مادورو يحكم قبضته على فنزويلا

الخميس 2013/11/21
الرئيس الفنزويلي يبرر صلاحياته الجديدة بالعمل على مقاومة الفساد

كاراكاس - قبل أقلّ من ثلاثة أسابيع من الانتخابات البلدية المرتقبة في فنزويلا تمكن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من الحصول على موافقة من الجمعية الوطنية في بلده تمكنه من ترسيخ زعامته السياسية و إضعاف زعماء المعارضة بشكل كبير. وبموجب هذه الإجراءات سيصبح بإمكان مادورو الحكم دون استشارة الكونغرس لمدة 12 شهرا.

ويقول الرئيس الفنزويلي إن الهدف من وراء منحه الصلاحيات الجديدة هو التعامل مع الفساد والأزمة الاقتصادية. فيما يشير المعارضون لسياساته إلى أن مادورو يسعى إلى ضرب كل نفس سياسي و اقتصادي مخالف في بلد يواجه صعوبات اقتصادية كبيرة تسببت في نقص الغذاء والمواد الأساسية الأخرى، فضلا عن الانقطاعات في الطاقة الكهربائية وتضخم بنسبة 54 في المئة.

ويقول مراقبون إن مادورو يمتلك حاليا السلطات الكافية ولا يحتاج إلى صلاحيات جديدة.

وسيذهب الفنزويليون المنقسمون بشدة بين الحكومة والمعارضة إلى صناديق الاقتراع في 8 ديسمبر/كانون الأول للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية. وكثف مادورو طوال الأسابيع الفارطة من معاركه مع رجال الأعمال وألقت السلطات القبض على أكثر من مئة من رجال الأعمال. ويقول محللون إن مادورو يسعى بهذه الإجراءات إلى حشد أنصار الراحل هوغو شافيز قبيل الانتخابات القادمة لضمان فوز مريح.

وباتت شعبية مادورو على المحك في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة في رأي المتابعين، فأثناء الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 نيسان/أبريل الماضي على إثر وفاة هوغو تشافيز في آذار/مارس، لم يفز خلفه والمقرب منه نيكولا مادورو سوى بنسبة 1،49 بالمئة على مرشح المعارضة هنريكي كابريلس.

وستكون هذه الانتخابات الاقتراع الأول، منذ انتخاب مادورو، والأخير قبل 2015 موعد الانتخابات التشريعية، وستسمح في رأي الخبراء بمعرفة ما إذا كان التأييد لسياسة تشافيز المستمرة بخلفه يتزايد أو يتراجع.

وفي السابق كان الزعيم الفنزويلي هوغو شافيز يقنع الناخبين بأن كل تصويت لمرشحيه في الانتخابات المحلية كان بمثابة تصويت له.

5