ماذا تفعل المستشارة السياسية للأسد في أوسلو

الأحد 2014/06/22
الموضوع السوري يمثل أحدأهم محاور منتدى أوسلو

دمشق- قامت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بزيارة إلى أوسلو هذا الأسبوع هي الأولى لمسؤول سوري على هذا المستوى إلى أوروبا منذ بدء النزاع السوري قبل ثلاثة أعوام، بحسب ما أفاد مكتب شعبان.

وأكد مسؤول في مكتب شعبان "زارت بثينة شعبان أوسلو يومي 18 يونيو و19 منه بدعوة من وزارة الخارجية النرويجية للمشاركة في مؤتمر".

وأضاف أن "الزيارة هي الأولى لمسؤول سوري رفيع المستوى إلى أوروبا منذ بدء الأزمة"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام السوري في منتصف مارس 2011، وتحولت إلى نزاع دام أدى إلى مقتل أكثر من 162 ألف شخص.

واتخذ الاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات في حق مسؤولين سوريين مقربين من النظام، شملت منعا من الزيارة. وشعبان واحدة من المسؤولين الممنوعين من زيارة دول الاتحاد. إلا أن النرويج ليست عضوا في الاتحاد.

وبحسب مكتب المسؤولة السورية، التقت شعبان خلال زيارتها وزير الخارجية النرويجي بورغ برينده والرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ومدير مكتب الرئيس الإيراني.

وأوردت مصادر إعلامية سورية مقربة من السلطات أن شعبان "قدمت ورقة عمل تضمنت رؤية سورية لما تتعرض له المنطقة من إرهاب والمخارج الممكنة".

وتضمنت الورقة "ما يمكن للغرب أن يقوم به لوضع حد لتدفق المال والسلاح والإرهابيين إلى الشرق الأوسط وإعادة بسط الأمن والأمان وعدم التدخل في شؤون شعوب المنطقة والسماح لها بتقرير مصيرها واختيار قادتها ورفض هذه الشعوب لأي وصاية".

وشاركت شعبان في الدورة الثانية عشرة لـ"منتدى أوسلو" وهو لقاء تنظمه وزارة الخارجية النرويجية بالتعاون مع "مركز الحوار الإنساني".

وبحسب موقعه الالكتروني، يجمع المنتدى "مسؤولين رفيعي المستوى ومتخصصين في حل النزاع، وأصحاب دور من الصف الأول في مسارات السلام، لسلسلة من اللقاءات غير العلنية بهدف تبادل خبراتهم وتحديد التحديات".

وقالت المصادر إن أجواء المنتدى كانت "ايجابية جدا وخاصة ما يتعلق بالأزمة السورية، حيث أقر الحضور بأخطاء الحكومات الأوروبية والأميركية تجاه سوريا وضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين دول العالم ومنطقة الشرق الأوسط لإعادة بسط الأمن والأمان في كل المنطقة وخاصة أن الإرهاب بات يطرق أبواب أوروبا ويشكل التهديد الرئيسي لها".

وقبل انتقالها إلى النرويج زارت شعبان موسكو، أبرز الحلفاء الدوليين لنظام الأسد، والتقت نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في 16 يونيو، بحسب ما أفادت الخارجية الروسية.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى "أن المحادثات الروسية - السورية تناولت تنسيق المواقف إزاء المضي قدماً في المصالحات بديلاً من خيار مسار جنيف الذي يتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية والتخلص من الترسانة الكيماوية، باعتبار أن 7.3 في المئة لا يزال في الأراضي السورية وكيفية التعاطي مع مشروع قرار غربي- عربي لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية بعدما أكد مسؤولون دوليون عدم حصول تقدم في هذا المجال من إقرار القرار 2139 في شباط الماضي ".

ولفتت المصادر إلى "وجود انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي إزاء كيفية التعاطي مع الملف السوري، ذلك أن بعض الدول يريد الانخراط مثل تشيكيا والنمسا وبولونيا، في حين عارضت بريطانيا وفرنسا ذلك، مشيرة إلى أن "بعض الدول احتجت بسبب قيام مدير إدارة الشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي كريتسيان برغير، بزيارة سرية إلى دمشق، ثم قيام مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية البولونية بزيارة مماثلة، وبدء بعض الدبلوماسيين الأوروبيين بلقاء معاون وزير الخارجية حسام الدين أله، بدلاً من الاكتفاء بالتواصل مع مدير التشريفات في الخارجية السورية".

1