ماذا سيحدث في اليوم الموالي للصفقة مع إيران

السبت 2014/06/14
اسرائيل ترى في إيران خطرا أهمّ بكثير من الأزمة الراهنة مع الفلسطينيين

هرتسليا- على إثر الخطاب الافتتاحي لعضو الكنيست وزير الدفاع موشيه يعلون في اليوم الثالث والأخير من مؤتمر هرتسيليا السنوي الرابع عشر جلس الخبراء المهتمون بإيران لمناقشة ومحاكاة التبعات الإقليمية والعالمية التي ستواجه العالم بعد الاتفاق مع إيران في مسألة برنامجها النووي.

قسمت لعبة المحاكاة إلى جزأين: الجزء الأول أجاب فيه المشاركون عن أسئلة تتعلق بالنشاط العسكري الإيراني في سوريا، بالتحديد تنقل الصواريخ هناك، بينما تعلق الثاني بإمكانية قيام إيران بالتحريض ضد البحرين والمملكة العربية السعودية. البلدان الممثلة في لعبة المحاكاة ضمت اسرائيل والصين وروسيا وايران والولايات المتحدة وبلدان الخليج.

كانت الفكرة التي سادت حول الحاجة إلى قنوات قيس مناسبة للتأكد من أن إيران ستكون تحت السيطرة في حال حصول اتفاق حول برنامجها النووي. وقد تساءل شول شاي، مدير الدراسات بمعهد السياسة والاستراتيجية، بقوله “ما هي الخطوط الحمر في ما يتعلق بنشاطات إيران في سوريا؟ ما هو الشيء غير المقبول بالنسبة إلى اسرائيل أو الولايات المتحدة؟”، فيما تدخّل أنطوني كوردسمان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قائلا باختصار “إن ما تقوله الاتفاقية له أهمية كبرى”.

ويفسر كل من جيمس ستينبورغ وغاري سامور، الممثلان عن الولايات المتحدة ملاحظين أن عقد صفقة حول البرنامج النووي “ليس درعا” يحول دون قيام الولايات المتحدة أو قوى أخرى باتخاذ الخطوات اللازمة إذا اختارت إيران اتخاذ خطوات أخرى غير مرغوب فيها – حتى وإن لم يتم تجاوز مبادئ الاتفاق النووي. ويقولان “كون الملف النووي يتقدم لا يعني ذلك أننا لا نبالي بمحاولة إيران السيطرة على المنطقة. الولايات المتحدة في حاجة إلى توضيح أن إيران ستتحمل مسؤوليتها عن أي تهديدات عدائية تصدر عنها تجاه بلدان أخرى.

وجه النظر "السعودية" توقعها دجون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الذي قال: إذا استمرت إيران في تسليح سوريا فإن السعوديين لن ينظروا إلى المشكلة مع طهران على أنها مسألة نووية.

وفي ما يخص التحريض في البحرين يقول ألترمان إن الأزمة في المملكة الخليجية ينظر إليها كمسألة داخلية من الجانب السعودي وفي حال حصول أي تصعيد للوضع عن طريق الاستفزاز المباشر والصريح سيحركون الولايات المتحدة وكل هوائياتها. من وجهة النظر الروسية لاحظ الأستاذ سرغي كراغانوف أن السلوك الإيراني العدائي أو التحريض المحتمل في المشرق سيتم التعامل معه من موقف أن أعمال الإيرانيين ليست موجهة إلى روسيا، وقال إن إيران النووية لن تكون خطرا كبيرا على روسيا، لكنها خطر على السلام الإقليمي. وأضاف أن رد روسيا سيكون مرتبطا بعلاقتها بالولايات المتحدة في ذلك الوقت.

وأشار كرغانوف أيضا إلى الحاجة إلى عملية سلام جديدة في الشرق الأوسط بما أن الفراغ الأمني هناك يتعمق. وعبر عن موافقته على فكرة أنه لا يمكن تكوين مؤسسة على منوال الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط، لكنه أقر بالحاجة إلى شيء مشابه.

أما مير جاويدنفار، ممثل ايران، فقال إنه شعر بأن إرسال إيران صواريخ الى سوريا سيكون عملا استفزازيا كبيرا لأنه يؤلب السعوديين ضد ايران ويخلق عموما الكثير من التوتر داخل السياسة الايرانية. إضافة الى ذلك فإن إرسال صواريخ الى سوريا سيعرضها للهجوم والتدمير من قبل بلدان أجنبية نظرا الى أنه سبق وأن حصل ذلك من قبل.

الأستاذ علي رضا نادر، محلل في السياسة الدولية في مؤسسة راند، هو الآخر ممثل عن ايران، أضاف أن مثل ذلك العمل من شأنه أن يشل السياسة الخارجية الايرانية. وأضاف جاويندنفار قائلا “إنه وقت حساس جدا لايران لكي تخطو هذه الخطوة”.

ولاحظ رفاييل برداخي، المستشار السابق في الأمن القومي الأسباني لدى رئيس الوزراء أزنار (وهو يمثل الاتحاد الأروبي والناتو) أن الهاجس الأول لدى أوروبا هو سلامتها هي، وأي عمل اسرائيلي محتمل ضد ايران – حتى وإن كان ضد المصالح الايرانية في سوريا – سيكون له أثر سلبي على أوروبا.

وفي النقاش حول كيفية الحيلولة دون شعور إيران بمزيد الجرأة قال إن الولايات المتحدة دأبت دوما على قيادة أوروبا من “المقعد الأمامي”، وإننا لا نعرف كيف نقاد من الخلف.

أما زلمان شوفل، سفير إسرائيل السابق لدى الولايات المتحدة فلاحظ أنه بعد أي اتفاق نووي مع إيران ستقوم إسرائيل بدور”مراقب المراقب”، معللا ذلك بأن ما يبدو للأميركان غير خطير يبدو أكثر خطورة بكثير لنا في إسرائيل.

6