ماذا يفعل الحب بجسد الإنسان

الاثنين 2014/08/25
هرمون أوسيتوسين يجعل الرجال أكثر تعلّقاً بشريكاتهم

برلين - توصل باحثون من جامعة Bonn الألمانية إلى أن هرمون أوسيتوسين يجعل الرجال أكثر تعلّقاً بشريكاتهم، ويجعل النساء أكثر جمالاً وجاذبيّة في نظر شركائهن.

وركزت الدراسة التي أجريت بالتعاون مع باحثين من جامعة Ruhr الألمانية وجامعة Chengdu الصينية، على مفعول الأوسيتوسين على العلاقة وقد لاحظوا بواسطة الـIRM، تأثير الأوسيتوسين على وظائف المخ لدى أربعين رجلاً مرتبطاً في المرحلة الثانية من العلاقة، أي في مرحلة العشق والشغف، وقد تبيّن بعد إعطائهم صوراً لحبيباتهم، أنّهم يرونهم “ملكات جمال” مقابل صور أخرى لنساء يعتبرن أكثر جاذبيّة.

وبينت الدراسة أن هؤلاء تحت تأثير هورمون الأوسيتوسين، يصبحون “عمياناً” ويرون نساءهم أكثر جمالاً من الأخريات وأكثر جمالاً من الحقيقة. واستنادا إلى هذه المعطيات، اكتشف الباحثون أنّ نظام المكافأة لدى الرجال يقع تحت سيطرة الأوسيتوسين مما يشجع على الزواج الأحادي.

وفسرت الدراسة تأثير الأوسيتوسين على الرجل، وسبب شعور الفرد بالحزن عند الانفصال عن الشريك، حيث بينت أنه عند انتهاء العلاقة، يتوقّف إفراز الأوسيتوسين فلا يتم بالتالي، تحفيز نظام الإدراك في الدماغ. وحذر العلماء من تناول الأوسيتوسين لنسيان الشريك، لأن ذلك، سيجعل الشخص يقع في دوامة الذكريات.

من جانبهم أكّد باحثون من قسم العلوم الطبية الحيوية في جامعة فلوريدا الأميركيّة، أنّ تعلّق العشاق ببعضهم يؤدي إلى تغييرات في الـADN أي الحمض النووي لدى الفرد. فالتصاق مجموعة كيميائية في أماكن معينة على شريط الحمض النووي، يغيّر من طريقة تشكل مستقبلات هورمونات الأوسيتوسين الفازوبريسين، والدوبامين اللذين يجعلان الفرد أكثر ولاء ووفاء للشريك في الدماغ.

وأوضح العلماء أنه عندما يكون الحبّ متبادلاً، يتغيّر نظام الاتصالات العصبية والـADN لدى العشاق، حيث يصبح كلّ من نظام الاتصالات العصبية والحمض للشريك، مرتبطا بنظام وحمض الشريك الآخر. ويطلق على هذا التغيير اسم التغييرات الجينية التي لا تعني حصول تغييرات في تسلسل الأحرف A, T, G و C المتواجد في الحمض النووي.

21