مارسيلينو يسير على درب العمالقة

غارسيا المدير الفني لأتلتيك بيلباو أصبح أول مدرب في التاريخ ينتصر على برشلونة في مباراتين نهائيتين على التوالي.
الثلاثاء 2021/01/19
حصد كأس السوبر الثالث ضد البارسا

مدريد - قاد مارسيلينو غارسيا، المدير الفني لأتلتيك بيلباو، فريقه للفوز على برشلونة بنتيجة 3 – 2، والتتويج بلقب كأس السوبر الإسباني للمرة الثالثة في تاريخ النادي الباسكي.

وحسب شبكة “أوبتا” للإحصاءات، فإن مارسيلينو أصبح أول مدرب في التاريخ ينتصر على برشلونة في مباراتين نهائيتين على التوالي في مختلف المسابقات بفريقين مختلفين. وكان مارسيلينو قد قاد فالنسيا للفوز على برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2019.

قدم غارسيا تورال التهنئة لجماهير الفريق، بعد حصد لقب كأس السوبر الإسباني.

واعتبر أنه رغم قضاء وقت قصير مع الفريق، الذي تولى مسؤوليته قبل 12 يوما فقط، إلا أن ذلك الوقت كان مثمرا. وصرح مارسيلينو عقب النهائي “قضيت وقتا قصيرا في بيلباو لكنه كان مثمرا، اللاعبون يستحقون الثناء، جاءوا إلى هنا وفازوا على ريال مدريد وبرشلونة”.

وأضاف “كانت لديهم الثقة في الفوز بعد إقصاء ريال مدريد، سعيد بالهدف الرائع لإينياكي ويليامز. لعبة رائعة انتهت بشكل من المستحيل أن ترى أفضل منه”.

وتابع “أريد أن أتذكر أيضا كل من أدوريز وسان خوسيه وبينيات” اللاعبين الذين قادوا بيلباو إلى الحصول على البطولة قبل رحيلهم أو اعتزالهم، وكذلك الجهاز الفني السابق بقيادة جايزكا غاريتانو، الذي أقيل قبل أسبوعين فقط.

وتوج أتلتيك بيلباو بلقب كأس السوبر للمرة الثالثة في تاريخه (1984 و2015 و2020)، والثانية على حساب البارسا بعد نسخة 2015. أما الفريق الكتالوني فلم ينجح في حصد أول ألقاب الموسم، والأول أيضا مع مدربه الهولندي رونالد كومان، ليظل رصيده عند 13 لقبا في السوبر.

أتلتيك بيلباو توج بلقب كأس السوبر للمرة الثالثة في تاريخه (1984 و2015 و2020)، والثانية على حساب البارسا بعد نسخة 2015

لعب مارسيلينو بخطة 4 – 4 – 2، وتقمص لاعب الوسط إيكر مونايين دور الجوكر، حيث صنع الأهداف الثلاثة لفريقه. تفوق بيلباو دفاعا وهجوما في أوقات كثيرة من المباراة، حيث أجاد ثنائي الهجوم راؤول غارسيا وإيناكي ويليامز مع رباعي الوسط فينسيدور وداني غارسيا ومونايين وأوسكار دي ماركوس الضغط العالي، وتوريط مدافعي البارسا في التمريرات الخاطئة وحرمانهم من ميزة بناء الهجمات من الخلف.

كما شكل الظهيران أندير كابا يمينا وبالنسياغا يسارا خطورة كبيرة على الدفاع الكتالوني. ويحسب أيضا لمدرب بيلباو تجهيز لاعبيه بدنيا، وعدم تأثرهم بالتأخر في النتيجة أكثر من مرة، إضافة إلى استغلال سلاح الكرات الثابتة بامتياز، حيث كانت الركلات الحرة بمثابة ركلات جزاء على مرمى البارسا.

اعتمد رونالد كومان على خطته المعتادة 4- 2 – 3 – 1، لكن المدرب الهولندي وجد نفسه داخل ما يشبه الإقامة الجبرية في الملعب بفضل التفوق الفني لنظيره مارسيلينو مدرب فالنسيا. كتيبة كومان كانت تائهة وعاجزة تماما عن عبور منتصف الملعب لنحو نصف ساعة، حيث اختفى مفعول الجبهتين ديست وديمبلي يمينا وغريزمان مع ألبا يسارا، بينما بدا ميسي غير جاهز بدنيا بشكل كافٍ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ثنائي الوسط دي يونغ وبوسكيتس اللذين وجدا صعوبة كبيرة في مجاراة لاعبي بيلباو.

ولم يصمد العملاق الكتالوني دفاعيا، كما لم يستغل هدفي غريزمان، في مباراة لم يصنع فيها نجومه العديد من الفرص أمام مرمى الخصم.

وارتكب المدير الفني لبرشلونة أخطاء كارثية في تقديره لاستغلال سلاح البدلاء، ولا يحاسب على استبدال سيرجينو ديست بين الشوطين، ربما لأسباب غير فنية. لكن

في الدقيقة 88، كانت الخطيئة الأكبر لكومان، وهي إجراء تبديلين دفعة واحدة بإشراك بيانيتش وبرايثوايت مكان بيدري وعثمان ديمبلي. بخروج ديمبلي خسر كومان أسرع سلاح هجومي، في حين طغى على فريقه البطء الشديد في الانطلاق بالهجمات، وما زاد الطين بلة هو إدراك بيلباو التعادل للمرة الثانية في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

كما كلف المدرب الهولندي لاعبيه ريكي بويج وترينكاو بمهمة ثقيلة للغاية في الشوط الإضافي، ربما تفوق خبرات الثنائي الواعد.

23