"مارس" الشعر.. الشعر ليس وحيدا

الثلاثاء 2016/03/29
فتح الأبواب أمام الطاقات الشبابية المبدعة

تونس - أقامت مؤسسة بيت الشعر بتونس العاصمة، احتفاء باليوم العالمي للشعر، الدورة الرابعة من تظاهرة “مارس” الشعر، والتي امتدت من 24 إلى الـ27 من مارس الجاري.

وباتت هذه التظاهرة عادة سنوية يدأب بيت الشعر على ترسيخها في إطار من الانفتاح بين مختلف الأجيال والفنون، حيث تشمل النشاطات كل الأشكال الفنية من تشكيل وموسيقى وشعر، وإلى جانب الانفتاح على جميع الفنون تسعى هذه التظاهرة إلى تشريك الشباب والناشئة.

وأقيمت ضمن فعاليات هذه التظاهرة أمسيات شعرية وعروض فنية وموسيقية متنوعة، بإشراف محمد الخالدي وبرمجة كل من نجيبة الهمامي وأحمد شاكر بن ضيّة.

وافتتحت التظاهرة بأمسية شعرية أولى أثثها الشعراء الثريا رمضان وسامي الذيبي والمولدي الشعباني ومحمد ناجح الطرابلسي ومعز الحامدي ومحمد الهادي الوسلاتي وكمال حمدي، وتخللتها مداخلات موسيقية لمجموعة “سراب” غناء رانية الجديدي.

أما ثاني أيام فعاليات “مارس” الشعر، فكان بالتنسيق مع نادي الأدب بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بتونس، حيث أشرع بيت الشعر التونسي أبوابه للطاقات الشبابية المبدعة لتأثيث يوم فني حر، شهد قراءات حرة من شعر فصيح وعامي، إضافة إلى مداخلات موسيقية وفن تشكيلي وغرافيتي، وقد التأمت إثرها أمسية شعرية ثانية أثثها الشعراء، هندة محمد ومعز المحظي ومنير العليمي وعبدالعزيز الهاشمي.

وتجدد في اليوم الثالث اللقاء الأدبي مع الكاتب والناقد العراقي ماجد صالح السامرائي، اختتم بنقاش مع الكاتب، لتنطلق إثره ثالث الأمسيات الشعرية بحضور الشعراء، سعاد الشايب وعبدالحميد بريك ومحمد الهادي جاء بالله وجمال قصودة ومليكة العمراني ورضوان العجرودي ومحمد صديق الرحموني وفتحي مهذب، تخللتها مداخلات موسيقية لعازف الساكسفون محمد علي القبلاوي.

ختام “مارس” الشعر كان خارج فضاء مؤسسة بيت الشعر بالعاصمة التونسية، حيث نظم حفل الاختتام بمعرض الكتاب بعنوان “يوم بيت الشعر في معرض الكتاب الدولي بتونس”، وقع فيه الاحتفاء بإصدارات البيت، وكان بيت الشعر قصد أصدر ست مجموعات شعرية لستة شعراء تونسيين اختارتهم لجان قراءة ليصدروا كتبهم لأول مرة.

بيت الشعر التونسي يحاول خلق مشهد شعري منفتح ضد كل أشكال الانغلاق رغم شح ميزانيته الضئيلة جدا

وانقسم حفل الاختتام إلى فقرتين، احتفت الأولى بإصدارات بيت الشعر لسنة 2013 وتضمنت كلمة للشاعر محمد الخالدي مدير بيت الشعر، الذي قدم لمحة عن نشاطات بيت الشعر التي تهدف إلى تشريك الشباب ومد يد العون لهم بتوفير الإطار الملائم للكتابة والإبداع عموما، إضافة إلى الاهتمام بالشعراء وتقريب المبدعين من بعضهم البعض في كافة المجالات إضافة إلى المساهمة في التعريف بالشعر التونسي.

تلت ذلك مداخلة نقدية للشاعر والناقد أشرف القرقني حول المجموعات الشعرية “الحدائق المسيّجة” للشاعر سفيان رجب، و”هواء سيء السمعة” للشاعر يوسف خديم الله، و”مثل كل شيء تنتهي” للشاعر محمد ناصر المولهي.

وتلت هذه القراءة النقدية أمسية شعرية أثثها هؤلاء الشعراء المحتفى بكتبهم، لتنطلق الفقرة الثانية بقراءة نقدية للشاعر والناقد شفيق الطارقي الذي تناول بالبحث المجموعات الشعرية التي أصدرها بيت الشعر سنة 2014، وهي “مياه مؤجلة” للشاعر أنور اليازيدي، و”حتى لا يجرحك العطر” للشاعر محمد العربي، و”رماد الماء” للشاعر سالم الشرفي. تلتها الأمسية الشعرية الثانية التي أثثها الشاعر سالم الشرفي.

واختتمت أعمال فعاليات “مارس” الشعر، التي هي بالأساس دعوة مفتوحة لممارسة الشعر وإثبات لتنافذ الفنون على بعضها، حيث يحاول بيت الشعر التونسي خلق مشهد شعري منفتح ضد كل أشكال الانغلاق، وذلك رغم شح ميزانيته الضئيلة جدا والتي تخصصها له وزارة الثقافة، فهذه الأخيرة تعتبر الشعر والأدب من آخر اهتماماتها، رغم أن الشعر سيظل الشعاع الأول الذي يدحر ظلام العقول والقلوب.

15