ماركيز يزرع الخوف في نفوس أبطال الدراجات النارية

الخميس 2013/09/05
يمضي نحو تحطيم الأرقام القياسية

بيروت - قال الأسباني مارك ماركيز إنه يتعلم في موسمه الأول بين الكبار، مؤكدا أنه لم يدر في خلده مطلقا أنه سيتصدر بطولة العالم ويهدد أصحاب الألقاب، وأنه كان يخطط لانتصارات في النصف الثاني من الموسم، أي بعد التأقلم في النصف الأول. لكنه قفز قفزا على الحلبات، والسباق الأخير في سيلفرستون شاهد على تألقه رغم حلوله ثانيا.

ويمضي ماركيز قدما لتحطيم الأرقام القياسية على أنواعها في بطولة العالم للدراجات النارية، للفئة الأعلى (المسماة حاليا "موتو جي بي")، علما أنه بالكاد تجاوز العشرين ربيعا.

"ويمتطي" ماركيز دراجة هوندا، ويبدو حصانا جامحا مرشحا لتخطي أسطورتين أميركيتين هما كيني روبرتس وفريدي سبنسر، حتى أن الأسطورة الآخر الإيطالي فالنتينو روسي بطل العالم 7 مرات الملقب بـ"الدكتور" يصفه بـ"الخطر جدا".

بعد الفوز في إنديانا بوليس، وانتصاره الثالث على التوالي في الولايات المتحدة، صرّح أنه الأفضل له في هذه الفئة إذ ترافق مع ضمان الصدارة فضلا عن صدارة الانطلاق وتحقيق أفضل دورة على المضمار (الوحيد الذي حقق دون الـ1,38 دقيقة)، وأفضل زمن.

وبعد سباق جائزة بريطانيا الكبرى، جزم روسي أنه لم يشاهد مبتدئا "روكي" مثل ماركيز. وأضاف: "إنه بطل في غاية الاثارة"، خصوصا أنه قبل أسبوع سجل فوزه الرابع على التوالي هذا الموسم على حلبة برنو التشيكية، مكرسا سابقة أول متسابق يحقق هذا الإنجاز في موسمه الأول ضمن "الفئة الملكة".

على حلبة سيلفرستون، نجح لورنزو سائق ياماها في كسر احتكار ماركيز للسباقات الأربعة الأخيرة، لكنه لم يتمكن من التأثير في شكل كبير على الفارق الذي يفصله عن بطل "موتو 2" للموسم الماضي. فقد احتفظ ماركيز بالصدارة (233 نقطة) حيث بات يتقدم على مواطنه داني بدروسا (ياماها) الذي حل ثالثا، بفارق 30 نقطة، وأمام لورنزو بفارق 39 نقطة. وجدد ماركيز التأكيد أن الحسم بعيد مبديا سعادته بالنقاط الـ20 التي حصدها، "فهي غالية جدا وتوازي الحصول على المركز الأول".

وأصبح ماركيز أول "روكي" يحرز ثلاثة انتصارات متتالية (أوستن، لاغونا سيكا وأنديانابوليس) منذ الأميركي روبرتس عام 1978 (النمسا، فرنسا، إيطاليا). لكنه مدرك تماما أن الطريق أمامه طويلة، وعليه تحسين انطلاقته "نقطة ضعفي طبعا" لتعزيز هيمنته.

ويجزم أنه لا يفكر بعد في اللقب لأن "المفاجآت واردة"، علما أنه بعد "الثلاثية" كرس سطوته على حلبة برنو التي يعتبرها ملائمة أكثر لدراجات ياماها، على غرار حلبتي موجيللو وبرشلونة، علما أن هوندا أفضل في التسارع. يتدرب ماركيز على دراجة "موتوكروس" في قطعة أرض استصلحت كي توفر له الإحساس المطلوب عند ملامسة عجلاتها الأرض.

ويعتبر خبراء أن "الفتى الموهوب" قادر دائما على إحداث المفاجآت. وبناء عليه، أدركت "الأسماء الكبيرة" ضرورة تطوير دراجاتها وتحسين أدائها إذا ما أرادت أن تبقي المنافسة معه مشتعلة حتى نهاية الموسم. يردد ماركيز أن عليه تعلم الكثير في موسمه الأول ضمن الـ"موتو جي بي"، فكل سباق "اكتشاف على سبر أغواره بأفضل طريقة".

22