مارك توين سيرة حياة مليئة بالعقبات والمصائب

الخميس 2014/11/20
الجانب الفكاهي يطغى على الكتاب

أبوظبي - على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي انعقدت فعالياته خلال الفترة من 5 إلى 15 نوفمبر، أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ترجمة “مارك توين - سيرة ذاتية”، نقل الكتاب إلى العربية الأردني سعيد رضوان حران.

يخاطب مارك توين القارئ في مقدمة الكتاب قائلا إنه يتحدث إليه من القبر، حرّا طليقا، بعيدا عن قيود هذه الدنيا؛ فقد طلب هو نفسه أن تنشر سيرته الذاتية بعد مرور مئة عام على وفاته.

يبدأ توين بالحديث عن ولادته في قرية وادعة من قرى ميزوري. ويتحدث عن عائلته وما واجهته من ظروف عصيبة وترحال، بعد أن كانت ميسورة الحال. ويستذكر أيام الطفولة والصبا، خصوصا تلك التي قضاها في منزل عمه ومزرعته، ويقدم وصفا رائعا لها. يتحدث عن وفاة والده واضطراره بعدها للذهاب إلى سان لويس لتعلم الطباعة والعمل في الصحف هناك للمساهمة في نفقات أسرته، ومع الوقت يصبح مراسلا صحفيا في إحدى الصحف بكاليفورنيا.

كما يتحدث عن تجربته الأولى في عالم التأليف والنشر بأسلوب فكاهي جميل. وتكشف سيرته أن والدته وزوجته كانتا من الشخصيات الرئيسية في حياته، وأن بينهما شبه كبير. فكلتا المرأتين رقيقة الجسد ضعيفة عانت من المرض طوال حياتها، وتجمعهما مشاعر إنسانية عالية.

يطغى الجانب الفكاهي على الكثير من صفحات الكتاب، ولكن حياة الرجل فيها من المآسي والآلام الكثير. فللقدر دائما كلمته: يموت ابنه البكر بسبب إهماله له، فقد أخذه في جولة بالعربة ذات صباح بعد أن تركته زوجته في عهدته وذهبت لقضاء أمر ما خارج البيت. كان الجوّ باردا وقتها، ولم يحتمل جسد الطفل ذلك، فمرض ومات. تموت ابنته سوزي، وبعد ذلك ببضع سنوات يفقد زوجته. تذهب كلارا لتعيش بعيدا في أوروبا مع زوجها وتتركه مع جين، ثم تموت جين، ويبقى وحيدا.

يعتبر مارك توين من رواد الكتابة والرواية في أميركا. اسمه الحقيقي صموئيل كليمنس. ولد سنة 1835. عرف بأسلوبه الرائع الذي تميز بروح الفكاهة، وقد بدأ يكتب للصحافة منذ الصبا. عمل في مهن مختلفة من بينها ربان باخرة.

كانت حياته سلسلة من المصائب، فهو الطفل المشاغب الذي ظفر بعداء الجميع، وكانت قصصه مرآة صادقة للمجتمع الأميركي وتوفي سنة 1910.

14