مارين لوبان تغير اسم حزبها لتخطّي الانتكاسات الانتخابية

تغيير اسم الحزب يعدّ أحدث خطوة في جهود مارين لوبان الطويلة لتلميع صورة "الجبهة الوطنية"، طالما رآه الكثير من الناخبين الفرنسيين والمنافسين السياسيين بأنه غير مقبول.
الاثنين 2018/03/12
لوبان تركب موجة الشعبوية

ليل (فرنسا) - قالت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان الأحد لأعضاء حزبها الجبهة الوطنية إن الحزب ينبغي أن يعاد إطلاقه من جديد وأن يعاد تسميته إلى "التحالف الوطني "من أجل توسيع شعبيته وإظهار أنه الآن "جزء من الحكومة".

وتابعت لوبان أن الاسم الجديد الذي يعني التجمع أو الاتحاد يستهدف إظهار رغبة الحزب في حشد الأحزاب الأخرى خلفه والتخلص من المعني العدائي للاسم القديم للجبهة.

وقال لوبان، التي فازت بنسبة 34 بالمئة من الأصوات أمام إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، لأنصارها الذين كانوا يلوحون بالأعلام: "أعتقد أن لحظة التوضيح الكبيرة قد حانت". وأعادت التأكيد بأن الانقسام الجديد في السياسة لن يكون بين اليسار واليمين بل "بين العولميين والقوميين".

وكانت رسالة للتأكيد عليها خلال يومين من مؤتمر الحزب بمدينة ليل شمالي فرنسا ولم تكن الصادرة عن لوبان فقط.

كان المتحدث الضيف ستيفن بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استشهد يوم السبت برئاسة ترامب وكذلك الحكومات اليمينية في بولندا والمجر باعتبارها دليلا على أن الحركة الشعبوية تتقدم على مستوى العالم. ووعد ناشطي الحزب قائلا: "التاريخ يقف إلى جانبنا".

ورحب ماتيو سالفيني زعيم حزب رابطة الشمال الإيطالي اليميني المتطرف والمنتظر أن يكون رئيسا للوزراء بعد انتخابات الأسبوع الماضي بلوبان في رسالة مصورة متوقعا أن أحزابهم ستكون "حبة الرمل التي ستفجر الآلة الجهنمية المصممة في بروكسل وبرلين وستراسبورج.

وعلى الرغم من كل الرسائل المتفائلة، جاء المؤتمر في لحظة دقيقة بالنسبة للوبان. ويعاني الحزب من تبادل داخلي للاتهامات في أعقاب مناظرتها الضعيفة أمام ماكرون والنتيجة المخيبة للآمال بالحصول على ثمانية مقاعد فقط من أصل 577 مقعدا في الانتخابات التالية للجمعة الوطنية "البرلمان".

وتكافح لوبان (49 عاما) من أجل إحداث تأثير منذ ذلك الحين، في وقت سرق فيه اليساري المتشدد جان لوك ميلينشون الأضواء الانتخابية.

وقبيل انعقاد المؤتمر، قال المؤرخ فاليري إيجونت مؤلف العديد من الأعمال عن الجبهة الوطنية واليمين المتطرف إن "أحد المسائل الرئيسية التي على المحك هي إعادة التأكيد على شرعية تخسرها (لوبان) وتضعف يوما بعد الآخر". لكن أعضاء الحزب متحمسون لتحدي تقارير تقول إن معنوياتهم قد تراجعت .

وقالت الناشطة فاليري إشينمان من بلدة ألزاس في شرق فرنسا إن " الإعلام خصوصا في فرنسا يحب أن يقوم بكل ما يستطيع من أجل أن يقدم لنا صورة سيئة".

ومن أجل تغيير اسم الحزب الذي يحمله منذ والدها جان ماري لوبان الذي أسسه عام 1972، قالت لوبان إن الاسم الحالي كان "عقبة نفسية" بالنسبة للكثير من الفرنسيين.

ويعد التغيير الذي سيصوت عليه الأعضاء الآن عبر البريد، هو أحدث خطوة في جهود لوبان الطويلة لتلميع صورة حزب طالما رآه الكثير من الناخبين الفرنسيين وكذلك منافسيه السياسيين بأنه حزب غير مقبول.

واعترفت إشينمان ( 28 عاما) وهى مزارعة وطالبة تمريض، وانضمت للمرة الأولى للحزب في عام 2011، أنها عاجزة عن اتخاذ رأي بشأن تغيير اسم الحزب قائلة: "الجبهة الوطنية هو اسم كبير".

غير أن دوريان مونوز وهو عضو بالحزب في جنوبى فرنسا والذي تم انتخابه للتو في المجلس الوطني الحاكم إن التغيير يمثل "المستقبل". وقال: "الجبهة الوطنية هي قاعدتنا. والآن يجب أن نتحرك للأمام، ونسعى لجذب ناخبين جدد".

وبعد إعلان لوبان، لا تزال الآراء منقسمة. وقال أحد الحاضرين من الشباب هامسا لأصدقائه في إشارة إلى علامة الحزب الذي وعدت لوبان بعدم تغييرها: "على الأقل لا يزال لدينا شعلة النار".

غير أن باتريس ميشيل، موظف الحزب المسؤول عن المقيمين الفرنسيين في الخارج إنه (التغيير) "حل وسط جيد جدا". وقال: "حان الوقت لتدشين تجديد وإعادة إطلاق".

ويوم الأحد، نظم نحو 500 متظاهر في وسط مدينة ليل احتجاجا ضد الحزب، حسبما قالت السلطات المحلية دون وقوع مصادمات.

Thumbnail