مارين لوبان في نزاع مكشوف مع والدها

الأربعاء 2015/04/08
السياسة تفرق بين الأب لوبان والابنة

باريس- دخلت رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان الاربعاء في نزاع مكشوف مع والدها مؤسس هذا الحزب برفضها ترشيحه الى انتخابات مقبلة بعد حديث مثير للجدل لصحيفة تعتبر "معادية للسامية".

وكتبت مارين لوبان التي بدأت منذ سنوات عدة مسارا لتحسين صورة حزبها "يبدو ان جان ماري لوبان دخل في دوامة حقيقية بين استراتيجية الارض المحروقة والانتحار السياسي. ونظرا الى هذا الوضع ابلغت جان ماري لوبان انني ساعارض" ترشيحه الى انتخابات مجالس المناطق في اواخر العام 2015.

وقد دافع جان ماري لوبان الرئيس الفخري لحزب الجبهة الوطنية والنائب الاوروبي عن ذكرى الماريشال فيليب بيتان مهندس تعاون فرنسا مع المانيا النازية، وانتقد استراتيجية ابنته على رأس الجبهة الوطنية في حديث نشرته مجلة ريفارول اليمينية المتطرفة الثلاثاء.

وكتب نائب رئيس الجبهة الوطنية فلوريان فيليبو على موقع تويتر ان "القطيعة مع جان ماري لوبان باتت تامة ونهائية" و"ان قرارات ستتخذ سريعا" فيما يرغب مؤسس الجبهة الوطنية بتمثيل حزبه في انتخابات مجالس المناطق في جنوب شرق فرنسا.

واعتبر لوي اليو النائب الثاني لرئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان ورفيقها الاربعاء ان "الخلافات السياسية مع جان ماري لوبان "باتت غير قابلة للمصالحة" بعد مقابلة مؤسس الجبهة الوطنية لريفارول "المعادية للسامية".

وقد اتهم جان ماري لوبان ابنته التي خلفته في زعامة الحزب مارين لوبان بالخيانة بسبب انتقادها لتعليقات أدين بسببها بالتحريض على الكراهية العنصرية وأصر على انه سيخوض الانتخابات الاقليمية التي ستجرى هذا العام.

وربما تؤدي تصريحاته التي أدلى بها في مقابلة مع صحيفة يمينية متطرفة إلى إحراج مارين لوبان وهي تسعى لتوسيع نداء الجبهة الوطنية المناهض للهجرة قبل محاولة من جانبها لخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية في عام 2017 .

وتصادم الاثنان قبل أسبوع بشأن دفاع جان ماري لوبان البالغ من العمر 86 عاما عن تعليقات سابقة وصف فيها غرف الغاز أثناء حكم النازي بأنها "مجرد تفاصيل تاريخية" أدين فيها وحكم عليه بالغرامة.

ومنذ أن خلفت والدها في عام 2011 تحاول مارين لوبان تخليص الجبهة الوطنية اليمينية من صورتها المعادية للسامية وجعلها أكثر جاذبية للتيار الرئيسي بين الناخبين الفرنسيين وهي تتطلع لانتخابات الرئاسة القادمة.

وسعت دائما إلى تشكيل تحالف قوي بين الأحزاب اليمينية مثل الجبهة الوطنية، حزب التحرر النمساوي، الحزب من أجل الحرية الهولندي، رابطة الشمال الإيطالي، فلامس بيلنغ البلجيكي والديمقراطيين في السويد لضمان السيطرة على البرلمان الأوروبي.

أما بخصوص موقفها من الهجرة الجماعية فقد أبدت رفضها لتدفق المهاجرين ودعت إلى احتذاء النموذج السويسري الذي صوّت ضد الهجرة الجماعية واعتبرت أن الفرنسيين سيصوتون على نطاق واسع في الاتجاه ذاته في حالة إجراء استفتاء.

1