مارين لوبن تزور لبنان في إطار حملتها الانتخابية

الاثنين 2017/02/20
لوبن في لبنان لكسب مزيد من الصدقية الدولية

بيروت- التقت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبن الاثنين في بيروت الرئيس اللبناني ميشال عون ليكون اول رئيس دولة اجنبية يستقبلها، اضافة الى رئيس الوزراء سعد الحريري، وذلك في اطار سعيها الى كسب مزيد من الصدقية الدولية.

وقالت زعيمة الجبهة الوطنية اثر اجتماع استمر 30 دقيقة في القصر الرئاسي "تطرقنا الى الصداقة الطويلة والمثمرة بين بلدينا". ورئيس الجمهورية اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الاوسط، علما بان عون يحظى بدعم حزب الله الشيعي.

وسبق ان التقى عون في يناير وزير الاقتصاد الفرنسي السابق والمرشح ايضا للانتخابات الرئاسية ايمانويل ماكرون. ومنذ توليها رئاسة الجبهة الوطنية في 2011 لم تلتق لوبن سوى عدد ضئيل من المسؤولين الاجانب اثناء ولايتهم، باستثناء رئيس الوزراء المصري الاسبق ابراهيم محلب في 2015 ووزير الخارجية البولندي فيتولد فاشيكوفسكي في يناير.

ورفضت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاجتماع بلوبن فيما اعتبر رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي ان انتخابها في فرنسا سيشكل "كارثة". وسبق ان زارت لوبن "برج ترامب" في نيويورك في يناير قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، لكن الاخير لم يستقبلها رسميا ولا اي من اعضاء فريقه.

ازمة اللاجئين

وتهدف زيارة لبنان التي تستمر حتى الثلاثاء الى تعزيز الرصيد الدولي للوبن التي التقت ايضا رئيس الوزراء السني سعد الحريري. وقال الحريري امام لوبن وفق بيان اصدره مكتبه ان "الخطأ الأكبر هو الخلط الطائش الذي نشهده في بعض وسائل الإعلام والخطابات بين الإسلام والمسلمين من جهة وبين الإرهاب من جهة ثانية".

واكد ان "اللبنانيين والعرب كما بقية شعوب العالم ينظرون إلى فرنسا على أنها بلد المنبع لحقوق الإنسان وفكرة الدولة التي تساوي بين جميع أبنائها من دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طبقي".

واثر اجتماعها بالحريري، اعربت لوبن للصحافيين عن "سرورها" بلقاء رئيس الوزراء لافتة الى وجود "قواسم مشتركة" معه في ما يتصل بالازمة السورية "وخصوصا حول الضرورة الملحة لجمع كل الدول التي تريد التصدي للاصولية والاسلامية وداعش (تنظيم الدولة الاسلامية) حول طاولة" واحدة.

وتابعت "عرضت تحليلي الخاص: لا يبدو في الوضع الراهن ان هناك حلا قابلا للاستمرار خارج هذا الخيار بين (الرئيس السوري) بشار الاسد من جهة وتنظيم الدولة الاسلامية من جهة اخرى"، لافتة الى ان الخيار الاول يشكل "حلا اكثر طمأنة بالنسبة الى فرنسا" مشيدة ب"سياسة (الاسد) الواقعية".

والحريري مناهض للنظام السوري الذي يدعمه حزب لوبن الجبهة الوطنية، ويتهم دمشق بالضلوع في اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 2005 ويدعم معارضي الرئيس بشار الاسد.

ويرافق لوبن النائب جيلبير كولار، وقد وضعت صباحا في مقر السفارة الفرنسية في بيروت اكليلا من الزهر عند النصب التكريمي للجنود الفرنسيين الذين قضوا في لبنان منذ 1975، وفي مقدمهم 58 عسكريا قتلوا في اعتداء استهدف مقرهم في 1983 ابان الحرب الاهلية.

ولم يحضر السفير الفرنسي ايمانويل بون هذه المراسم. والثلاثاء، ستلتقي لوبن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان وبطريرك الطائفة المارونية بشارة الراعي ورئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع.

ودعت لوبن منذ وصولها الى "تعزيز" العلاقات بين لبنان وفرنسا. وسيطغى ملف اللاجئين السوريين على اجتماعاتها فضلا عن موضوع الفرنكوفونية. وصرحت اثر لقائها الرئيس اللبناني "تطرقنا الى القلق الذي نتشاطره حيال ازمة اللاجئين الكبيرة جدا".

ويستقبل لبنان الذي يناهز عدد سكانه اربعة ملايين نسمة نحو مليون لاجىء سوري ويعاني من تداعيات الحرب المستمرة في سوريا منذ مارس 2011. واضافت لوبن ان "لبنان الشجاع والسخي يتجاوز هذه الصعوبات لكن الامر لا يمكن ان يستمر الى الابد".

ويدعو حزب لوبن الى منع المهاجرين من دخول فرنسا والحد في شكل كبير من عدد اللاجئين الموجودين على اراضيها. وتوقعت استطلاعات الراي ان تتصدر مرشحة اليمين المتطرف نتائج الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 ابريل، على ان تهزم في الدورة الثانية في السابع من مايو.

1