مارين لوبن تفتتح حملتها الرئاسية بالتقرب من روسيا

الأربعاء 2017/01/04
مارين لوبن تساند استفتاء القرم

باريس- اعتبرت مرشحة اليمين الفرنسي المتطرف إلى الانتخابات الرئاسية، مارين لوبن، الثلاثاء، أن إقدام روسيا على ضم شبه جزيرة القرم لم يكن “خطوة غير شرعية”، خلافا لموقف أوروبا والولايات المتحدة.

وقالت زعيمة حزب الجبهة الوطنية في تصريحات لراديو مونتي كارلو وشبكة بي.اف.ام التلفزيونية، “لا أعتقد على الإطلاق أن عملية ضم غير شرعية قد حصلت: لقد أجري استفتاء، ورغب سكان القرم في الانضمام إلى روسيا”. وشددت مارين لوبن على القول “لست أرى ما يبرر التشكيك في الاستفتاء”، قائلة ردا على سؤال “نعم” إن القرم كانت في رأيها جزءا لا يتجزأ من روسيا.

وقد ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الاستراتيجية على البحر الأسود، في مارس 2014، في أعقاب تدخل عسكري تلاه استفتاء الضم الذي اعتبرته كييف والبلدان الغربية غير شرعي. وأثارت عملية الضم أشد التوترات بين البلدان الغربية وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة، وردا على تلك الخطوة، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو مجموعة من العقوبات الاقتصادية التي لا تزال مطبقة.

ودعت مارين لوبن من جهة أخرى إلى إقامة “علاقات إستراتيجية” بين فرنسا وروسيا في إطار التصدي لداعش. وطرحت لوبن تساؤلات حول جدوى حلف شمال الأطلسي منذ تفتت الاتحاد السوفيتي، مكررة القول إن فرنسا ستنسحب “على الأقل من القيادة الموحدة” للحلف، إذا ما انتخبت رئيسة في مايو 2017. لكنها طرحت تساؤلات حول إمكان حصول “تغيير” للحلف الأطلسي في الأيام المقبلة، بعد انتخاب دونالد ترامب للرئاسة الأميركية.

وكان ترامب ألمح قبل انتخابه إلى أن التدخل العسكري للولايات المتحدة إلى جانب حلفائها الأوروبيين، ردا على عدوان روسي محتمل على جيرانها، رهن بزيادة مساهماتهم المالية.

وفي مقابلة مع مجلة “كوزور” الشهرية، رأت مارين لوبن من جهة أخرى، أن الروس في سوريا “يعتبرون أن مصلحة روسيا تقضي باستئصال المتطرفين الإسلاميين، وهم يستخدمون أساليب بالغة العنف لتحقيق ذلك، لأنهم دائما ما تصرفوا بهذه الطريقة”. وخلصت مارين لوبن إلى القول إن “كل بلدان المجتمع الدولي تؤاخذ على روسيا أنها تقوم بالعمل القذر، لكن أيا منها لم تقدم أي خطة جديرة بالثقة لتحرير سوريا من هيمنة المتطرفين الإسلاميين”.

5