ماري كوندو تغزو العالم الافتراضي بأساليب في ترتيب الملابس

اليابانية الشهيرة تقدم حلولا ذكية في تنظيم المنزل وإزالة الفوضى لاستعادة السيطرة على الحياة.
الأحد 2019/02/17
الاحتفاظ فقط بالأشياء التي تبعث السعادة

برلين – حولت اليابانية الشهيرة، ماري كوندو، عبر شبكة نتفلكس، الكراهية المتأصلة منذ الطفولة تجاه ترتيب الغرفة إلى هواية عصرية.

وتساعد كوندو البالغة من العمر 30 عاما، في برنامجها “الترتيب مع ماري كوندو” الأميركيين على استعادة السيطرة على حياتهم، وعلى أكوام ملابسهم، فهي تقدم نصائح حول كل شيء من طي الملابس إلى كيفية وضع زينة عيد الميلاد (الكريسماس).

وعلى الرغم من أن شبكة الإنترنت مليئة الآن بالنصائح، اختارت كوندو التطرق إلى أمر مختلف لكنه مهم في حياة الناس، حيث تشرح لهم أساليب طي الملابس خطوة بخطوة، كترتيب سراويل الجينز و”التي شيرتات” لكي ينتهى بها الأمر في الدرج وليس على الأرض. وأهم قاعدة تتبناها كوندو بشأن الترتيب هي: الاحتفاظ فقط بالأشياء التي تبعث السعادة.

وكانت النتيجة، خلال حلقة من برنامجها، عرض 150 كيسا للنفايات ممتلئة بالأغراض، من منزل واحد فقط.

وتحظى كوندو بالكثير من المتابعين على موقع يوتيوب حتى قبل بدء عرض برنامجها على شبكة نتفلكس.

وبفضل برنامجها الذي خلق نمطا جديدا على مواقع التواصل الاجتماعي صار الكثير من مستخدمي موقع إنستغرام ينشرون، إلى جانب صور لأجسادهم الممشوقة وملابسهم العصرية وأكواب الكابتشينو، صورا ومقاطع فيديو لأدراجهم وهي ممتلئة بـ”تي شيرتات” تم طيها بصورة ممتازة، أو لأرفف أصبحت خالية.

كما أن هناك الآن مجموعات على موقع فيسبوك تضم في عضويتها الآلاف من الأعضاء، يتشاركون نصائح وقصص نجاح لترتيب المنزل.

وكتبت إحدى المستخدمات “انظروا إلي، لقد أصبحت أسيطر على حياتي”.

وأشارت كوندو إلى أن ترتيب الملابس يعد وسيلة لتغيير حياتك، كما أنه أمر مسلّ، مضيفة في برنامجها أن الزوجين يمكن أن يتقاربا من خلال الترتيب، مما قد يجعلهما يشعران بالثراء في حياتهم اليومية.

وقالت دانيلا بيرنهارد -خبيرة في العلاقات بين المتزوجين وتقيم في بريطانيا- إن أعمال المنزل وكل هذه الأمور المتعلقة بها تسبب أحيانا مشاكل عميقة على مستوى العلاقات الزوجية.

وأضافت بيرنهارد أنه في حال لم تسر الأمور بصورة جيدة، فإن غسالة الأطباق التي لم يتم ترتيبها بصورة جيدة أو الجوارب الملقاة على الأرض لن يكونا المشكلة الحقيقية: تراجع التسامح ورفض تقديم المساعدة يمكن أن يكونا دلالات على صراعات أعمق، مثل الافتقار إلى التقدير.

ولذلك فإن وسيلة كوندو يمكن أن تكون لها حدود، ولكنّ هناك أمرا واضحا: على عكس البرامج التلفزيونية السابقة التي تقدم نصائح حول كيفية العيش بصورة أفضل، مثل برنامج “سوبر ناني”، يتناول برنامج كوندو قضية بالكاد لا يستطيع أحد في العالم الغربي تجاهلها وهي مقدار ما يستهلكه الناس.

وأفاد كلمينز نيوهزير، الخبير في التدريب على الترتيب في هامبورغ، بأن الحاجة إلى تخزين الأشياء نوع من “البصمة العميقة” داخلنا، متابعا “التخزين أثبت قيمته في مسار التطور”.

وأشار إلى أن الوفرة المادية ظهرت عام 1950، ولكن المخ الإنساني شعر بصعوبة تقبلها، موضحا بشأن المشتريات غير الضرورية “المساومة توجد شعورا جيدا”. وأكد أن الكثير من زبائنه يقرأون كتب كوندو.

ويعتبر نيوهزير استراتيجيات كوندو مفيدة في إيجاد كيانات يكون النظام فيها ممكنا، مثل تصميم جديد لخزانة. ومن واقع خبرته، بعض الأشخاص لديهم أشياء كثيرة للغاية بحيث لا يستطيعون إيجاد أي نظام أساسي لها. هذا أيضا يخص أمورا تتعلق بالتخلي عن قضايا محيطة بنا.

ولكن من يجدون صعوبة في التخلص من بعض الأشياء لا يجب أن يشعروا باليأس؛ إذ مع ظهور كل صيحة، تظهر صيحات مضادة.

20