"مازلت على قيد الحياة".. نجاح مرّ في لبنان

السبت 2014/01/25
التطبيق يتوافر لمستخدمي نظام تشغيل "أندرويد"

بيروت - بعد أن بات مشهد التفجيرات متكررا لدى اللبنانيين، يتعايشون معه على الرغم من خطورته ومآسيه، يبدو أن الحل الوحيد أضحى في ابتكار ما يطمئن الأهالي على أن أولادهم أو معارفهم بخير.

لعل هذا ما دفع بشابة لبنانية إلى ابتكار تطبيق على الهواتف الذكية بعنوان “مازلت على قيد الحياة”، يتيح لأبناء بلدها طمأنة أحبائهم وأقاربهم في حال وقوع تفجير جديد.

وفي التفاصيل، أن ساندرا حسن (26 عاما)، وهي طالبة دراسات عليا مقيمة في باريس، ابتكرت هذا التطبيق إثر تفجير انتحاري بسيارة مفخخة وقع في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويتيح هذا التطبيق للمستخدمين إرسال تغريدة عبر موقع تويتر تقول “مازلت على قيد الحياة”، إضافة إلى هاشتاغي “لبنان” و”التفجير الأخير”.

أما عن الدوافع التي شجعتها على مثل هذا الابتكار، فأكدت ساندرا أنه في “كل مرة يقع تفجير أو حادث مماثل في لبنان، نهرع جميعا إلى هواتفنا للاطمئنان على أصدقائنا أو أقاربنا الذين نعرف أنهم يقيمون في المنطقة المستهدفة أو يمرون منها”.

وأشارت إلى أنه “بعد التفجير الأخير الذي وقع الثلاثاء 21 يناير طورت هذا التطبيق ونشرته على سبيل المزاح. لكن تبين أن الوضع الذي نعيش فيه يجعل من تطبيق مماثل أمرا عمليا”. ولعل أهمية هذا التطبيق تكمن في أنه غالبا ما تتعرض شبكات الهاتف في لبنان لضغط هائل بعد دقائق على حصول التفجيرات، مع سعي الآلاف إلى الاطمئنان على أقاربهم وأصدقائهم.

ويؤدي هذا الضغط بالتالي إلى شبه استحالة إجراء الاتصالات. ويتوافر التطبيق لمستخدمي نظام تشغيل “أندرويد” منذ أقل من 3 أيام، ولا توجد حتى الآن إحصاءات عن عدد الذين قاموا بتحميله على هواتفهم.

من جهة أخرى، أعربت حسن عن دهشتها من درجة الاهتمام التي أبداها المستخدمون لهذا التطبيق الذي صممته بدافع يخفي بعضا من السخرية، إلا أنها “وعدت” المستخدمين بتطبيق جديد قريبا يتيح للسياسيين اللبنانيين تغريد بيانات إدانة معدة مسبقا لدى حصول أي تفجير.

وأكدت ساندرا أنها لم تتوقع الصدى الإيجابي الذي لاقاه التطبيق، وعلى الرغم من ذلك، لا تبدي الفتاة العشرينية سرورا بأن التصميم الذي صممته لاقى رواجا واسعا، “فمجرد كونه يخدم حاجة عملية، يجعل من انتشاره نجاحا طعمه مر”.

19