مازيمبي ملكا على عرش أفريقيا للمرة الخامسة في تاريخه

تربع مازيمبي الكونغولي على العرش الأفريقي بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للمرة الخامسة بفوزه الثمين على ضيفه اتحاد الجزائر الجزائري في إياب الدور النهائي للبطولة.
الاثنين 2015/11/09
مازيمبي يثأر من كرة القدم الجزائرية

لوبومباشي (الكونغو الديمقراطية) - نجح مازيمبي الكونغولي الديمقراطي في إحراز لقب مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه بعدما جدد فوزه على ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري 2-0 أمس الأحد في لوبومباشي في إياب الدور النهائي.

وسجل التنزاني مبوانا ساماتا من ركلة جزاء في الدقيقة 74، والعاجي روجيه أسالي الهدفين (90+4). وكان مازيمبي قد فاز 2-1 ذهابا في الجزائر العاصمة، وثأر من الكرة الجزائرية بعد خسارته نهائي الموسم الماضي أمام وفاق سطيف الجزائري، ونال اللقب للمرة الخامسة في تاريخه متساويا مع الزمالك المصري في المركز الثاني على لائحة الفرق الأكثر تتويجا باللقب خلف الغريم التقليدي للأخير الأهلي حامل الرقم القياسي (8). وهو النهائي الثالث بين ممثلي الجزائر والكونغو الديمقراطية في تاريخ المسابقة بعد مواجهة شبيبة القبائل وفيتا كلوب عام 1981.

وضمن مازيمبي تمثيل القارة السمراء في كأس العالم للأندية المقررة في اليابان بين 10 و20 ديسمبر المقبل، والتي عرف من المشاركين فيها حتى الآن ريفر بلايت الأرجنتيني وبرشلونة الأسباني وأميركا المكسيكي وأوكلاند النيوزيلندي.

ولم يتبق سوى تحديد بطل آسيا من بين أهلي دبي الإماراتي وغوانغتزو إيفرغراند الصيني يوم 21 نوفمبر الحالي، علما بأن الفريقين تعادلا سلبيا في مباراة الذهاب بدبي إضافة لتحديد بطل الدوري الياباني الذي يمثل البلد المضيف. وسبق لمازيمبي التتويج بلقب دوري الأبطال في عامي 1967 و1968 وفي 2009 و2010.

في المقابل اكتفى اتحاد العاصمة بإنجازه التاريخي المتمثل في بلوغ النهائي للمرة الأولى وحرم من إحراز اللقب القاري الأول في تاريخه.

وكان اتحاد العاصمة يمني النفس بالإبقاء على اللقب جزائريا إثر تتويج مواطنه وفاق سطيف بلقب النسخة الماضية، حيث كان الأول للجزائر منذ 24 عاما والثاني لوفاق سطيف منذ 1988 على حساب إيوانيانوو النيجيري 4-1 بمجموع المباراتين.

كما كان يتمنى أن يكون ثاني ممثل للعاصمة الجزائرية ينال اللقب بعد جاره وغريمه التقليدي مولودية الجزائر المتوج في 1976 على حساب هافيا الغيني بركلات الترجيح بعدما قلب تأخره ذهابا 3-0، والرابع في تاريخ الجزائر في المسابقة بعد شبيبة القبائل المتوج في 1981 على حساب فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي و1990 على حساب نكانا ريد ديفلز الزامبي بركلات الترجيح.
اتحاد الجزائر اكتفى بإنجازه التاريخي المتمثل في بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه وحرم من إحراز اللقب القاري الأول

وحاول أصحاب الأرض من البداية الضغط على منافسهم، وحصل المالي تراوري على ركلة حرة قريبة من المرمى في الدقيقة الثالثة غير أنها لم تأت بجديد.

بالمقابل ظهر اتحاد الجزائر ورغم الغيابات الكثيرة بين صفوفه، أكثر تنظيما مقارنة بمباراة الذهاب، وساعدت عودة الملغاشي أندريا كاروليس إلى التشكيل الأساسي في تنشيط خط الوسط، حيث كان نفس اللاعب وراء نقل الخطر إلى مرمى المخضرم كيديابا في الدقيقة الثامنة. ولكن مازيمبي سرعان ما استعاد السيطرة على زمام الأمور من خلال الاستحواذ على الكرة والاندفاع نحو الهجوم كلما أتيحت الفرصة.

وحاول كيسي بواتينغ ثم أداما تراوري وناثان سينكالا في الدقائق 17 و20 و21 على الترتيب، تهديد مرمى الحارس البديل إسماعيل منصوري الذي عوض زميله محمد الأمين زماموش المصاب.

واستمر ضغط مازيمبي لكن دون فرص واضحة وانتظر اتحاد الجزائر مرور نصف الساعة الأول ليعود إلى المواجهة بفضل نجمه زين الدين فرحات الذي نشط كثيرا على الجهة اليمنى بمساعدة زميله المدافع حسين بن عيادة.

ونجح هذا الثنائي في صنع فرصتين في الدقيقتين 37 و41 لم يتم استغلالهما على النحو الأمثل. ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الفرنسي كارتيرون المدير الفني لنادي مازيمبي تبديلين بدخول روجي أسالي ودانيال يجيه مكان سولومون سانتي وناثان سينكالا، بينما عوض قدور بلجيلالي زميله محمد أمين عودية في تشكيلة اتحاد الجزائر.

وجاءت الدقائق العشر الأولى لصالح اتحاد الجزائر الذي سيطر على وسط الميدان بفضل حسن انتشار لاعبيه. أما مازيمبي فبدأ تائها في الملعب حتى الدقيقة 62، عندما أضاع تراوري فرصة حقيقية من توغل في وسط دفاع المنافس لكن تسديدته مرت بجوار المرمى. وبعدها مباشرة توغل البديل روجيه أسالي في منطقة اتحاد الجزائر ليسقط بعد التحام مع فاروق شافعي مدافع الاتحاد، ليعلن الحكم الغامبي غاساما عن ركلة جزاء نجح التنزاني مبوانا ساماتا في تحويلها إلى هدف.

ورغم هذا الهدف القاتل رفض لاعبو اتحاد الجزائر الاستسلام وكانوا قاب قوسين أو أدنى من تعديل النتيجة عن طريق البديل رشيد ناجي ثم أيوب عبداللاوي في الدقيقتين 85 و86، ثم تسديدة فرحات في الدقيقة 88. بقية الدقائق لم تأت بجديد ليتسيد مازيمبي الكرة الأفريقية من جديد وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة نجح أسالي في إضافة الهدف الثاني بعد محاولة فردية لساماتا من وسط الميدان.

وشهدت نهاية المباراة فوضى عارمة ما أجبر الحكم على إشهار البطاقة الحمراء في وجه فرحات لاعب اتحاد الجزائر بعد دفعه لأحد لاعبي مازيمبي.

23