ماسك يؤكد محادثاته مع السعودية لإلغاء إدراج تيسلا

شكوك في إمكانية تنفيذ أكبر عملية إلغاء إدراج في العالم وصندوق الثروة السعودي لا ينفي ولا يؤكد إجراء المفاوضات.
الأربعاء 2018/08/15
عملية فحص شاملة قبل إتمام الصفقة

أخذت صفقة استحواذ الصندوق السيادي السعودي على تيسلا لصناعة السيارات الكهربائية أبعادا غامضة رغم تأكيد مؤسسها إيلون ماسك عقد محادثات مع الرياض لإلغاء إدراج الشركة. ورجح محللون وجود محادثات لأن الرياض لم تنفها ولم تؤكدها حتى الآن

لندن - أكد إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لتيسلا أنه عقد اجتماعا مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي نهاية الشهر الماضي، والذي أقنعه بإمكانية أن يدبر التمويل كي يلغي إدراج شركته الناشئة لصناعة السيارات الكهربائية.

ورغم تلك الخطوة، أشار إلى أنه ما زال يتحدث مع الصندوق، الذي يدير الثروة السيادية للسعودية، ومستثمرين آخرين مع سعيه لتجهيز التمويل بشكل نهائي، ومع ذلك لم يذكر تفاصيل بشأن مصدر التمويل.

ويأتي أحدث إفصاحات ماسك بعد أسبوع من مفاجأته المستثمرين عندما أعلن على حسابه في تويتر أنه يدرس إلغاء إدراج تسلا عند سعر 420 دولارا للسهم وأن التمويل “متوفر”.

ومنذ ذلك الحين لم يعلن أي مستثمر انخراطه في الخطة. وتخضع تغريدة ماسك، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، لتحقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات في حين أقام مستثمرون دعاوى قضائية ضدّه بسببها.

وارتفعت أسهم تيسلا في البورصة يوم الاثنين بعد تصريحات ماسك الجديدة 0.75 بالمئة لتصل إلى 358.08 دولار، فيما أحجمت الشركة عن التعليق بشأن ذلك.

وكان مصدران مطلعان قد قالا لوكالة رويترز هذا الأسبوع إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي لم يبد رغبة حتى الآن في تمويل مقترح من ماسك لسحب أسهم الشركة من التداول في صفقة بقيمة 72 مليار دولار، رغم استحواذ الصندوق على حصة أقلية في الشركة هذا العام.

ويحاول ماسك على ما يبدو استكشاف حجم المساهمين القائمين الذين سيحتفظون بحصصهم في الشركة بعد إلغاء الإدراج وهو ما سيحدد حجم التمويل الضروري.

وقال لقد “غادرت اجتماع 31 يوليو مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي دون شك في إمكانية إغلاق صفقة مع الصندوق السيادي السعودي، وأن الأمر لا يتطلب سوى البدء في العملية لهذا قلت التمويل متوفر في السابع من أغسطس”.

وأوضح أن الصندوق خاطبه مرارا على مدى نحو عامين بشأن إلغاء إدراج تيسلا وأن الاجتماع الأخير جاء بعدما استحوذ الصندوق على نحو خمسة بالمئة من الشركة.

زاكري فالون: استخدام لفظ "التمويل متوفر" ربما انطوى على مبالغة من قبل ماسك
زاكري فالون: استخدام لفظ "التمويل متوفر" ربما انطوى على مبالغة من قبل ماسك

ويدير الصندوق أصولا بأكثر من 230 مليار دولار لكن نحو 65 بالمئة من ذلك عبارة عن حصص في شركات سعودية كبيرة ومعظم الباقي مربوط بصفقات خارجية مثل التزامات تمويل لصندوق البنية التحتية لمجموعة بلاكستون أو صندوق رؤية لمجموعة سوفت بنك.

ويعتزم الصندوق بيع حصته البالغة قيمتها 70 مليار دولار في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى شركة النفط العملاقة أرامكو لتمويل صفقات جديدة، لكن إتمام عملية البيع ربما يستغرق شهورا.

ولدى الاتصال به، أحال المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر عثمان الرميان رويترز إلى طاقم اتصالات الشركات بالصندوق والذي لم يرد حتى الآن على طلب للتعقيب.

ويقول مؤسس تيسلا إنه منذ إعلانه على حسابه في تويتر عن إمكانية إبرام صفقة، أبدى العضو المنتدب للصندوق السعودي دعمه للمضي قدما بناء على نتائج الفحص المالي والفني.

وقال مسؤولو الصندوق من قبل إن قرارات الصندوق السيادي، الذي يرأس مجلس إدارته ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تؤخذ بعناية مع التركيز على حوكمة الشركات.

في غضون ذلك، يواجه ماسك تدقيقا بشأن تغريدته عن توافر التمويل. وقال محامو أوراق مالية إن القانون الأميركي يشترط أن تستند تصريحات المسؤولين التنفيذيين والشركات إلى “أساس معقول” مما يعني أن قول ماسك إنه اعتقد أنه توصل إلى اتفاق شفهي بخصوص التمويل بعد اجتماع 31 يوليو قد يقوي مركزه أمام لجنة الأوراق المالية.

وأضافوا أنه مازال من غير الواضح ما إذا كان تعريفه لكلمة “متوفر” يطابق تعريفات مساهم حصيف ربما يعتقد أن التصريح يفهم منه أن لدى ماسك اتفاقا مكتوبا.

وقال زاكري فالون من مكتب المحاماة بلاكمور فالون والمحامي السابق بلجنة الأوراق المالية إن “ذلك الأمر يدعم فكرة أنه كان هناك أساس معقول للاعتقاد في إمكانية توافر التمويل لكنه لا يبدد بواعث القلق من أن يكون استخدام لفظ ‘متوفر’ ربما انطوى على مبالغة، وهو ما يؤكد فحسب عدم ملاءمة تويتر لمثل هذه الإفصاحات”.

وأبدت وول ستريت تشككا كبيرا في قدرة ماسك على تنفيذ ما سيصبح أكبر عملية إلغاء إدراج في العالم، في ظل المخاطر التي قد تعترضه.

وقدر مؤسس تيسلا البالغ من العمر 43 عاما، أن ثلثي مساهمي الشركة القائمين سيحتفظون بحيازتهم في الشركة بعد إلغاء إدراجها لكنه قال إنه “ما زال يتحدث مع كبار المساهمين والمستشارين قبل الاستقرار على هيكل للصفقة”.

وأوضح أن معظم تمويل الصفقة سيكون من رؤوس أموال وأنه ليس من “الحكمة” إثقال كاهل الشركة بالمزيد من الديون. وقال إنه سيكون “من السابق لأوانه” الآن مناقشة التفاصيل الكاملة للخطة بما في ذلك مصدر التمويل وطبيعته.

11