ماسيميليانو أليغري يقود ثورة التغيير في يوفنتوس

رغم نجاح أليغري مع فريق السيدة العجوز فإن الآراء تتباين حوله، حيث يرجع البعض سبب التألق إلى المدرب نفسه فيما يعيد آخرون السبب إلى قوة الفريق.
الأحد 2018/10/14
حان موسم الحصاد

يشهد التاريخ أن لإيطاليا سجلا كبيرا مع المدربين، حيث ترك الكثيرون بصمتهم خلال سنوات مضت وغيرهم يصنع التاريخ اليوم ليس في إيطاليا وحدها بل في كل العالم. وها هو ماسيميليانو أليغري يكتب قصة نجاح كبيرة مع فريق يوفنتوس، الذي يواصل جهوده من أجل السيطرة على القارة الأوروبية في السنوات المقبلة خاصة بعد التعاقد مع العملاق البرتغالي كريستيانو رونالدو.

روما - أكد ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي، أنه يرى الوقت قد حان من أجل فوز الفريق بدوري أبطال أوروبا. وقاد أليغري يوفنتوس إلى نهائي البطولة خلال عامي 2015 و2017، لكنه خسر من قطبي إسبانيا برشلونة وريال مدريد. وقال المدرب الإيطالي في تصريحات صحافية “بعد الفوز بسبع بطولات دوري و4 كؤوس إيطاليا، حان وقت المجد الأوروبي الآن”. وأضاف “كريستيانو رونالدو؟ أعتقد أن طريقة تدريبه طبيعية ونحن دائما ما نجعله يشعر بالقرب منا”.

وأما عن الفريق بشكل عام هذا الموسم وسلسلة الانتصارات، فقال “في الحقيقة علينا التركيز على كل مباراة بشكل منفرد، بعد العطلة الدولية لدينا جنوى ولن تكون مباراة سهلة”.  وحول الإصابات، أكد المدرب “دوغلاس كوستا أصبح جاهزا للمباراة القادمة أمام جنوى ولا أعلم موقف سامي خضيرة حتى الآن”. يذكر أن يوفنتوس فاز بجميع مبارياته التنافسية هذا الموسم بتحقيق 10 انتصارات في جميع البطولات.

وبدأ المدرب الذي ولد بمدينة ليفورنو، مسيرته كلاعب وسط في الدوري الإيطالي، حيث قضى معظم مسيرته في الدرجات الدنيا، قبل أن ينضم إلى بيسكارا عام 1991. ولعب بعدها لأندية كالياري، بيروجيا، بادوفا، ونابولي قبل أن يعود إلى بيسكارا في 1998. ولم تعرف مسيرته الكروية الكثير من النجاح. كما أدين بالتلاعب في نتيجة مباراة عام 2000 وعوقب بالإيقاف لعام واحد.

وتم اختيار ماسيميليانو أليغري عام 2014، ليخلف أنطونيو كونتي على رأس الجهاز الفني للبيانكونيري، بعد طرده من ميلان لتردي النتائج. وهو تعيين لم يعجب الجماهير، كونه لم يحظَ بمسيرة كبيرة في عالم التدريب، حيث بدأ مسيرته التدريبية عام 2004 مع أندية في الدرجات الدنيا، وفي 2007 انتقل لتدريب ساسولو وقاده للصعود إلى الدرجة الثانية في 2008. بعدها تولى أليغري تدريب كالياري لموسم واحد. ثم انتقل إلى ميلان، وتمكن المدرب الإيطالي من تحقيق لقب الدوري الإيطالي قبل أن يحصل على لقب كأس السوبر في الموسم التالي.

وبعد أزمة الميلان، أخفق أليغري في البناء على نجاحاته، وأقيل من منصبه عام 2014، لينتقل إلى يوفنتوس. ورغم نجاحه مع فريق السيدة العجوز، تتباين الآراء حوله، حيث يعيد البعض سبب التألق للمدرب نفسه، بينما يعيد آخرون السبب لقوة الفريق. وفي حقيقة الأمر، قد لا يكون أليغري المدرب الأفضل في العالم، لكن إنجازاته برفقة اليوفي كفيلة بأن ترد على كل الانتقادات، فبالرغم من الآراء المتباينة، تمكن المدرب الإيطالي من تحقيق لقب الإسكوديتو الرابع على التوالي للنادي، إضافة إلى بلوغه الدور النهائي لدوري أبطال أوروبا الأول للنادي منذ عام 2003. وتوالت النجاحات في ما بعد لتتمثل بـ4 ألقاب دوري إيطالي، 4 كؤوس كوبا إيطاليا ولقب السوبر الإيطالي. والنجاح الكبير على الصعيد المحلي، يواجهه فشل على الصعيد الأوروبي. فخلال 4 مواسم تمكن أليغري من تغيير أسلوب اللعب، حيث بدأ مشواره مع يوفنتوس محافظا على خطة كونتي (3ـ5ـ2). ومع تحقيق النتائج الجيدة، بدأ أليغري في التغيير التدريجي حتى وصل إلى (4-3-1-2)، وهي خطة تتغير من مباراة إلى أخرى تبعا لاختلاف المنافس. وعلى عكس يوفي كونتي الذي تميز بالالتزام الدفاعي من كل اللاعبين، اتسم يوفي أليغري باللعب دون الكثير من التعقيدات، مكتفيا بالاعتماد على قدرات اللاعبين، ومنحهم الحرية، ما أثر نفسيا على اللاعبين وساهم في تشكيل شخصية للفريق، وظهر ذلك جليا في أوروبا.

حان موعد المجد الأوروبي للسيدة العجوز
حان موعد المجد الأوروبي للسيدة العجوز

وهي حلة جديدة أعادت للنادي هيبته، بعد النتائج المتذبذبة أوروبيا في آخر فترات أنطونيو كونتي مع الفريق.

ويعود سبب فشل كونتي أوروبيا، إلى عدم مرونته التكتيكية، حيث كان يصر دائما على خطة (3ـ5ـ2)، والتي رغم نجاحها محليا، فشلت أوروبيا، بعد أن لعبت الفرق على الثغرات التي كان يتركها ثلاثي الدفاع البطيء، إضافة إلى الاعتماد الأكبر على السرعة والمهارة اللتين تفتقدهما معظم الأندية الإيطالية التي تفضل الجانب التكتيكي عن الفني والمهاري، ما جعل أليغري يلعب بأربعة مدافعين.

بعد السيطرة المحلية على الألقاب، وبعد اقتراب اليوفي مرتين من الكأس الأوروبية الأغلى، بات المطلب الرئيسي الآن جلب ذات الأذنين إلى ملعب “أليانز أرينا”، إذ أن الجماهير لن تقبل أي عذر هذه السنة لعدم تحقيق دوري الأبطال، خاصة أن التطلعات كثرت بعد جلب أفضل لاعب في العالم 5 مرات كريستيانو رونالدو. الأسماء موجودة، والاستقرار الفني أيضا، وهذا ما يجعل اليوفي أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب الأوروبي الأغلى، في موسم قد يكون الأخير لأليغري، في حال لم يتمكن من تحقيق دوري أبطال أوروبا.

أربعة نجوم

رصدت تقارير صحافية خطة نادي يوفنتوس الإيطالي للمنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية خلال الموسم الجاري.

وطبقا لما نشرته صحيفة “توتو ميركاتو” الإيطالية، فإن فابيو باراتيسي المدير الرياضي ليوفنتوس يجهز لخطة تعاقدات شرسة خلال الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، لتدعيم صفوف الفريق والسعي إلى انتزاع البطولات المحلية والأوروبية.وأضافت الصحيفة أن السيدة العجوز يسعى لضم الرباعي أنتوني مارسيال، وماتيو دارميان من مانشستر يونايتد، وأدريان رابيو وأنخيل دى ماريا من باريس سان جرمان الفرنسي. وكان يوفنتوس بدأ موسمه بصفقة وصفت بأنها “صفقة القرن” بضم البرتغالي كرستيانو رونالدو قادما من ريال مدريد مقابل 105 مليون يورو.

ويفكر نادي يوفنتوس الإيطالي في التعاقد مع اللاعب الفرنسي بول بوغبا نجم وسط فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي في فترة الانتقالات الشتوية القادمة.

وكان بوغبا دخل في خلافات مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مان يونايتد بسبب طريقة اللعب التي يتبعها الفريق في الفترة الأخيرة. وقالت تقارير صحافية إيطالية، إن نادي يوفنتوس يرغب في استعادة بوغبا مرة أخرى إلى صفوفه خاصة مع إعجاب المدرب الإيطالي ماسيمليانو أليغري المدير الفني لليوفي بقدراته.

ويذكر أن بوغبا كان ساهم في فوز المنتخب الفرنسي ببطولة كأس العالم 2018 في روسيا، حيث سجل هدفا في المباراة النهائية أمام المنتخب الكرواتي في مباراة انتهت بفوز فرنسا برباعية مقابل هدفين.

وانضم بوغبا إلى صفوف مانشستر يونايتد في صيف عام 2016 مقابل 89 مليون جنيه إسترليني قادما من نادي يوفنتوس. وحاول برشلونة الإسباني التعاقد مع بوغبا في صيف العام الحالي لكن مانشستر يونايتد رفض بيع اللاعب.

ومن ناحية أخرى دخل يوفنتوس في سباق التعاقد مع نجم أرسنال، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، وفقا لتقارير صحافية إنكليزية. ويتعلق الأمر بالدولي الويلزي آرون رامزي، الذي قالت عنه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إنه بات هدفا لليوفي، الذي يريد أن يسبق الجميع لخطفه، ومن المنتظر أن يقدم عرضا مغريا للاعب في يناير المقبل.

وتشير التقارير إلى أن رامزي سيطلب راتبا مرتفعا، قد يصل إلى 250 ألف إسترليني أسبوعيا، خاصة أن انتقاله لأي فريق آخر سيكون مجانيا، الصيف المقبل. ويعد ماسيمليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس، من أشد المعجبين برامزي، علما أنه يوجد اهتمام من جانب ليفربول وتشيلسي أيضا بضم اللاعب. لكن فرصة اللعب إلى جانب كريستيانو رونالدو، في صفوف البيانكونيري، قد تكون عاملا حاسما في اختيار الويلزي. “أينما يحل البرتغالي كريستيانو رونالدو تحل الألقاب”.. حقيقة يراها الجميع في مدينة تورينو الإيطالية، وتحديدا جماهير نادي يوفنتوس. ويقدم البرتغالي مستوى مميزا منذ وصوله إلى ناديه الجديد.

وأظهر كريستيانو رونالدو قوته الذهنية بمساهمته في قيادة يوفنتوس حامل اللقب إلى فوزه العاشر تواليا في مختلف المسابقات، وذلك رغم اهتزاز صورته بسبب اتهامه في قضية اغتصاب تعود إلى عام 2009. وعزز فريق “السيدة العجوز” صدارته للدوري، كما عزز الرقم القياسي لأفضل بداية موسم له بتحقيق فوزه العاشر تواليا في جميع المسابقات (8 في الدوري و2 في دوري أبطال أوروبا).

وتفوق يوفنتوس ضد يونغ بويز على إنجاز موسم 1930-1931 حين خرج منتصرا من مبارياته الثماني الأولى، علما وأن الفريق الإيطالي فاز بمبارياته التسع الأولى في موسم 2005-2006 لكن ألغيت نتائجه بعد تجريده من لقب الدوري على خلفية فضيحة التلاعب بالنتائج التي أودت به إلى الدرجة الثانية.

ويعول يوفنتوس كثيرا على رونالدو للفوز بدوري أبطال أوروبا، خاصة أن البرتغالي فاز باللقب الأوروبي الأغلى في آخر ثلاث سنوات.

ويبدو يوفنتوس هذا الموسم فريقا قويا جدا، وخسارته على المستويين المحلي والأوروبي ستكون صعبة. وأي فريق سيفوز على يوفنتوس يجب أن يقدم مستويات مميزة، كون الفريق الإيطالي يمتلك تشكيلة مميزة، ودكة بدلاء مكتملة.

ورغم وجود النجم البرتغالي فإن تقارير صحافية نقلت عن مدرب يوفنتوس الإيطالي ماسيمليانو أليغري، قوله إن “الفريق لا يعتمد على النجم البرتغالي رونالدو، مؤكدا في الوقت ذاته على قيمته”. وذكر أليغري “كريستيانو من أفضل لاعبي العالم، وأنا سعيد جدا بما يقوم به، إنه يضيف الكثير من القيمة إلى الفريق لكن الفريق لا يعتمد عليه وحده”.

انطلاقة تاريخية

لمطلب الرئيسي الآن أصبح جلب الكأس ذات الأذنين إلى ملعب أليانز أرينا
المطلب الرئيسي الآن أصبح جلب الكأس ذات الأذنين إلى ملعب أليانز أرينا

ولم يخسر أليغري أي لقاء في المواجهات المحلية والأوروبية منذ بداية الموسم الحالي. ولكن العنصر الأهم الذي استطاع المدرب الإيطالي تحقيقه هو إخراج الطاقة الكامنة داخل اللاعبين للوصول إلى الحسم الأوروبي والمحلي وتحقيق الثلاثية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا)، كما أن تداخل مراكز اللاعبين يفرض على أليغري اللعب بأكثر من خطة وقد استهل هذا الموسم بخطة 3-5-2 ما يوفر الواقعية في التعامل مع لاعبيه. وتغلب أليغري على ما تعانيه الأندية الإيطالية بسبب الانحدار المادي الذي تشهده السوق وخاصة في تأمين دكة بدلاء جيدة تغطي حالات الإصابات والنقص في الصفوف عند حدوثها، إذ غالبا ما تؤدي الانكسارات الأوروبية إلى انخفاض جودة دكة البدلاء، ما يسبب أحيانا زعزعة النسق الذي يلعب به المدرب، وهذا ما يحاول أليغري تجاوزه.

وتبرز فائدة خطة أليغري 3-5-2 في الإغلاق الدفاعي التام ضد أي فريق تكون لديه نزعة هجومية، إذ يعود الظهيران للمساندة في حالة الدفاع، وفي حالة الاستخلاص والارتداد يقوم الظهيران بالصعود مرة أخرى ومساندة اللاعبين في صناعة اللعب. ولكن مع الأندية التي تلعب بنزعة وقوة دفاعية، لا يعود الظهير كثيرا إلى الوراء إلا في حال الضغط العالي من المنافس، ويقوم بالمساندة الهجومية لضمان الكثافة وقد يتحول إلى جناح صريح بما يضمن ضم الجناح إلى العمق لتأمين كثافة هجومية أكبر.

ولكن المحدد الأول لخطة أليغري هو سرعة الانتشار والتحولات بالكرة أو دونها بما يضمن الحركة بين الخطوط وتشتيت مدافعي الخصم. وعادة ما يغير أليغري من خطة 3-5-2 إلى 4-4-2 أو 4-2-3-1. ويجيد يوفنتوس جميع طرق الدفاع بوجود خطه الثلاثي بونوتشي كيلليني وبارزالي أو كالدارا، ويستطيع اللعب بتوازن ما بين خطي الدفاع والهجوم أو بأسلوب الضغط العالي بتوازن الضغط ما بين المراكز كافة بما يشتت المنافس.

وعالج أليغري المشاكل التي عصفت بالنادي في العام الماضي وخاصة ما يتعلق بالثغرة الدفاعية التي تضرب الفريق بين الحين والآخر من الكرات العرضية، أو بطء انطلاق الهجمة من الخطوط الخلفية باتجاه الأمام. ولكن المطلوب من المدرب الإيطالي هو الوصول وحمل الكأس ذات الأذنين الكبيرتين (كأس دوري أبطال أوروبا) بالإضافة إلى الدوري والكأس.

22