ماس: أوروبا لا تريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية

وزير الخارجية الإيراني: طهران ستتعاون مع الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي.
الاثنين 2019/06/10
مفاوضات أوروبية جديدة مع طهران

طهران ـ تؤكد أوروبا تمسكها بالاتفاق النووي الإيراني، لكنها في المقابل ترفض امتلاك طهران للأسلحة النووية وهو ما أبداه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مستهل زيارته إلى طهران بدعوة القيادة الإيرانية إلى عدم ربط التمسك بالاتفاق النووي المثير للجدل بالأسباب الاقتصادية فقط.

وشدد ماس أيضا على أهمية الاتفاق النووي بالنسبة لأوروبا، موضحا أن أوروبا لا تريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية.

وقال ماس الاثنين: "نعلم أن الفوائد الاقتصادية التي كان لدى إيران أمل في الحصول عليها عبر هذا الاتفاق من الصعب تحقيقها في هذا النطاق دون الأميركان... لكني أعتقد أن هناك أيضا مصالح سياسية واستراتيجية للحفاظ على هذا الاتفاق والحوار مع أوروبا، وهذا يتعين إدراكه أيضا في طهران".

فيما انتقدت إيران الاثنين الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 بسبب تقاعسها عن إنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه العام الماضي ومعاودة فرض العقوبات على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف إن بلاده ستتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، من أجل إنقاذه، مضيفا : “أجرينا محادثات صريحة وجادة مع ماس وسنتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه”. وتابع: “الهدف المشترك لإيران وألمانيا هو الحفاظ على الاتفاق النووي”.

وفي إطار التوتر مع واشنطن، قال ظريف إن “إيران لن تبدأ حربا، لكنها ستقضي على أي طرف يغزوها”، مشيرا إلى أن "الطرف الذي سيبدأ الحرب لن ينهيها”.

وتحاول الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنقاذه لكنها تشاطر الولايات المتحدة مخاوفها من تطوير الصواريخ الباليستية في إيران وأنشطة الجمهورية الإسلامية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تمسّك الطرف الأوروبي بالاتفاق النووي الإيراني لا يحجب مخاوفه من أنشطتها الباليستية المزعزعة لاستقرار المنطقة وحتى داخل بلدان الاتحاد، بعد توجيه التهم للاستخبارات الإيرانية بتنفيذ اغتيالات في كل من فرنسا والدنمارك وهولندا.

ويجري وزير الخارجية الألماني الاثنين محادثات في طهران في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 لمنع طهران من بناء ترسانة من الأسلحة النووية، لكن الاتفاق مهدد بالانهيار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

ومن المنتظر أن يلتقي ماس الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الزيارة.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق العام الماضي وشدد العقوبات على قطاعي النفط والبنوك الإيرانيين، معتبرا أن طهران تنهار كدولة تحت ضغط العقوبات التي فرضها عليها، مكرّر دعوته لإجراء محادثات مع قيادتها.

وتهدد الولايات المتحدة بالرد على أي استهداف إيراني للقوات أو المصالح الأميركية في المنطقة أو مصالح العواصم الحليفة لها في الخليج.

وزادت هذه الخطوة من الضغوط الاقتصادية على طهران وأوقعت البلدان الأوروبية الحريصة على دعم الاتفاق في مأزق.

وقال روحاني الشهر الماضي إن بلاده ستبدأ أيضًا في الانسحاب جزئيًا من الاتفاق النووي، مستشهدا بخروج الولايات المتحدة والعقوبات التي فرضتها.

وحدد روحاني مهلة تنتهي في السابع من يوليو المقبل لبقية الموقعين على الاتفاق - الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا - لضمان الفوائد الاقتصادية لإيران بموجب الاتفاقية وتحييد العقوبات الأميركية.

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الأخيرة بعد أن أرسلت واشنطن مجموعة حاملة طائرات ضاربة وقوة من القاذفات إلى الخليج.

وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أنهم يعتبرون إيران وحلفاء إيران تهديدا لمصالحهم في الشرق الأوسط الكبير.

وأكد ماس أنه يعتزم خلال زيارته لطهران التحدث عن دور إيران في المنطقة، مثل النزاعات في سوريا واليمن، والبرنامج الصاروخي لطهران "فيما يتعلق بإسرائيل"، وقال: "في الوقت الراهن يدور الأمر حول إنقاذ هذا الاتفاق، إلا أن هذا لن يسري دون التحدث عن دور (إيران) في المنطقة".