مافيا تحكم معاقل حزب الله

غياب الإرادة الحقيقية لدعم الجيش اللبناني في إقفال المعابر غير الشرعية جعل منطقة البقاع أشبه ببؤرة تعج ببلطجية محمية من الحزب.
الثلاثاء 2020/07/14
مهمة مرهقة

بيروت - كشفت عملية الهجوم المسلح التي قتل فيها أحد جنود الجيش اللبناني من قبل مجهولين في منطقة البقاع شمال شرقي البلاد أن المنطقة التي تعد المعقل الرئيس لحزب الله أصبحت محكومة من قبل مافيا التهريب والعصابات.

وأعلن الجيش اللبناني الاثنين، عن مقتل أحد جنوده في هجوم مسلح من قبل مجهولين في منطقة البقاع شمال شرقي البلاد، مفيدا في بيان له أن عددا من المسلحين أطلقوا النار على دورية للجيش ومراكز عسكرية في طليا وبريتال والخضر في البقاع.

وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد الجنود، مؤكدا العملية جاءت بعد يوم من “إقدام المطلوب عباس المصري على إطلاق النار في الهواء عند حاجز دورس أثناء محاولته المرور بالقوة بسيارته برفقة المدعو جعفر العفي”.

وأضاف الجيش أن الجنود في الحاجز ردوا على إطلاق النار، “مما أدى إلى إصابة المطلوب عباس المصري والمدعو جعفر العفي، فنُقلا على إثرها إلى مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك”.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الأحد، أن المصري والعفي أصيبا بطلقات نارية، بعدما رفضا الامتثال لأوامر جنود حاجز للجيش في محلة دورس بالتوقف، ونقلا إلى مستشفى دار الأمل، حيث وصفت حالة أحدهما بالحرجة.

وتندلع بصفة مستمرة اشتباكات في منطقة البقاع بين قوات الجيش ومسلحين، بسبب تواجد عصابات مسلحة خارجة عن القانون تقوم بعمليات سرقة واتجار في المخدرات وقتل وترويع للمدنيين. وعادة ما ينفذ الجيش اللبناني مداهمات في المنطقة التي تعد معقلا لحزب الله، بهدف اعتقال أفراد العصابات المسلحة والمطلوبين للقضاء اللبناني.

وتعد منطقة البقاع من أكثر النقاط والمعابر الحدودية التي يعتمدها حزب الله في عمليات التهريب من الجانبين اللبناني والسوري. كما يستخدم حزب الله هذه المنطقة أيضا لتمرير قوافل التموين اللوجستي من سلاح وعتاد.

ويقول مراقبون رغم أن مصلحة لبنان الاقتصادية تقتضي ضبط الحدود وإقفال المعابر غير الشرعية لما لها من تأثير سلبي، إلا أن تعارض ذلك مع مصالح حزب الله وكذلك غياب الإرادة الحقيقية لدعم الجيش جعل من شمال شرقي البلاد أشبه ببؤرة تعج ببلطجية محمية من حزب الله.

2