ماكرون سيزور روسيا رغم أزمة سكريبال

وزير الخارجية الفرنسي يؤكد أن الرئيس إيمانويل ماكرون لا يزال يعتزم زيارة روسيا للحفاظ على محادثات صريحة مع موسكو.
الخميس 2018/03/29
الحفاظ على المصالح المشتركة

باريس -  قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيزور روسيا كما هو مقرر نظرا لأهمية الحفاظ على محادثات "صريحة" مع موسكو رغم اتهامها بالضلوع في تسميم عميل سابق بمادة كيميائية على أراض بريطانية.

وأضاف لو دريان متحدثا لإذاعة (إر.تي.أل) الفرنسية، الخميس، "يجب أن نجري حوارا صريحا مع روسيا".

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي، رغم طرد باريس، الاثنين الماضي 4 دبلوماسيين روس، تضامنا مع بريطانيا التي تتهم موسكو بمحاولة قتل سيرغي سكريبال (66 عامًا) وابنته يوليا (33 عامًا)، على أراضيها، باستخدام "غاز الأعصاب". 

وفي هذا السياق، أرجع لودريان موقف بلاده إلى سعيها عقد "حوار صريح، ولا لبس فيه مع موسكو". 

وأضاف بالقول "طلبنا من موسكو احترام القانون الدولي"، وفق المصدر ذاته. 

وتم الاتفاق على زيارة ماكرون إلى روسيا العام الماضي خلال زيارة أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى باريس تلبية لدعوة نظيره الفرنسي.

ومن المقرر أن يحضر ماكرون منتدى اقتصاديا في مدينة سان بطرسبرج في 24 و25 مايو 2018، بعد أول هجوم معروف بسلاح كيميائي على أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، ألقت بريطانيا باللوم على الرئيس فلاديمير بوتين في محاولة الاغتيال.

ويشار أن 28 دولة، طردت 145 دبلوماسيا روسيا من أراضيها تضامنا مع لندن في قضية تسميم العميل سكريبال، فيما أعلنت أخرى تعليق المباحثات الثنائية.

وتعهدت روسيا بالرد على هذه الإجراءات ووصفت وزارة الخارجية هذه الإجراءات بأنها "استفزازية". وقال المتحدث باسم الكرملين إن الغرب يرتكب "خطأ" وإن الرئيس فلاديمير بوتين سيتخذ قرارا نهائيا بشأن رد روسيا.

وكان لودريان قال بعد طرد اربعة دبلوماسيين روس، "وحدهم الروس يتقنون تصنيع (مادة) نوفيتشوك (المستخدمة في الهجوم على الجاسوس)، ولذلك لا يوجد تفسير معقول آخر" لما حصل.

وتنفي روسيا أي دور لها في الهجوم وقالت إنها تشتبه في استخدام أجهزة المخابرات البريطانية غاز الأعصاب (نوفيتشوك) الذي طوره الجيش السوفيتي لإلصاق التهمة بروسيا.

ومازال سيرغي سكريبال وابنته يوليا في حالة غيبوبة في المستشفى. وقال سكرتير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية الان دانكان خلال الأسبوع الجاري أن "وضعهما لا يتحسن على ما يبدو".