ماكرون في مهمة صعبة لإعادة توحيد الفرنسيين

الرئيس الفرنسي يسعى إلى تهدئة احتجاجات حركة "السترات الصفراء" التي تشكل أكبر تحد في فترته الرئاسية الأولى.
الثلاثاء 2018/12/11
ماكرون في ورطة

 باريس - قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير الاثنين، إنه يتعيّن على الرئيس إيمانويل ماكرون توحيد البلاد المنقسمة عبر خطاب يلقيه للأمة، وكذلك وضع حد للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تضر بالاقتصاد.

ونشبت أعمال شغب في العاصمة باريس ومدن أخرى على مستوى البلاد السبت في رابع عطلة نهاية أسبوع تشهد احتجاجات واضطرابات اندلعت في البداية بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، لكنها سرعان ما تحولت إلى تمرد أوسع نطاقا ضد ماكرون.

وقال لو مير لمحطة “آر.تي.أل”، “بلادنا منقسمة بشدة بين من يرون أن العولمة أفادتهم وبين من يواجهون مشاكل لتدبير نفقات المعيشة ويقولون العولمة ليست فرصة بل تهديدا.. دور الرئيس هو أن يوحد البلاد”.

وأحجم وزير المالية عن الإفصاح عن أرقام محددة للنمو الاقتصادي السنوي المتوقع لعام 2018، لكنه قال إن موجة الاضطرابات تضر بصورة فرنسا بين المستثمرين الأجانب وستقلل الناتج في الربع الأخير بمقدار 0.1 نقطة مئوية.

ويحاول الرئيس الفرنسي بعد 18 شهرا فقط من توليه السلطة تهدئة احتجاجات حركة “السترات الصفراء” التي تشكل أكبر تحد في فترته الرئاسية الأولى.

وفي سياق متصل بما يحدث بباريس، نفت موسكو الإدعاءات التي أفادت بأن روسيا تدعم احتجاجات فرنسا.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح للصحافيين الاثنين، إن “الادعاءات بخصوص دعم روسيا للاحتجاجات بفرنسا لا تعكس الحقيقة”.

وأوضح أن “الاتهامات الموجهة ضد روسيا ليست سوى افتراءات”، مؤكدا أنهم لم ولن يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأي بلد، بما فيها فرنسا. وتابع بيسكوف “نبدي احتراما لسيادة فرنسا".

5