ماكرون لا يرى صعوبة في علاقة فرنسا بالإسلام

ماكرون أثار الانتقادات في فرنسا خاصة من قبل اليسار بعدما أعلن أنه يريد إصلاح العلاقة المكسورة بين الكنيسة والدولة.
الثلاثاء 2018/07/10
ملف شائك

باريس – أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين أمام البرلمانيين المجتمعين في فرساي،غرب باريس، أنه “لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة”، مؤكدا أنه “اعتبارا من الخريف سيتم وضع إطار وقواعد” لتسيير شؤون المسلمين في فرنسا.

وقال الرئيس الفرنسي “اعتبارا من الخريف سنوضح هذا الوضع عبر منح الإسلام إطارا وقواعد ستضمن بأن يمارس في كل أنحاء البلاد طبقا لقوانين الجمهورية، سنقوم بذلك مع الفرنسيين المسلمين ومع ممثليهم”.

وأضاف وسط تصفيق البرلمانيين “النظام العام والحس العادي بالكياسة، واستقلالية الأذهان والأفراد حيال الدين ليست كلمات فارغة في فرنسا، وهذا يستلزم إطارا متجددا وتناغما مجددا”.

وبعد أن اعتبر أنه “لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة”، حرص على الإيضاح أن ثمة “قراءة متشددة وعدائية للإسلام ترمي إلى التشكيك بقوانيننا كدولة حرة ومجتمع حر لا تخضع مبادؤها لتعليمات ذات طابع ديني”.

وكان ماكرون أعلن في فبراير الماضي أنه ينوي “وضع أسس لتنظيم ثاني ديانة في فرنسا” حيث يقدر عدد المسلمين فيها بـ6 ملايين وعدد دور العبادة بـ2500. وفي نهاية يونيو أعلنت الحكومة إطلاق اجتماعات في المناطق ترمي إلى وضع إطار للنشاطات ذات الطابع الإسلامي وسبل تمويلها.

وأثار ماكرون سيلا من الانتقادات في فرنسا خاصة من قبل اليسار بعدما أعلن أنه يريد إصلاح العلاقة المكسورة بين الكنيسة والدولة في بلد يغلب عليه مبدأ العلمانية، حيث تشكل القضية موضوع جدل في بعض الأحيان خصوصا حول بعض النشاطات العامة للمسلمين أو الإرث المسيحي للبلاد.

وانتقدت الأحزاب اليسارية الفرنسية، مساعي الرئيس لإصلاح العلاقة بين الكنيسة والدولة متهمين إياه بتجاوز قانون 1905 الذي أعلن فرنسا جمهورية علمانية، أي دولة محايدة منفصلة عن الديانات، فيما تختلف المفاهيم العلمانية لدى منتقدي ماكرون عندما يتعلق الأمر بالمسلمين الفرنسيين.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور إن “العلمانية هي درة عملنا، هذا ما يجب أن يدافع عنه الرئيس”، فيما قال رئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس، الذي انضم إلى حزب ماكرون، إن “العلمانية هي فرنسا”.

ويدافع العديد من الفرنسيين عن مبدأ العلمانية، حيث كشف استطلاع للرأي نشره معهد “وينغالوب” أن خمسين بالمئة من الفرنسيين يقولون إنهم ملحدون أو بلا ديانة، و45 بالمئة يؤكدون أنهم متدينون.

5