ماكرون لا يستبعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي

جزء كبير من زيارة ماكرون إلى واشنطن يتعلّق بالسعي للتوصل إلى "اتفاق جديد" أكثر شمولية يمكن أن يعالج أوجه القصور في الاتفاق الحالي.
الخميس 2018/04/26
ماكرون متشائم حيال مستقبل الاتفاق النووي

واشنطن - أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء في واشنطن أن نظيره الأميركي دونالد ترامب قد ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران لأسباب سياسية داخلية، وذلك بعد إجراء الرئيسين محادثات حول مستقبل هذا الاتفاق.

وقال ماكرون لوسائل إعلام أميركية مع اقتراب انتهاء زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة انه في الوقت الذي لا يعرف فيه على وجه الخصوص ما الذي سيقرره ترامب، فإنه يعتقد أن الزعيم الأميركي "سوف يتخلص من الاتفاق بمفرده لأسباب داخلية".

وعلى ترامب المعارض الشرس للاتفاق الموقع بين طهران والقوى الكبرى ان يعلن ان كان سينسحب من الاتفاق او يستمر به مع حلول المهلة النهائية لتجديده في 12 مايو.

ويتعلق جزء كبير من زيارة ماكرون إلى واشنطن بالسعي للتوصل إلى "اتفاق جديد" أكثر شمولية ويمكن أن يعالج أوجه القصور في الاتفاق الحالي الذي يصفه ترامب بأنه "الأسوأ" في التاريخ.

وقال ماكرون للصحافيين "ليس عندي معلومات خاصة" حول القرار الذي سيتخذه ترامب بخصوص الاتفاق. وأضاف "أنا استمع إلى ما يقوله الرئيس ترامب ويبدو لي انه ليس متحمسا جدا للدفاع عنه".

واستذكر ماكرون ان ترامب قد جعل التخلص من هذا الاتفاق النووي مع ايران تعهدا خلال حملته الرئاسية عام 2016، وقال "التحليل العقلاني لكل تصريحاته لا يجعلني أفكر انه سيفعل كل ما باستطاعته للحفاظ" على الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجمهورية الاسلامية لمنعها من الحصول على قنبلة نووية.

وعندما سئل ان كان قرارا كهذا قد يعني فشلا شخصيا له، شدد ماكرون ان دوره "ليس محاولة اقناع الرئيس ترامب بالتخلي عن التزامات حملته الانتخابية". وقال مدافعا عن الاتفاق "أنا أحاول أن أبرهن ان هذه الاتفاقية معقولة".

والاقتراح الذي قدمه ماكرون إلى نظيره الأميركي يتضمن المحافظة على الاتفاق الحالي كدعامة من "أربع دعائم" لاتفاق مستقبلي.

والدعائم الثلاث الباقية هي معالجة فترة ما بعد عام 2025 عندما تبطل بنود معينة متعلقة بالنشاط النووي، ثم برنامج طهران للصواريخ البالستية، وأخيرا دور طهران "المزعزع للاستقرار" في المنطقة.

وقال ماكرون "بالنسبة إليّ اعتبر هذا تقدما، وهو يجنبنا السقوط في المجهول المطلق"، مؤكدا ان اقتراحاته منسقة مع شركائه الأوروبيين وليست عملا أحاديا.

ومع اقتراب مهلة نهائية بشأن عقوبات اقتصادية أميركية على إيران تنقضي في 12 مايو، هدد ترامب الثلاثاء “بمشكلات أكبر” إذا استأنفت إيران برنامجها النووي، واتهم طهران بأنها صانعة للمشكلات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وقال “حيثما تذهب في الشرق الأوسط، يبدو أن إيران تقف وراء كل مشكلة”.

ورأى خبراء أميركيون في شؤون الشرق الأوسط أن إيران باتت تملك جماعات ضغط داخل الدول الغربية الرئيسية وأن لهذه الدول مصالح مأمولة في إيران، خصوصا إذا ما تم تطبيع العلاقات مع طهران، من خلال اتفاق جديد ورفع العقوبات عنها.

من جهته شكك الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء، في شرعية المطالب للتوصل إلى اتفاق جديد حول الملف النووي.

وقال روحاني في خطاب في تبريز (شمال إيران) “معا برفقة رئيس دولة أوروبية يقول نريد أن نقرر حول اتفاق تتوصل إليه الأطراف السبعة، للقيام بماذا؟ وبأي حق؟” في إشارة ضمنية إلى خطاب ترامب وماكرون.

وانتقد روحاني الرئيس الأميركي من دون تسميته قائلا “لستَ سوى رجل أعمال، لا تملك أي خبرة في السياسة ولا في مجال القانون أو الاتفاقات الدولية”.

للمزيد:

دول أوروبية تتطوّع للدفاع عن إيران أمام ترامب وتغفل مصالحها في الخليج