ماكرون وترودو يبحثان استراتيجية مواجهة لسياسات ترامب

فرنسا وكندا تعززان العلاقات العسكرية بين البلدين عبر تشكيل مجلس دفاع مشترك.
الخميس 2018/06/07
ماكرون وترودو يدعمان "نظاما قويا" لمواجهة التحديات العالمية

اوتاوا - أكد الرئيس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اوتاوا الاربعاء دعمهما نظاما "متعدد الأطراف قويا"، وذلك قبل يومين من التئام مجموعة الدول الصناعية السبع في قمة جعلتها المواقف الأميركية "صعبة".

وقال ماكرون وترودو في بيان مشترك إنهما يؤكدان عزمهما على "دعم نظام متعدد الأطراف قوي ومسؤول وشفاف من أجل مواجهة التحديات العالمية".

وكان رئيس الوزراء الكندي حذر في وقت سابق الاربعاء من أن أعمال القمة التي تستضيفها كيبيك يومي الجمعة والسبت تنذر بأنها ستكون "صعبة" بسبب المواقف الأميركية.

وتترأس كندا المجموعة هذه السنة بينما ستتولى فرنسا هذه المهمة العام المقبل.

وقد لا تعكس القمة فحسب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها، بل أيضا عزلة واشنطن على جبهات أخرى عديدة مثل خيار التعددية ومكافحة ارتفاع حرارة الأرض.

وفي بيانهما المشترك أكد الزعيمان الفرنسي والكندي إنه "في سياق جيوسياسي معقّد يتّسم بتحديات حاسمة بالنسبة لمستقبل الكوكب وللنظام العالمي، فإن فرنسا وكندا مصممتان على العمل معا" لمجابهة هذه التحديات.

واضاف البيان إن "البلدين يجددان التأكيد بالخصوص على دعمهما الكامل لمنظومة الأمم المتحدة وللجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة في سبيل تعزيزها".

كما أكد البلدان في بيانهما على "إنهما متفقان على الدفاع عن الديمقراطية ونشرها على الصعيدين المتعدد الأطراف والوطني".

وفي إطار اللقاء المشترك بين ماكرون وترودو، قررت فرنسا وكندا تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين عبر تشكيل مجلس دفاع مشترك يفترض ان يلتئم بحلول نهاية العام، كما أعلن مسؤول كبير في الحكومة الكندية.

وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه إن "مجلس الدفاع الوزاري المشترك سيدعى للانعقاد بحلول نهاية العام 2018"، مشيرا إلى أن هذه الهيئة من شأنها تعزيز التنسيق بين الجيشين الكندي والفرنسي.

وأوضح المسؤول الحكومي الكندي أن التسمية الرسمية للهيئة التي تقرر تشكيلها هي "مجلس التعاون الفرنسي-الكندي في مجال الدفاع"، مشيرا إلى أن ولادة هذا المجلس ستسمح لجيشي البلدين بأن يزيدا من عملياتهما المشتركة.

وأضاف أن البلدين "يعتزمان" في نهاية المطاف تنفيذ عمليات حفظ سلام مشتركة برعاية الأمم المتحدة.

كما اتفق ماكرون وترودو، بحسب المصدر نفسه، على "عقد مجلس وزراء فرنسي-كندي مشترك برئاسة كل من رئيس الجمهورية الفرنسية ورئيس الوزراء الكندي"، على ان يلتئم هذا المجلس مرة كل عامين "على الأقل" بهدف "تقييم هذا التعاون المعزز وتنمية الأنشطة المشتركة".

يشار إلى أن فرنسا تعقد مجالس وزراء مشتركة مع كل من المانيا وحكومة اقليم كيبيك.