ماكرون يؤيد الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني مع تشديده

الرئيس الفرنسي يدعو لتوسيع الاتفاق النووي بدعامات تشمل الأنشطة النووية بعد 2025، ومراقبة أوسع لأنشطة إيران البالستية.
الأربعاء 2018/05/02
ماكرون: لا أعرف ما هو القرار الذي سيتخذه ترامب

سيدني - أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء التزامه بالاتفاق النووي الايراني وقال إن لا أحد يريد تصعيدا للتوتر في المنطقة مع إقراره في الوقت نفسه بوجوب تشديد هذا الاتفاق.

ويهدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق المبرم في 2015 بين طهران والدول الست الكبرى، على أن يعلن قراره بشأن مستقبل هذا الاتفاق في 12 مايو.

ويفرض الاتفاق قيودا مشددة على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وقال ماكرون خلال زيارة تستمر يومين إلى سيدني "لا أعرف ما هو القرار الذي سيتخذه الرئيس الاميركي في 12 /مايو".

واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسترالي مالكوم ترنبول "أريد أن أقول إنه مهما كان القرار، علينا التحضير لمثل تلك المفاوضات الموسعة والاتفاق الأوسع، لأنني أعتقد أن لا أحد يريد حربا في المنطقة ولا أحد يريد تصعيدا في التوتر في المنطقة".

وكان الرئيس الاميركي انتقد الاتفاق النووي الايراني ووصفه "بالمشين" و"السخيف" داعيا إلى اتخاذ تدابير جديدة بحق إيران على خلفية برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها مجموعات مسلحة في الشرق الأوسط.

ويدفع ماكرون الذي أقر في سيدني بأن الاتفاق "غير كاف"، لإجراء محادثات دولية جديدة سعيا لاتفاق أوسع.

وقال ماكرون متحدثا بالانكليزية إنه يتعين إضافة ثلاث "دعامات" على الاتفاق.

ماكرون: مهما كان القرار، علينا التحضير لمثل تلك المفاوضات الموسعة والاتفاق الأوسع، لأنني أعتقد أن لا أحد يريد حربا في المنطقة ولا أحد يريد تصعيدا في التوتر في المنطقة

وأوضح أن الدعامة "الأولى تتعلق بالانشطة النووية بعد 2025، والثانية ليكون لنا سيطرة ومراقبة أفضل لأنشطة النظام الإيراني البالستية". وتابع "والثالثة من أجل احتواء الانشطة الايرانية في المنطقة وخصوصا في العراق وسوريا ولبنان واليمن".

وذكر ماكرون، الذي أخبر الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أن الاتفاق الحالي غير كاف، أن "ترامب بدا إيجابيا بشأن اقتراحه المتعلق بالتوصل لاتفاق جديد، في حين أنه ناقش الأمر أيضا خلال الأيام القليلة الماضية مع الرئيسين الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين".

وأتاح الاتفاق النووي رفع قسم من العقوبات المفروضة على إيران مقابل ضمان الطبيعة المدنية لبرنامجها النووي، ولا سيما من خلال فرض قيود على عمليات التخصيب التي يمكن أن ينتج عنها وقود يستخدم في الاسلحة.

وكان ماكرون قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا في واشنطن حيث أعلن الرئيس الفرنسي أن نظيره الأميركي ترامب قد ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران لأسباب سياسية داخلية، وذلك بعد إجراء الرئيسين محادثات حول مستقبل هذا الاتفاق.

ورأت مصادر دبلوماسية غربية أن المحادثات الأميركية الأوروبية حول هذا الشأن ضرورية للتوصّل إلى موقف واحد بين ضفتي الأطلسي حيال اتفاق عام 2015، خصوصا أن ما صدر عن ماكرون من مواقف حادة ضد إيران يعكس اقتراب وجهة نظر باريس وشركائها في الاتحاد الأوروبي من وجهة نظر البيت الأبيض.

تصريحات ماكرون تأتي بعد يوم من تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن "إسرائيل لديها أدلة على أن إيران تعمل على برنامج سري للاستحواذ على سلاح نووي".

والثلاثاء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن لديه "أدلة" جديدة على وجود خطة سرية يمكن لايران تفعيلها في اي وقت لامتلاك القنبلة الذرية.

وطالما نفت ايران سعيها لحيازة سلاح نووي وتصر على أن برنامجها الذري هو لأغراض مدنية.

ولم يعلق ماكرون على التصريحات الإسرائيلية مكتفيا بالقول إن فرنسا "حريصة جدا على استقرار المنطقة". وقال "لذا نريد العمل على هذا التفاوض الجديد بالتنسيق مع ألمانيا والمملكة المتحدة".

وأضاف "سنعمل بشكل فاعل لإقناع الجميع بأن تكون لدينا في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة مثل تلك المفاوضات التي هي الطريق الوحيد للمضي قدما وتحقيق الاستقرار في المنطقة".