ماكرون يحاول فك عزلة ترامب الخارجية

الجمعة 2017/07/14
ترقب لنتائج الزيارة

باريس - يبحث الرئيسان الأميركي والفرنسي دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون عن أرضية مشتركة بين البلدين، بعد أن طغت الخلافات على علاقات واشنطن بحلفائها الأوروبيين منذ وصول قطب العقارات إلى البيت الأبيض.

ويسعى الرئيس الفرنسي من خلال دعوته ترامب إلى زيارة باريس خلال ذكرى يوم الباستيل وكذلك الاحتفالات بمرور 100 عام على دخول القوات الأميركية الحرب العالمية الأولى إلى عدم “القطع” مع الولايات المتحدة أو”عزلها”، وكثيرا ما يشدد على “العلاقات التاريخية” التي تجمع البلدين الحليفين.

وتكتسب زيارة ترامب أهمية سياسية بالغة بالنظر إلى العلاقات الصعبة التي يقيمها الرئيس الأميركي رافع شعار “أميركا أولا”، مع باقي العالم.

ووصل ترامب إلى باريس الخميس، في وقت يواجه فيه انتقادات حامية في الداخل في ما يتعلق باتصالاته مع روسيا وفي الخارج في ما يتصل بتغير المناخ والتجارة.

وبعد بداية شائكة للعلاقات بينهما، يجد كل منهما الآن ما يدعوه لتحسين الصلات، فماكرون يأمل في النهوض بدور فرنسا في الشؤون العالمية، وترامب الذي يبدو منعزلا بين زعماء العالم يحتاج صديقا في الخارج.

ويأتي ترامب إلى فرنسا في وقت يتصاعد فيه الحديث عن تدخل روسي في الانتخابات الأميركية عام 2016. وتوحي رسائل بالبريد الإلكتروني نشرت الثلاثاء بأن ابن ترامب الأكبر رحب بمساعدة من روسيا للفوز على منافسة أبيه الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وبعد أسابيع من استقبال ماكرون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر فرساي، سيحضر ترامب الجمعة عرضا عسكريا في ذكرى يوم الباستيل وكذلك الاحتفالات بمرور 100 عام على دخول القوات الأميركية الحرب العالمية الأولى.

وستركز المحادثات على المساعي الدبلوماسية والعسكرية المشتركة، لكن مسؤولا في الإليزيه قال إن ماكرون لن يتردد في التطرق إلى قضايا أكثر صعوبة.

ولم يجتذب ترامب أصدقاء كثيرين في أوروبا لأسباب منها رفضه اتفاق باريس لتغير المناخ وموقفه من التجارة القائم على أساس شعار “أميركا أولا”.

ويقول مساعدون للرئيس الفرنسي إنه لا يريد أن يشعر ترامب بأنه في وضع صعب.

وذكر كريستوف كاستانيه المتحدث باسم الحكومة الفرنسية لتلفزيون (بي.اف.ام) “ما يريد ماكرون أن يفعله هو إعادة ترامب إلى الدائرة بحيث لا تستبعد الولايات المتحدة التي لا تزال القوة العظمى في العالم”.

ولدى وصوله إلى باريس توجه ترامب مباشرة إلى مقر إقامة السفير الأميركي حيث سيتناول الغداء مع مسؤولين عسكريين أميركيين كبار قبل أن يجتمع مع ماكرون في فندق ليزانفاليد، وهو مجمع واسع يعود للقرن السابع عشر دفن فيه نابليون بونابرت وشخصيات محاربة أخرى.

وسيتناول الرئيسان بعد ذلك العشاء مع زوجتيهما في مطعم بالطابق الثاني من برج إيفل. وقال مسؤول الإليزيه إن الرمزية واضحة “باريس لا تزال باريس”.

وكان ترامب قد قال خلال حملته الانتخابية إن موجة هجمات المتشددين تظهر أن “فرنسا لم تعد فرنسا” وحث الفرنسيين على انتهاج موقف صارم إزاء الهجرة والجهاديين.

5