ماكرون يحث على التضامن المالي الأوروبي للتصدي لكورونا

الرئيس الفرنسي يؤيد اعتماد قرض مشترك لدول الاتحاد الأوروبي لمكافحة انتشار كورونا في ظل معارضة ألمانيا للمشاركة.
السبت 2020/03/28
الرئيس الفرنسي: لن نتغلب على هذه الأزمة بدون تضامن أوروبي قوي

باريس - دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد لاعتماد "قروض كورونا" رغم تحفظات ألمانيا، إلى التضامن المالي الأوروبي، مؤكدا أنه لم يتجاهل الإشارات الصادرة من إيطاليا بشأن خطورة الأزمة الصحية الحالية.

وكانت تسع دول أوروبية، بينها فرنسا وإيطاليا، قد دعت الأربعاء الماضي إلى اعتماد قرض مشترك لجميع دول الاتحاد الأوروبي يعزز مكافحة انتشار فايروس كورونا المستجد، مشددا الضغط على ألمانيا المعارضة لأي تشارك في الديون.

وقال ماكرون في مقابلة أجرتها معه صحف ايطالية "لن نتغلب على هذه الأزمة بدون تضامن أوروبي قوي، على المستويين الصحي والمالي".

وأضاف ماكرون"قد يتعلق الأمر بالقدرة على الاستدانة المشتركة، أيا كان اسمها، أو زيادة لميزانية الاتحاد الأوروبي للسماح بتقديم دعم حقيقي للدول الأكثر تأثرا بهذه الأزمة". وشدد على أنه في مواجهة "تحفظات" دول مثل ألمانيا "لا يمكننا التخلي عن هذه المعركة".

وتابع "هناك حديث كثير عن مساعدات من الصين وروسيا ولكن لماذا لا نقول إن فرنسا وألمانيا وفرا مليوني كمامة وعشرات الآلاف من السترات لإيطاليا؟".

وأضاف "هذا ليس كافيا لكن هذه مجرد بداية ويجب ألا نستغرق في الاستماع إلى ما يقوله شركاؤنا الدوليون أو منافسونا".

ووجهت إيطاليا، وهي واحدة من أكثر الدول تضررا من انتشار الفايروس انتقادات حادة إلى فرنسا وألمانيا بعد تجاهلهما في البداية توفير كمامات ومعدات أخرى لمساعدتها على مواجهة تفشي الفيروس.

وسعت إيطاليا بدلا من ذلك للحصول على المساعدة من الصين التي أرسلت طائرة محملة بالكمامات وأجهزة التنفس الصناعي عليها لواصق تحمل عبارة "هيَّا إيطاليا" وعلمي الصين وإيطاليا وقد ترك ذلك أثرا عظيما في نفس الإيطاليين.

وقال ماكرون "ما يقلقني هو أن يتحمل كل مريض مرضه.. إذا لم نظهر تضامنا فقد تكون إيطاليا أو إسبانيا أو دول أخرى قادرة على القول لشركائها الأوروبيين.. أين كنتم عندما كنا على الجبهة؟ لا أريد أوروبا أنانية ومنقسمة".

وبسؤاله عما إذا كانت فرنسا تأخرت في اتخاذ تدابير الحجر المنزلي، في وقت كان الوضع يتدهور في إيطاليا، قال "لم نتجاهل هذه الإشارات على الإطلاق. خضت هذه الأزمة بجدية ورصانة منذ البداية، حين بدأت في الصين".

وقال "اتبعت في كل مرحلة ثلاثة مبادئ أساسية: بناء قراراتنا على آراء علمية، والتكيف مع تطور الأزمة، واتخاذ تدابير متناسبة".

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الجمعة في اليوم العاشر من الحجر المنزلي في فرنسا، تمديد هذا الإجراء حتى 15 أبريل.

وبلغت حصيلة وباء كوفيد19- في فرنسا 1995 وفاة منذ بدء انتشار الفايروس، سجلت 300 منها خلال 24 ساعة، وفق الحصيلة الرسمية الصادرة مساء الجمعة.