ماكرون يدعو القوى العالمية لوضع "خطوط حمراء" في التعامل مع روسيا

الرئيس الفرنسي يبدي دعمه لمقترح نظيره الأميركي بفتح حوار مع فلاديمير بوتين في وقت يتصاعد فيه التوتر.
الاثنين 2021/04/19
فرنسا تغادر مربع التردد

باريس – قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه ينبغي على القوى العالمية رسم “خطوط حمراء واضحة” مع روسيا وبحث فرض عقوبات محتملة عليها إذا ما تخطتها، في تصريحات قد تكون لبنة لتشكيل جبهة غربية موحدة في مواجهة تعنت موسكو.

وأضاف ماكرون في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس) الإخبارية الأميركية الأحد “هذه هي الطريقة الوحيدة ذات المصداقية. العقوبات لا تكفي في حد ذاتها لكنها جزء من حزمة”.

وأكد الرئيس الفرنسي أنه يتفق مع إبداء الرئيس الأميركي جو بايدن استعداده لفتح حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت يتصاعد فيه التوتر.

وخالفت تصريحات ماكرون موقف فرنسا السابق بشأن روسيا واقتربت ببلاده أكثر من موقف حليفتها الولايات المتحدة.

ومنذ توليه الرئاسة في 2017، يحاول ماكرون زيادة الثقة بين روسيا والغرب على أمل مشاركة موسكو في حل بعض أصعب الأزمات العالمية.

وجاءت تصريحات ماكرون في وقت يشهد أسوأ خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا منذ انتهاء الحرب الباردة في 1989.

تصريحات ماكرون خالفت موقف فرنسا السابق بشأن روسيا واقتربت ببلاده أكثر من موقف حليفتها الولايات المتحدة

وفرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مجموعة واسعة من العقوبات على روسيا بما شمل قيودا على إصدارها لديون سيادية بسبب ما قالت إنه تدخل من جانب موسكو في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي وشنها هجمات تسلل إلكتروني ونهجها العدائي مع أوكرانيا بين أسباب أخرى.

كما طردت واشنطن عشرة دبلوماسيين روس. وردا على ذلك، أبلغت روسيا الجمعة عشرة دبلوماسيين أميركيين بأنه ينبغي عليهم المغادرة واقترحت عودة السفير الأميركي إلى بلاده للتشاور.

ومنذ وصوله إلى الحكم، تعهّد الرئيس الأميركي  بادين بأن يكون أكثر صرامة حيال روسيا من سلفه دونالد ترامب المتهم بالتهاون مع الرئيس الروسي  بوتين. إلا أنه اقترح مطلع الأسبوع الماضي على الرئيس الروسي عقد قمة في دولة محايدة.

وقال الخميس “حان وقت خفض التصعيد”، معتبرا أن من الضروري عقد لقاء ثنائي “هذا الصيف في أوروبا” من أجل “إطلاق حوار استراتيجي حول الاستقرار” في مجال نزع الأسلحة والأمن.

وتلقت موسكو فكرة عقد لقاء من هذا النوع بإيجابية. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين هو الذي طرح أولا إجراء حوار معمّق. وكان يشير بهذا الكلام إلى دعوة أطلقها الرئيس الروسي في 18 مارس لإجراء حوار يبثّ مباشرة على الانترنت، بعد أن وصفه بايدن بأنه “قاتل”.

التوتر على أشده
التوتر على أشده

وفي مؤشر آخر على اتساع نطاق التوتر، قالت جمهورية التشيك الأحد إنها أبلغت الشركاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بالاشتباه في تورط روسيا في انفجار مستودع للذخيرة لديها عام 2014 وإن القضية ستُطرح للنقاش خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين.

وعلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا، يشك الجنود المنهكون من المعارك في أن العقوبات الأميركية ضد موسكو وطلب كييف مساعدة حلف الأطلسي ( الناتو)، سيردعان الرئيس الروسي.

وفي مواجهة أكبر انتشار للقوات الروسية على الحدود الأوكرانية منذ العام 2014، طلب الرئيس فولوديمير زيلينسكي المزيد من المساعدة الملموسة من الغرب، لكن العديد من الجنود الأوكرانيين يقولون إنهم يعرفون أنهم لوحدهم.

وتدعم روسيا الانفصاليين الذين أقاموا “جمهوريتين شعبيتين” في شرق أوكرانيا. وقتل أكثر من 13 ألف شخص في النزاع الذي اندلع بعدما أطاحت انتفاضة شعبية في كييف رئيسا يدعمه الكرملين وتحركت موسكو وضمت شبه جزيرة القرم في العام 2014.

5