ماكرون يدعو بوتين لإنهاء الصراع السوري

الرئيس الفرنسي يتحدث هاتفيا مع نظيره الروسي ويحثه على "ضرورة وضع نهاية للتصعيد العسكري" في سوريا.
الجمعة 2018/04/06
ماكرون: النفوذ الروسي مهم لإنهاء الصراع

باريس - دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام النفوذ الروسي لإنهاء الصراع الدائر في سوريا واستئناف المفاوضات الرامية للتحرك صوب انتقال سياسي.

وتحدث الرئيسان الفرنسي والروسي هاتفيا الجمعة حيث أبرز ماكرون لبوتين "ضرورة وضع نهاية للتصعيد العسكري الذي حدث في الشهور الأخيرة من أجل حماية السكان المدنيين"، حسب ما قال الإليزيه.

وأضاف الإليزيه أن ماكرون وبوتين "تطرقا لأهمية العمل على عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية إلى المنطقة".

ويأتي الاتصال الهاتفي بعد يومين من تعهد قمة أنقرة التي شارك فيها بوتين مع الرئيسان الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان بالتعاون لإيجاد "وقف دائم لإطلاق النار" في سوريا.

وكان الإليزيه قد أعلن أن ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترامب أكدا على تصميمهما على "مواصلة العمليات ضمن التحالف الدولي" المناهض للجهاديين في العراق وسوريا "لمحاربة حتى النهاية" تنظيم الدولة الإسلامية و"منع ظهوره مجددا" و"التقدم نحو عملية انتقالية سياسية شمولية".

وتعهدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بـ"محاسبة" نظام الأسد على الهجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون الواقعة تحت سيطرة المعارضة الذي أوقع ما لا يقل عن 83 قتيلا قبل عام.

كما يأتي الاتصال بعد أيام من جدل أثاره قرار لترامب بإمكانية الانسحاب السريع للقوات الأميركية من سوريا. ويحذر مراقبون أميركيون من أن هذا الانسحاب قد يفسح المجال في سوريا لحلفاء نظام الأسد، روسيا خصم واشنطن وإيران العدو اللدود لإدارة ترامب.

وروسيا حليفة رئيسية لنظام الأسد وعملت بكل ثقلها من أجل ترجيح كفة النظام حيث مكنته من استعادة مناطق واسعة وتعزيز نفوذه حول العاصمة دمشق، وكان آخرها تمكينه من السيطرة شبه الكاملة على الغوطة الشرقية.

كما يتزامن الاتصال بين ماكرون وبوتين عقب إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في 29 مارس الماضي أن زيارة ماكرون إلى روسيا نهاية مايو المقبل "ما زالت قائمة".

ومن المقرر أن يشارك ماكرون خلال زيارته المرتقبة إلى روسيا في فعاليات المنتدى الاقتصادي التي تستضيفه مدينة سانت بطرسبرغ في 24 و25 مايو 2018.

واندلعت أزمة دبلوماسية بين روسيا وعدد من الدول الغربية بينها فرنسا على خلفية اتهام بريطانيا موسكو بمحاولة قتل العميل سيرجي سكريبال وابنته داخل الأراضي البريطانية. وأسفرت الأزمة عن طرد دبلوماسيين من كلا الطرفين.