ماكرون يستفز الفرنسيين بعبارة مقززة

الخميس 2017/10/12
العمال غاضبون من رئيس البلاد

باريس - تسببت عبارة شعبية مقززة استخدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعوة “البعض” إلى البحث عن عمل بدلا من التسبب بالفوضى، في استفزاز الفرنسيين، باعتبارها تدل على شعور بـ“الاحتقار” حيال الطبقات المهمشة الضعيفة.

ففي رحلة إلى منطقة كوريز في وسط فرنسا الأسبوع الماضي، تحدث ماكرون على انفراد مع مسؤول محلي كان يشير إلى الصعوبات في التوظيف في إحدى الشركات.

ورد ماكرون بالقول إن “من الأفضل للبعض وبدل أن يثيروا الفوضى أن يروا ما إذا كان بإمكانهم الحصول على وظائف هناك”، دون أن يوضح من يعني بهذا التصريح.

وواجه ماكرون خلال زيارته تجمعا لموظفين تم تسريحهم من شركة لقطع السيارات. وقد تواجهوا مع قوات الأمن خلال محاولتهم لقاء الرئيس.

وردا على هذه الانتقادات، قال الناطق باسم رئيس الحكومة كريستوف كاستانر إن “الرئيس يستطيع تسمية الأشياء واستخدام عبارات نستعملها جميعا كل يوم”.

وأغضبت تصريحات ماكرون المعارضة التي كررت أنها ترى فيه رئيسا للأغنياء حيث دانت فاليري بوايه الناطقة باسم الحزب الجمهوري “احتقار” رئيس الدولة للفرنسيين.

وتساءل الناطق باسم الحزب الاشتراكي رشيد تيمال “ما هي مشكلة ماكرون مع الذين لا يدفعون ضريبة التضامن على الثروة؟”، في إشارة إلى التعديل المثير للجدل الذي يخفف هذه الضريبة التي تطال الأكثر ثراء.

أما أدريان كاتينان النائب عن حركة فرنسا المتمردة اليسارية المتطرفة فقد قال “ابحثوا عن عمل، ماكرون لا يعرف ما هو هذا الأمر”.

وأشار أوليفييه فور زعيم كتلة النواب الاشتراكيين إلى “الاحتقار الاجتماعي للأميين والكسالى ولا شيء”، في إشارة إلى كلمات استخدمها ماكرون في الماضي.

وكان ماكرون صرح في سبتمبر الماضي قبل أيام من تظاهرة ضد إصلاح قانون العمل أنه “لن يتراجع عن شيء لا للكسالى ولا للمشككين ولا للمتطرفين”. وقبل ذلك بشهرين قال إن “محطة القطارات مكان يلتقي فيه أشخاص ينجحون وأشخاص هم لا شيء”.

وبعد وصوله إلى الحكومة في سبتمبر 2014 بصفته تكنوقراطيا لامعا ورجل مال ميسورا، تحدث ماكرون عن العاملين “الأميين” في مركز لذبح الماشية في بريتاني بعد تسريح حوالي 800 شخص.

12