ماكرون يستلهم قوته من "السيدة العجوز" لدخول الإليزيه

اكتسب إيمانويل ماكرون، أصغر المرشحين عمرا في السباق الرئاسي الفرنسي، زخما كبيرا بعد أن صعد نجمه فجأة، وسيزداد جاذبية، في حال تمكن من دخول الإليزيه حيث سيكون إحدى الشخصيات الكاريزمية في أوروبا، لا سميا مع علاقة الحب الغريبة التي تجمعه بزوجته التي تكبره بربع قرن.
الخميس 2017/04/27
تلقين فن الإتيكيت

"إننا نطوي اليوم صفحة من الحياة السياسية الفرنسية"، بهذه العبارة عبر مرشح تيار الوسط إيمانويل ماكرون عن سعادته بالفوز في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي أقيمت الأحد الماضي.

ماكرون (39 عاما) الذي بالكاد يعرف الفرنسيون تاريخه السياسي، سيكون أصغر رئيس في تاريخ البلاد في حال تمكن من الفوز في الجولة الثانية من الانتخابات، التي اعتبرها صعبة للغاية، أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.

ويعتقد المتابعون أن هذا السياسي الصغير الذي شغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة مانويل فالس قبل أن يستقيل لدخول المعترك السياسي بقوة يتمتع بشخصية كاريزمية ستجعل منه واحدا من بين أكثر الشخصيات الرسمية جاذبية في أوروبا.

ومن المفارقات أن السياسي الفرنسي المولود في بلدة صغيرة في منطقة إميان شمال فرنسا أغرم بزوجته حينما كان في سن الـ15 من العمر، حينما كانت بريدجيت ترونو تدرسه مادة الأدب الفرنسي في مدرسة غيزويت بتلك المنطقة، وهي بعمر الـ39 عاما.

آن فولدا: والدا إيمانويل سعيا إلى إبعاده عن معلمته بريدجيت بإرساله إلى باريس

المرشح الوسطي بات الأقرب إلى قصر الإليزيه، وبالتالي تصبح زوجته بريدجيت الأقرب لتكون السيدة الأولى. ومعروف عن هذه السيدة التي تتحدر من شمال البلاد عشقها للموضة والسياسة.

وفي حال فوز إيمانويل بالرئاسة، لا يتوقع أن تتوقف زوجته فجأة عن القيام بدور رئيس في حياة زوجها في العمل. وهذا ما أكده أحد مساعدي ماكرون عندما كان وزيرا حيث قال إن “بريدجيت حضرت اجتماعات كثيرة، من الواضح أنها امرأة تشارك في حياة زوجها”.

وأظهر فيلم وثائقي بث على محطة “فرانس 3” أثناء الحملات الانتخابية حرص بريدجيت على مساعدة زوجها الصغير على إعداد خطبه.

والشهر الماضي، قال مرشح الوسط أمام مؤيديه في أحد التجمعات “إذا انتخبت.. معذرة، عندما نُنتخب ‘ماكرون وبريدجيت’ سيكون هناك دور لها، فأنا مدين لها كثيرا لأنها ساعدتني في جعلي من أكون”.

جزء من الفرنسيين معجبون بقصة العشق بين ماكرون وزوجته، كما يعارض آخرون هذه العلاقة ويعتبرونها مجرد مسرحية، لكن ماكرون لم يأبه بما يقوله الناس والصحافة إذ لطالما اغتنم فرصة لقائه مع عامة الناس ليؤكد حبه لبريدجيت.

وتقول آن فولدا مؤلفة كتاب “إيمانويل ماكرون الشاب المثالي”، إن والدي إيمانويل طلبا من بريدجيت أن تبقى بعيدة عن ابنهما على الأقل حتى يبلغ 18 عاما وسعيا لإبعاده عنها من خلال إرساله إلى باريس لإنهاء السنة الأخيرة من دراسته، ولكن المحاولة فشلت.

وذكرت الكاتبة في صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن “عشيقة ماكرون” قالت لوالديه في إحدى المرات إنها لا تستطيع أن تعدهما بأي شيء، لتستمر العلاقة بينهما ويتوجاها بالزواج في 2007 بعد أن انفصلت “السيدة العجوز” عن زوجها السابق.

ويحظى إيمانويل باهتمام منذ الصغر فقد كان والداه من الأعضاء البارزين في منطقة إميان التي ينحدر منها؛ فوالده بروفيسور ووالدته أستاذة وتدرس الفلسفة. وقد واصل تعليمه في عدة جامعات معروفة لينطلق في حياته المهنية كمساعد للفيلسوف بول ريكور.

وشكل عام 2004 منعطفا له في حياته عندما بدأ العمل في وزارة الاقتصاد للمرة الأولى كمفتش بسيط، ليقود الوزارة بعد عقد من الزمن في حكومة فالس الاشتراكية.

وفي تلك الفترة وبالصدفة تعرف إيمانويل على عائلة روتشيلد الشهيرة في فرنسا ليعمل معها لمدة عامين، ليستلم بعد ذلك أحد المناصب الرفيعة في الحزب الاشتراكي، لكنه سرعان ما انفصل عن الحزب ليؤسس حزبا جديدا.

وطيلة حملته الانتخابية، كان يلقبه الكثيرون ممن انبهروا بشخصيته وطريقة استقطاب الناخبين بـ”مرشح أسرة روتشيلد”.

12