ماكرون يضع أولى خطواته في نادي كبار قادة العالم

الخميس 2017/05/25
الرئيس الفرنسي الجديد ليس مبتدئا على الساحة الدولية

بروكسل - يخطو إيمانويل ماكرون خطوته الأولى في نادي كبار قادة العالم الخميس حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غداء عمل في بروكسل قبل المشاركة في قمة للحلف الأطلسي، غير أن الرئيس الفرنسي الجديد ليس مبتدئا على الساحة الدولية.

يقول غاسبار غانتزر الذي كان عينه الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند مسؤولا اعلاميا في الاليزيه "ما يعيشه ماكرون الآن بصفته رئيسا للجمهورية، مر به قبلا عندما كان مستشار اقتصاديا للرئيس هولاند قبل خمس سنوات".

ويتابع غانتزر متذكرا "كان معاونه الأساسي حول كل المسائل الاقتصادية ومكلفا مع آخرين الإعداد لقمم أوروبية وايضا لقمتي مجموعة الثماني والعشرين مما أتاح له اقامة علاقات مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ومعاونيها وايضا لقاء (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين".

يقول عضو آخر في الفريق الرئاسي السابق ان "ايمانويل ماكرون كان حضوره طاغيا ويتمتع بنفوذ واسع في المسائل المالية والاقتصادية".

بعدها عرف المستشار الشاب والسكرتير العام المساعد للرئاسة صعودا لافتا وعين وزيرا للاقتصاد لمدة عامين حتى صيف 2014 قبل أن يفوز في الانتخابات الرئاسية.

في برلين، الرحلة الأولى لماكرون بعيد توليه مهامه، رحبت ميركل بالرئيس الجديد بشدة ولم يكن هناك شك من ارتياحها بعدم فوز زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.

قبل ثلاثة ايام على الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، حصل ماكرون ايضا على دعم لا يستهان به من قبل الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما الذي أبدى "اعجابه" بطريقة ادارة الرئيس الوسطي لحملته الانتخابية وتأييده لـ"القيم التقدمية" التي ينادي بها هذا الأخير.

وليس ماكرون الذي يدعو إلى "فرنسا قوية داخل اوروبا حامية" غريبا عن طريقة عمل القمم الأوروبية والدولية كما انه يتكلم الانكليزية بطلاقة.

يريد ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي "اعادة تنظيم" من خلال تعزيز الثنائي الفرنسي الالماني واعتماد حوكمة أفضل لمنطقة اليورو.

لكن في الساحة الدولية، لا يزال على ماكرون مواجهة نظرائه الذين لن يتوانوا عن اختباره.

يقول مقربون من ماكرون ان محادثاته مع ترامب على الغداء ستكون "صريحة جدا"، اذ سيحاول خلالها اقناع نظيره الأميركي بعدم التخلي عن اتفاق باريس حول المناخ.

على هامش قمة الأطلسي، سيجري ماكرون لقاءات مع قادة آخرين منهم البلجيكي شارل ميشال والتركي رجب طيب اردوغان والبولندي اندريه دودا.

من المفترض ان يبحث ماكرون مع اردوغان مصير المصور الصحافي الفرنسي ماتياس دوباردون الذي أوقف في تركيا قبل اسبوعين تقريبا ويخوض اضرابا عن الطعام منذ الاحد احتجاجا على توقيفه، بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

كما سيجري ماكرون محادثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حول المسائل التي ستطغى في القمة الأوروبية المقبلة يومي 22 و23 يونيو سواء تعلق الأمر بالتوجيهات حول إعارة العمال او الاستثمارات او مكافحة الإغراق الاجتماعي.

الجمعة يغادر ماكرون للمشاركة في قمة مجموعة السبع في تاورمينا (ايطاليا) قبل ان يستقبل نظيره الروسي بوتين في قصر فيرساي بالقرب من باريس في ما سيشكل اختبارا كبيرا له قبل قمة مجموعة العشرين في هامبورغ (المانيا) في مطلع يوليو.

وكان ماكرون توجه في 19 مايو قبل اقل من أسبوع على توليه منصبه إلى مالي حيث طمأن لنظيره المالي ابراهيم بوبكر كيتا ازاء "التصميم العسكري" لفرنسا.

وفي رمز اخر لهذا النهج الديغولي الجديد، اعيدت تسمية وزارة الدفاع وزارة الجيوش في الحكومة الأولى للرئيس الجديد.

1