ماكينة الأحزاب العلمانية بمصر تتحرك استعدادا للانتخابات الرئاسية

الأربعاء 2017/05/10
لا ضير من المحاولة

القاهرة - ارتفعت وتيرة النقاشات حول الانتخابات الرئاسية في مصر، فبعد أيام من تلميح الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى إمكانية ترشحه لفترة رئاسية ثانية، دعا المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إلى تشكيل جبهة وطنية للاتفاق على دعم مرشح واحد لخوض الانتخابات.

وعدت إشارة السيسي خلال مؤتمر الشباب الذي عقد نهاية مايو الماضي، وفق البعض، بمثابة نقطة انطلاق للاستعداد للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ورغم تصاعد حدة النقاش وسط الأحزاب والطبقة السياسية عموما، إلا أن أحدا لم يعلن صراحة الترشح أمام السيسي، لكن ثمة مبادرات ترمي إلى الاتفاق على مرشح مدني يخوض السباق.

وبحسب البعض من المراقبين فإن الفترة المقبلة يمكن أن تشهد تدشين تكتل سياسي يضم مجموعة من الأحزاب، على غرار جبهة الإنقاذ التي تشكلت لمواجهة الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي، أو من خلال اندماج أحزاب ذات طيف سياسي واحد.

وهي الخطوة التي أقدم عليها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بعد أن أعلن الجمعة، اندماج حزبي الكرامة والتيار الشعبي (المعارضين)، والذي شارك في تأسيسهما تحت مسمى “تيار الكرامة”، مشيرا إلى أن المعركة الرئاسية المقبلة تحتم على التيار المدني الوحدة والعمل من الآن، من أجل اختيار مرشح رئاسي وفريق معاون له.

وقال محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة لـ“العرب” هناك صعوبات بالغة في المفاوضات التي تجريها القوى المدنية للاتفاق على خطوط عريضة بشأن الانتخابات المقبلة، وبالتالي فإن التأخر في الإعلان عن أي من المرشحين يبدو طبيعيا في ضوء صعوبة التوصل إلى مرشح توافقي.

وتعاني غالبية القوى السياسية من انقسامات حادة تسببت في وجود أكثر من قيادة للحزب الواحد، وهو ما حدث بالنسبة إلى حزبي المصريين الأحرار (صاحب التمثيل الأكبر بالبرلمان) وحزب الدستور.

وكان مدحت الزاهد عضو المجلس الرئاسي لتحالف التيار الديمقراطي طرح قبل شهرين مبادرة تقوم على إعداد برنامج سياسي يحمل اسم “مصر 2018” ويهدف إلى تقديم سياسات بديلة للسلطة الحالية تنتهي بالتوافق على مرشح رئاسي.

وفي يوليو الماضي، أعلن عصام حجي مستشار الرئيس المصري السابق ما أسماه “مشروعه الرئاسي”.

وخرجت للعلن العديد من الحملات الإلكترونية تطالب بترشح شخصيات بعينها، مثل، مصطفى حجازي مستشار الرئيس السابق عدلي منصور، والحقوقي خالد علي.

ويظل الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الأسبق، أحد الوجوه المرشحة لخوض السباق الرئاسي، خاصة أن هناك تلميحات من قيادات حزب الحركة الوطنية الذي يقوده شفيق لا تستبعد ترشحه.

وقال عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لـ“العرب”، إن الانتخابات الرئاسية المقبلة سوف يحسمها المرشح الذي يرتبط بعلاقات قوية مع المؤسسات الحكومية.

ويعد الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي الأقرب للاستمرار في منصبه حتى الآن، بعد أن اتجهت الأحزاب السياسية الكبرى داخل البرلمان نحو إعلان تأييده في الانتخابات المقبلة.

2