ماكينة القتل في العراق تمضي متجاهلة حرب المالكي على الإرهاب

الاثنين 2014/02/10
حرب المالكي "على الإرهاب" بلا نتائج ملموسة على الأرض

بغداد- الحرب التي تشنها حكومة بغداد تحت مسمى الحرب على الإرهاب لا تبدو عمليا ذات فائدة ملموسة في وقف العنف بالبلاد وحقن دماء العراقيين التي ازدادت تدفقا منذ بداية العملية، في ظل مخاوف من أن يزيد تصلب الحكومة وإصرارها على الحل الأمني من مفاقمة الوضع.

تواصل أمس في العراق سقوط ضحايا من مدنيين وعسكريين في أعمال عنف طالت مناطق متفرقة من العراق بينها ضواحي بغداد، وتكريت والفلّوجة، مرسّخة فشل الحملة العسكرية التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منذ أسابيع في محافظة الأنبار ووضعها تحت عنوان محاربة الإرهاب دون أن تظهر لها إلى حد الآن نتائج واضحة في وقف العنف الدموي وحماية أرواح العراقيين.

وقتل 20 شخصا بينهم 11 مسلحا و6 من رجال الشرطة، وأصيب 10 آخرون بينهم 3 جنود بجروح، أمس، في حوادث أمنية متفرقة بالعراق. وقال مصدر أمني عراقي، إن انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية تابعة للفرقة 17 بالجيش في منطقة اليوسفية جنوب بغداد، أدى إلى إصابة 3 جنود بجروح. وأضاف أن 6 شرطيين قتلوا بهجوم مسلح على ملعب رياضي قيد الإنشاء في قضاء طوزخرماتو بشرق تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

ومن جانب آخر، تعرضت أحياء نزال والعسكري والجغيفي في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار إلى قصف مدفعي أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 4 آخرين بجروح. وإلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار، عن قيام قوة من الجيش بقتل 11 عنصرا من تنظيم “داعش” واعتقلت 3 آخرين، كما دمرت رتلا للتنظيم يضم 7 سيارات باشتباك مسلح في منطقة الوديان، غرب الرمادي مركز المحافظة.

وفي محافظة كركوك، أصيب أحد عناصر قوات حرس الحدود “لبيشمركة” بجروح في هجوم بقنبلة يدوية استهدفت دورية تابعة لها في شارع المطار جنوب كركوك.

وأعلن المصدر الأمني عن مقتل موظف في وزارة العلوم والتكنولوجيا وجرح اثنين آخرين بهجوم مسلح بأسلحة رشاشة استهدف سيارتهم في منطقة حي الشباب، جنوب غرب بغداد. كما عثرت قوة أمنية على 3 جثث تعود إحداها إلى أحد عناصر الصحوة واثنتان لشرطيين، قضوا رميا بالرصاص في قضاء الطارمية شمال بغداد.

وكثيرا ما تلجأ السلطات العراقية إلى بلاغات يصفها مراقبون بـ”الاستعراضية” للتغطية على ضعف نتائج الحملة العسكرية على الإرهاب. وفي نطاق هذه البلاغات، كان مسؤول عراقي أمهل المسلحين في محافظة الأنبار مهلة أسبوع للاستسلام.

وقال محافظ الأنبار أحمد الدليمي إن المهلة تأتي في إطار “مبادرة سلام” لإنهاء الأزمة في المحافظة. وأضاف في بيان: “مبادرة السلام تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظة وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم وتنفيذ عمليات إعمار”. وأضاف أن “المبادرة تقدم عفوا عاما لمدة سبعة أيام عن الشباب المغرّر بهم أو الذين أجبروا على العمل مع الإرهابيين وإعطائهم فرصة إلقاء السلاح”.

3