ماكين: الولايات المتحدة تخسر الحرب على داعش

الأربعاء 2015/07/08
ماكين: تعليقات الرئيس اوباما تكشف عن مستوى التوهم الذي يطبع تفكير الادارة

واشنطن - انتقد السناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين الاستراتيجية العسكرية التي تتبعها الادارة الأميركية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية معتبرا انها "تخسر" الحرب ضد الجهاديين ومنتقدا وتيرة تدريب مقاتلي المعارضة السورية.

وجاء كلام ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة في انتخابات 2008 اثناء جلسة استجواب لوزير الدفاع اشتون كارتر ورئيس هيئة اركان القوات الاميركية الجنرال مارتن دمبسي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ حول مواضيع تتراوح من اوكرانيا الى الشرق الاوسط.

وقال ماكين "ليس هناك أي أسباب تدعو الى الاعتقاد بأن ما نفعله سيكون كافيا لتحقيق الهدف الذي لطالما اعلنه الرئيس وهو اضعاف تنظيم الدولة الاسلامية وصولا الى القضاء عليه سواء على المدى القريب او على المدى البعيد".

وقال "ان وسائلنا والمستوى الحالي لجهودنا لا يتناسبان مع اهدافنا وهذا يوحي بأننا لسنا بصدد الانتصار، وحين لا تكون بصدد الانتصار في الحرب، فهذا يعني انك تخسر".

وادلى ماكين العضو في لجنة القوات المسلحة بهذه التصريحات تعليقا على اقرار وزير الدفاع بأن تدريب واشنطن لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية انطلق ببطء شديد. وقال كارتر انه يجري تدريب ستين مقاتلا من المعارضة اعتبارا من الاسبوع الماضي.

وجرت جلسة الاستجواب غداة اعلان الرئيس باراك اوباما الاثنين في البنتاغون بأن التحالف الدولي بقيادة واشنطن "يكثف" حملته للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، محذرا بان المعركة ستستغرق وقتا.

لكن ماكين استبعد ان تحقق هذه الاستراتيجية نجاحا، واصفا التصريحات حول تحقيق انتصارات بانها من باب الأوهام.وقال "حين يتعلق الامر بتنظيم الدولة الاسلامية، فان تعليقات الرئيس اوباما ... تكشف عن مستوى التوهم المقلق الذي يطبع تفكير الادارة".

وكان اوباما اعلن عن تنفيذ اكثر من خمسة آلاف غارة على مواقع للتنظيم، مؤكدا تصفية "مئات المقاتلين بينهم قادة كبار في تنظيم الدولة الاسلامية".

وشنّ الائتلاف في الأيام الأخيرة سلسلة غارات مكثفة على مواقع للجهاديين ولا سيما غارات غير مسبوقة على الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا، ملحقا اضرارا بالبنى التحتية التي يستخدمها مقاتلوه.

وفي ما يتعلق بخطط تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة للتصدي للجهاديين، اوضح كارتر ان سبعة الاف متطوع تقدموا لبرنامج التدريب، لكن التصفية الدقيقة للمرشحين ادت الى ابطاء وتيرته.

وقررت ادارة باراك اوباما اطلاق هذا البرنامج بضغط من الكونغرس، ونص هدفه المعلن على تدريب حوالي 5400 مقاتل وتسليحهم خلال السنة الأولى من البرنامج وخصص الكونغرس من أجل ذلك حوالي 500 مليون دولار.

وتوقع كارتر ان تتسارع وتيرة هذا البرنامج لاحقا وقال "بات لدينا معلومات اكثر عن مجموعات المعارضة السورية" و"نحن في صدد اقامة علاقات مهمة" معها.

وقال "نعرف ان هذا البرنامج اساسي ونحن بحاجة الى شريك على الارض في سوريا لضمان هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية بشكل دائم".غير ان ماكين انتقد عدد الذين يجري تدريبهم معتبرا انه "ليس ملفتا".

وقال ان "الواقع" على الأرض يشير الى ان الجهاديين يواصلون التقدم والسيطرة على اراض في العراق وسوريا في ما يوسعون نفوذهم عبر الشرق الاوسط وافريقيا واسيا الوسطى.

وذكر كارتر بأن واشنطن تريد قيادة تحرك هؤلاء المقاتلين ضد تنظيم الدولة الاسلامية وليس ضد نظام الرئيس بشار الاسد. واضاف "نريد رحيل الاسد" لكن هذا الامر يرتبط "بجهد دبلوماسي".وتابع "على الاسد ان يرحل، لكن بنية الحكم في سوريا يجب ان تبقى. نعلم ماذا يحصل في الشرق الأوسط حين لا تكون هناك بنية حكومة".

وبعد عام على سيطرة مقاتلي التنظيم على مساحات كبرى في العراق تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبات في ترجيح كفتهم من خلال غارات عملية "العزم الصلب".

1