ماكين: بوتين يدمّر روسيا لا يقوّيها

الخميس 2013/09/19
ماكين للروس: تستحقون رئيسا أفضل

موسكو ـ جدد السيناتور الأميركي، جون ماكين، انتقاداته لموسكو والسلطات الروسية، رافضاً وصفه بـ"المعادي لروسيا"، فيما استبعد المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديمتري بيسكوف، الدخول في أي جدل مع إنسان "يعيش وراء المحيط".

وقال ماكين في مقالة نشرتها صحيفة "برافدا" الروسية الناطقة بالإنجليزية، رداً على مقالة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التي نشرت في صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية الأسبوع الماضي، "لست معادياً لروسيا، بل أنا مؤيد لروسيا.. أكثر من نظامها الذي يسيء حكمكم اليوم".

وبرر السيناتو الأميركي انتقاداته بأنه يريد أن يرى في روسيا قادة يستحقهم الروس، فقال إن هدفه من نشر المقالة هو "تعرية التزوير الذي يستخدمه قادة روسيا للحفاظ على سلطتهم وتبرير الفساد".

وأضاف مخاطباً الروس "أنا أقول ذلك لأنني أحترم كرامتكم وحقكم في تقرير مصيركم"، مشيراً إلى أن "لا مواطن روسي يستطيع نشر مقالة مماثلة، لأن الرئيس بوتين ومساعديه لا يؤمنون بهذه القيم".

وتابع "إنهم لا يحترمون كرامتكم ولا يعترفون بسلطتكم عليهم، بل يعاقبون ويعتقلون معارضيهم ويتلاعبون بنتائج انتخاباتكم، ويتحكمون بوسائل إعلامكم، ويلاحقون ويهددون المنظمات التي تدافع عن حقكم بتقرير مصيركم ويحظرونها"، معتبراً انه "بهدف الحفاظ على سلطتهم، يشجعون الفساد في محاكمكم واقتصادكم، ويرهبون ويقتلون حتى الصحفيين الذي يحاولون كشف فسادهم".

وفي حديثه عن قانون "مناهضة المثليين" في روسيا والذي ينص على منع المثلية الجنسية وعدم الدعاية لها، قال ماكين، إن "بوتين ومساعديه يضعون قوانين لشرعنة تصعبهم وإدانتهم الأشخاص على ميولهم الجنسية"، مشيراً إلى أنهم "يسجنون أعضاء فرقة الروك (بوسي ريوت) بحجة أنهنّ استفزازيات وسوقيات، وأنهن يمتلكن الجرأة للتظاهر ضد حكم الرئيس بوتين".

وعلق ماكين على سياسة بوتين الدولية، وقال إن الأخير يزعم أن هدفه إعادة العظمة إلى روسيا في الداخل والخارج، متسائلاً عن الطريقة التي عزز فيها بوتين موقف روسيا الدولي.

وأجاب "من خلال التحالف مع أكثر طغاة العالم عدائية وخطورة.. من خلال دعم النظام السوري الذي يقتل عشرات الآلاف من شعبه للبقاء في السلطة"، غير أن ماكين اعتبر ان هذا السبيل لا يؤدي إلى زيادة قوة روسيا، بل يدمرها".

وتوجه السيناتور الأميركي إلى الشعب الروسي، قائلاً "أنا أؤمن بكم وبقدرتكم على حكم ذاتكم ورغبتكم بالعدالة والفرص".

ويذكر أن قانون "مناهضة المثليين" في روسيا دخل حيز التنفيذ في 30 يونيو الماضي، وقد اعترض عليه الكثير من الحقوقيين والفنانين، الذين اعتبروا أنه سيؤثر سلباً على نجاح دورة الأولمبياد المقبلة.

ومن جهته، استبعد المتحدث باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف، أن يدخل الكرملين في جدل مع السيناتور الأميركي جون ماكين الذي "يعيش وراء المحيط".

ونقلت وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية عن بيسكوف، قوله إن "السيناتور ماكين معروف بأنه ليس من المعجبين بالرئيس بوتين، ومن المستبعد الدخول في أي جدل معه"، معتبراً أنها "وجهة نظر إنسان يعيش وراء المحيط".

وتعليقاً على تصريحات ماكين حول أن الشعب الروسي يستحق حكومة وقيادة وحياة أفضل، أعرب بيسكوف عن اعتقاده بأن "الروس أنفسهم قادرون على الإجابة على هذا السؤال، وهم اليوم يردون عليه عندما يشاركون بالانتخابات"، مضيفاً "لا أعتقد بأن وجهة نظر شخصية من وراء المحيط ستؤدي دوراً ما في التحكم بإرادة الشعب الروسي".

وكان رئيس تحرير صحيفة "برافدا، ديمتري سوداكوف، أكد تأييد الصحيفة سياسة بوتين، غير أنه أشار إلى أن هذا لا يمنعها من نشر مقالة ماكين، مشيراً إلى أن "وسائل الإعلام الروسية اليوم منفتحة للحوار أكثر من أي وسائل إعلام غربية، والفضل في ذلك يعود لرئيس روسيا".

وكان براين رودجرز، المتحدث باسم ماكين، قال إن الأخير يعتزم نشر مقالة على صفحات صحيفة "برافدا" رداً على مقالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حول سوريا، التي اعتبر فيها أن كافة الأسباب تدعو للاعتقاد بأن قوات المعارضة وليس الجيش السوري من استخدم أسلحة كيميائية، داعياً إلى اغتنام فرصة قبول دمشق الإقتراح الروسي وضع أسلحتها الكيميائية تحت رقابة دولية، لأن الضربة العسكرية الأميركية المحتملة قد تنشر النزاع في المنطقة بأسرها.

1