ماكين.. عراب الإخوان

الخميس 2013/08/08

وأخيرا تبيّن لنا أن جون ماكين عربي ومسلم وينتمي إلى جماعة الإخوان وهو فدائي من فدائييها، وفارس من فرسانها، وبطل من أبطالها، وقائد من قيادييها، يدافع عن محمد مرسي وأنصاره وعن المرشد وأفكاره وعن معتصمي رابعة العدوية، ومن يطمحون لاستعادة الخلافة الإسلامية.

وجون ماكين منظّر الربيع العربي، ونصير الثوار، والراعي الرسمي للأحزاب الإخوانية في الدول المنتهكة، هو ذاته الذي تمنّى هدم مكّة، وقد لا تكون أمنيته غريبة للإخوان الذين قال مرشدهم محمد بديع إن عزل محمد مرسي أخطر على الإسلام والمسلمين من هدم مكّة، وخرج زعيم النهضة ليقول إن حشدا لأنصاره ذكّره بفتح مكّة، طبعا دون أن يذكر كيف وجد كفّار قريش في تونس.

وجون ماكين الذي حارب في فيتنام وخرج من دائرة الموت بأعجوبة، وكان ولا يزال من غربان الخراب في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا ومن مهندسي التقسيم في السودان، ومن المدافعين الشرسين على جعل القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، هو ذاته الذي يتبنى الإخوان المسلمين، ويخاصم الشعوب من أجلهم، ويعادي جيش مصر، ويتنكر لثورة أكثر من ثلاثين مليون مصري، ويعانق قياديي النهضة في تونس، ويدعم مواقف تركيا المعادية للعرب، ويضع يده في يد قادة الكيان الصهيوني وهو أحد رموز الصهيونية العالمية، ويدافع عن تسللّ اللوبي الإخواني للبيت الأبيض والكونغرس، جون ماكين هذا يؤكّد لنا أنّ لا تناقض بين أن يكون المرء حليفا للصهاينة وللإخوان في ذات الوقت، وأن يكون صديقا حميما لناتنياهو ومحمد بديع، وأن يصف خراب الدول بالثورة، والثورة بالانقلاب.

جون ماكين هذا بات رمزا من رموز الربيع العربي المزعوم، كما أنه أحد عناوين الدفاع عن تل أبيب، وهو حليف الإخوان، بما يعني أنه لولا المشروع الصهيوني ما كان الربيع العاصف، ولولا الربيع ما جاء الإخوان، ولولا الإخوان ما تحمّس ماكين بهذا الشكل، ولولا الخلطة الإخوانية الإسرائيلية الأمريكية ما كان لهذا النفق المظلم أن يكون.

24