مالطا تلوّح بالفيتو الأوروبي لإنقاذ سواحلها من الهجرة

الجمعة 2013/10/18
سواحل مالطا المقصد المفضل للمهاجرين

فاليتا- أعلن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات الخميس أن الاتحاد الأوروبي يتعامل بلامبالاة مع محنة مهاجري القوارب حيث تم نقل أكثر من مئة من اللاجئين المفترضين لبلاده بعد إنقاذهم في عرض البحر.

وتعد مالطا وجزيرة لامبيدوزا في جنوب إيطاليا مركزي الدخول الرئيسيين للمهاجرين غير الشرعيين الذين يبحرون من شمال أفريقيا.

وفي الأسبوعين الماضيين، لقي أكثر من 400 منهم حتفهم في ثلاث حوادث منفصلة بعد تحطم قواربهم في عرض البحر الأبيض المتوسط.

وصرح موسكات لصحيفة مالطية محلية بأنه «من غير المقبول أن يستيقظ ساسة أوروبا فقط حين يموت أناس في عرض البحر.

وانتقد رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات، حكومة صقلية الإقليمية لإعلانها حالة الطوارئ الثلاثاء للتعامل مع توافد المهاجرين، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يشكل المزيد من الضغوط على بلاده.

وقد رصدت طائرة من مالطا اليوم القارب في محنة على بعد نحو 110 كيلومترات جنوب مالطا.

وقامت سفينة أميركية بانتشال 131 مهاجرا كانوا على متن القارب قبل نقلهم على متن سفينتين من مالطا إلى شواطئ فاليتا. واعتبر رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات أن إيطاليا ومالطا تركتا وحيدتين أمام «مشكلة ضخمة».

ويريد رئيس وزراء مالطا مزيدا من المساعدة من الاتحاد الأوروبي الذي من المقرر أن يناقش أزمة الهجرة خلال قمة تعقد الأسبوع المقبل.

وكان شكا أيضا من إعلان إيطاليا حالة الطوارئ في صقلية، مشيرا إلى أن نتيجة لذلك وصل مزيد من المهاجرين لمالطا.

وكان موسكات قد أبلغ البرلمان في وقت سابق من الأسبوع الحالي أنه مستعد لاستخدام حق النقض (الفيتو) على المستوى الأوروبي لتعطيل أي تشريع حول أمور ليست لها علاقة بالهجرة لممارسة ضغوط على الدول الأخرى الأعضاء في التكتل الأوروبي لاتخاذ قرارات في هذا الملف.

وقال للصحيفة «يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدفع ثمنا بشريا لعدم قيامه بأي إجراء».

وفي سياق متصل تم الكشف في إيطاليا عن خطة بحرية جديدة على ثلاثة مستويات للعمل على مواجهة تدفق الهجرة، وهي «تعزيز التعاون الدولي بهدف القيام بكل ما يلزم لكي لا يغادر المهاجرون بلادهم، وتحسين الرقابة على الحدود التي هي حدود أوروبية قبل أن تكون إيطالية، ونشر نظام الاستقبال الحالي».

ويرى مراقبون لملف الهجرة أن إيطاليا ومالطا ستضغطان أثناء القمة الأوروبية المزمع عقدها بين 24 و25 من أكتوبرالحالي تعزيز قدرات فرونتكس، وهي الوكالة المكلفة بمراقبة الحدود الأوروبية.

هذا ويشار إلى غرق أكثر من 400 شخص معظمهم من القرن الأفريقي وسوريا في مضيق صقلية في ثلاثة حوادث منفصلة منذ 30 سبتمبر الماضي مما أثار غضبا دوليا ونداءات لاتخاذ رد فعل أوروبى.

5