ماليزيا تتخوف من إقامة إمارة داعشية في جنوب شرق آسيا

الأربعاء 2017/11/29
داعش تبحث عن موطئ قدم لها

كوالالمبور- حذرت ماليزيا الثلاثاء من إقامة تنظيم داعش المتطرف إمارة له في جنوب شرق آسيا بعد أن تكبد خسائر كبيرة في منطقة الشرق الأوسط.

ونسبت وكالة أنباء “برناما” الماليزية لوزير الدفاع هشام الدين حسين قوله إن “الانتصارات التي حققتها دول التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب ضد داعش في الشرق الأوسط تسببت في عودة المسلحين الأجانب إلى جنوب شرق آسيا”.

وأوضح أن الجماعات المتشددة، مثل جماعة أبوسياف والجماعة الإسلامية والمجاهدين، قد أعلنت بالفعل ولاءها لداعش. وهي جماعات تعتبر ملاذا ثانيا بعيدا لأولئك الذين يهربون من الموصل وحلب والرقة.

وأكد أن عناصر التنظيم ذهبوا إلى أبعد من ذلك حتى أنهم أعلنوا إقامة “دولة مزعومة” تتكون من سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا والفلبين وجنوب تايلاند وميانمار.

ومني داعش بهزائم قاسية في كل من سوريا والعراق، ما دفع بعناصره إلى الفرار والبحث عن موطئ قدم جديد في جنوب شرق آسيا التي تشهد اضطرابات بعد أن قامت ميانمار بتهجير مسلمي الروهينغا نحو بنغلاديش.

وقال حسين إنه “في الوقت الذي يخسرون فيه أراضيهم في العراق وسوريا، من المحتمل أن تصبح جنوب شرق آسيا هدفا لهم بشكل ملحوظ”، مشيرا إلى أن هذه التطورات لن تعرقل جهود بلاده لمكافحة الإرهاب ومحاربته على جميع الجهات.

وكان الوزير الماليزي قد حذر في وقت سابق من أن أنصار داعش في جنوب شرق آسيا يخططون لشن هجمات في بورما ردا على اضطهاد أقلية الروهينغا المسلمة.

وقال إن “داعش يسعى لإقامة موطئ قدم له في المنطقة”، مؤكدا أن التنظيم الإرهابي قد يستغل الأزمة لتجنيد شبان من الروهينغا لتنفيذ هجمات في ميانمار.

ويقول مراقبون إن تفاقم الأزمة في ميانمار قد يدفع بالشباب للانخراط في صفوف جماعات إرهابية، الأمر الذي سيعرض المنطقة لخطر هجمات محتملة. وفرّ قرابة 370 ألفا من مسلمي الروهينغا نحو بنغلاديش والدول المجاورة خوفا من مجازر يرتكبها الجيش في ميانمار ضدهم، فيما قتل مئات آخرون، بحسب التقديرات.

وتأتي تحذيرات وزير الدفاع في وقت تعاني فيه ماليزيا من خطر اختراق داعش لحدودها بعد تمدده بشكل واضح في مدينة مراوي جنوبي الفلبين والتي تعد قريبة من ماليزيا.

وأشار مركز البحوث الماليزي “إيمان” إلى أن ميليشيات ماليزية، لم يحددها، تستغل أزمة الروهينغا وتدرب شبانا منهم لإرسالهم للقتال ضمن صفوف داعش في الفلبين.

5