ماليزيا تحقق في فرضية عمل إرهابي ضد الطائرة المفقودة

الأحد 2014/03/09
مكتب التحقيقات الفيدرالي سيشارك في عمليات البحث

كوالالمبور- أطلقت ماليزيا تحقيقا في الإرهاب بعد فقدان طائرة بوينغ 777 تابعة لشركة الطيران الماليزية (ماليجا ايرلاينز) وتقل 239 شخصا بينهم ركاب غامضون استخدموا جوازات سفر مسروقة، بينما سيرسل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الأميركي محققين.

وتعزز القلق المرتبط باحتمال حدوث عمل إرهابي بعد إعلان الحكومة عن تحقيق عن أربعة أشخاص مشبوهين على متن الرحلة ام اتش 370 بين كوالالمبور وبكين. وبين هؤلاء الأربعة اثنان استخدما جوازي سفر أوروبيين.

وأعلن وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين أن أجهزة الأمن الماليزية بدأت التحقيق في فرضية عمل إرهابي بعدما اكتشفت أن اثنين من ركاب الطائرة كانا يحملان جوازي سفر أوروبيين مسروقين.

وأكد أن ماليزيا على اتصال مع وكالات مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وغيرها. وأضاف "في الوقت نفسه بدأت أجهزتنا الاستخبارية بالعمل وبالطبع تم إبلاغ وحدات مكافحة الإرهاب (...) في كل الدول المعنية".

وأعلنت شركة الطيران أن الطائرة تقل 227 مسافرا من 14 جنسية بينهم طفلان صغيران وطاقما من 12 شخصا.ةوبين الركاب أربعة فرنسيين بينهم ثلاثة من طلاب المدرسة الفرنسية في بكين، وثلاثة أميركيين، إلى جانب 153 صينيا و38 ماليزيا وسبعة اندونيسيين وستة استراليين.

وأعلنت شركة فريسكيل لإنتاج المواد نصف الناقلة أن عشرين من موظفي الشركة هم على متن الطائرة المفقودة، موضحا أن 12 منهم ماليزيون وثمانية آخرون صينيون.

ولم ترسل طائرة البوينغ 777 اي نداء استغاثة وقطع الاتصال بها في مكان بين شرق ماليزيا وجنوب فيتنام، كما تقول الشركة. وكان يتعين على الطائرة كما تقول السلطات الفيتنامية أن تجري اتصالا ببرج المراقبة في مطار هوشي منه-المدينة لكنها لم تظهر أبدا.

وقد اختفت عن أجهزة الرادار حوالي الساعة 1.30 من السبت (17:30 الجمعة) بعد حوالي ساعة على إقلاعها من كوالالمبور.بينما لم تسمح عمليات البحث البحرية والجوية بالعثور على أثر للطائرة، قالت شركة الطيران الماليزية إنها "تخشى الأسوأ".

وكانت طائرات فيتنامية تبحث عن البوينغ 777 رصدت السبت آثار وقود على امتداد 15 إلى عشرين كيلومترا في بحر الصين الجنوبي، وما زالت موجودة الأحد. لكن مسؤولا فيتناميا كبيرا قال إن السفن التي وصلت إلى المكان لم تجد أي اأثر للطائرة.

من جهته، قال مدير الطيران المدني الماليزي اظهر الدين عبد الرحمن "لم نتمكن من تحديد مكان أو رؤية أي شيء".وفي حال تحطم الطائرة في البحر، سيكون هذا الحادث الأسوأ في عدد الضحايا لطائرة ركاب منذ 2001 عندما سقطت طائرة ايرباص ايه-300 تابعة لشركة أميريكان ايرلاينز مما أسفر عن سقوط 265 قتيلا. وأطلقت تكهنات عديدة عن الراكبين اللذين يحملان جوازي سفر مسروقين.

فقد ضمت لائحة الركاب اسمي نمساوي يدعى كريستيان كوزيل وآخر ايطالي يدعى لويجي مارالدي. لكن مسؤولين قالوا إن الرجلين لم يكونا على متن الطائرة وأبلغا عن سرقة جوازي السفر في 2012 و2013 على التوالي.

وقال مسؤول أميركي في واشنطن "نحن على اطلاع على المعلومات عن سرقة جوازي السفر. لم نجد أي صلة بالإرهاب مع أن الأمر سابق لأوانه وليس نهائيا على الإطلاق".

وأعلنت وسائل إعلام أميركية أن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) سيرسل فريقا من الخبراء والمحققين لمساعدة الفريق المكلف التحقيق في اختفاء الطائرة.

وصرح مسؤول كبير في الاف بي آي أن ثلاثة على الأقل من الركاب أميركيون "مما يسمح لنا" بالمشاركة في التحقيق في القضية. لكنه أضاف أن "ما حدث يبقى لغزا حتى الآن".

لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الأمن الداخلي قال إن "مجرد وجود جوازي سفر مسروقين لا يعني أن المسافرين كانا إرهابيين"، مشيرا إلى أنهما قد يكونان "مجرد لصين".

وفي إطار التحقيقات أيضا، أعلن قائد سلاح الجو الماليزي اليوم أن السلطات الماليزية تدرس "احتمال" أن تكون الطائرة المفقودة قد حاولت العودة أدراجها.

وقال الجنرال رودزالي داوود إن "هناك احتمالا أن تكون الطائرة قامت بالتفاف وخرجت عن مسارها"، مشيرا إلى معلومات جمعها الرادار. وأضاف أن "احد الاحتمالات هو أن تكون حاولت العودة إلى كوالالمبور".

وأطلقت عمليات بحث بحرية وجوية في عدة دول تتنازع بعضها السيادة على مناطق في بحر الصين الجنوبي.

وأرسلت الصين وفيتنام وماليزيا والفيليبين سفنا وطائرات ومروحيات. كما أرسلت الولايات المتحدة مدمرة تقل مروحيتين على متنها.وطائرة البوينغ 777-200 التي فقدت يتم تشغيلها منذ احد عشر عاما ويقودها طيار يعمل في الشركة الماليزية منذ 1981.

وتنتظر عائلات الركاب بقلق الأخبار في فندق بالقرب من مطار بكين. وقالت سيدة استقل صهرها الطائرة ان "الشركة لم تتصل بنا وعلمنا بالنبأ من صديق".

وفي حال تأكد وقوع حادث، فسيكون الأخطر لطائرة بوينغ 777 التي تعرضت لحادث واحد سقط فيه قتلى في تاريخها خلال 19 عاما في مطار سان فرانسيسكو في يوليو 2013، عندما لقي ثلاثة أشخاص حتفهم. وشهدت الخطوط الجوية الماليزية حوادث طيران قليلة.

وفي أكتوبر الفائت تحطمت طائرة صغيرة من طراز "توين اوتر" ثنائية المحرك تابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية-وينغز أثناء هبوطها في جزيرة بورنيو مما أسفر عن مقتل مساعد الطيار وراكب.

وفي 1977 تحطمت طائرة ركاب في جنوب ماليزيا مما أسفر عن مقتل كل من كان على متنها وهم 93 راكبا وطاقم من سبعة أفراد، في أسوأ حادث في تاريخ الشركة.وسيشكل أي حادث طائرة جديد ضربة قاسية للشركة التي تسجل منذ سنوات خسائر أمام شركات منافسة لها مثل ايريجا.

1