ماليزيا تشدّد قوانينها لخنق المتشددين

الأربعاء 2015/04/08
المعارضة السياسية تطالب بالغاء القانون لأنه يشكل انتهاكا لحقوق الانسان

كوالالمبور - صادق البرلمان الماليزي، الثلاثاء، على قانون لمكافحة الإرهاب يشمل خصوصا التنظيمات الإسلامية المتطرفة، في خطوة وُصفت بأنها تشكل انتهاكا واسعا لحقوق الإنسان، حسب ما أوردته وكالات الأنباء.

وتزامنت المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب مع إعلان الحكومة عن اعتقال 17 شخصا نهاية الأسبوع الماضي خططوا لاختطاف شخصيات مهمة وتنفيذ هجمات إرهابية تأثرا بتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

ويسمح القانون الجديد للسلطات باعتقال المشتبه في علاقتهم بالإرهاب من دون توجيه تهمة، وهو ما دفع المعارضة السياسية ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذا القانون وطالبت بإلغائه على اعتبار أنه يشكل انتهاكا للحريات الشخصية.

وقال النائب المعارض نغارجان سوريندران إن “القانون ينص على احتجاز طويل الأمد ومن دون محاكمة وبالتالي فإنه يشكل انتهاكا خطيرا للديمقراطية”.

وكانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق أن هذا القانون المثير للجدل في ماليزيا لن يُستخدم ضد أي شخص على خلفية مواقف “سياسية”، لكن سوريندران تمسك بموقفه حيال ذلك قائلا “لا أعتقد أن هناك أي أساس لإدعاء الحكومة بأن هذا القانون ضروري لاحتواء الدولة الإسلامية”.

وعادة ما تلجأ السلطات إلى قانون أمني سابق يسمح بهذا النمط من الاعتقالات، حيث كان يُستخدم لاعتقال المعارضين السياسيين لفترات طويلة، لكن تم إبطال العمل به في 2012 إثر ضغوط سياسية واسعة.

ويرى مراقبون أن تنديد المعارضة لن يغير من الأمر شيئا بعد أن بلغ تمدد تنظيم داعش حدود ماليزيا ولا سيما بعد أن أكدت السلطات في مرات عديدة أن العشرات من الماليزيين توجهوا فعلا إلى سوريا للانضمام إلى هذا التنظيم المتطرف.

وتأتي مخاوف حكومة نجيب عبدالرزاق إثر إحباط الشرطة العديد من العمليات الإرهابية التي كان مؤيدون للجماعات الإسلامية يخططون للقيام بها في البلاد وزادت بشكل ملحوظ منذ أغسطس الماضي.

وأعلنت السلطات مطلع هذا العام توقيف 120 شخصا في الإجمال للاشتباه في صلتهم بداعش أو السعي للذهاب إلى سوريا أو العراق، وأوضحت آنذاك أن 67 ماليزيا التحقوا بالتنظيم قتل منهم خمسة.

5