ماليزيا تفتح ذراعيها للسياح العرب في شهر الصيام

الأحد 2014/07/13
ماليزيا لها طابع مميز في شهر رمضان

كوالالمبور - تنظم ماليزيا سنويا عروضا وأنشطة خاصة بالزوار العرب خلال شهر رمضان المبارك وهي تستلهم في هذه العروض روح الشهر الفضيل وعاداته وتقاليده وتقدم لزوارها العرب العديد من الأنشطة والعروض والموشحات الدينية. وتقوم الفنادق في كل عام بتوفير خدمات عدة لزوارها العرب وهي تعطيهم إحساسا بقيم رمضان ومنها المأكولات والمشروبات الرمضانية وحتى إمساكية رمضان ومواعيد الصلاة والآذان هناك، كما أن معظم غرف الفنادق تحتوي على إشارات تدل على اتجاه القبلة.

ويأتي إطلاق هذه الفعاليات التي بدأت قبل أعوام عدة بهدف جلب السائح العربي خلال هذا الشهر حيث يميل الجميع إلى الإقامة في بلدانهم، وتتطلع ماليزيا إلى توفير أجواء عربية للسائح ونقل عادات السائح العربي خلال شهر رمضان إلى المجتمع الماليزي المسلم بهدف المزيد من الاطلاع والتواصل الحضاري والثقافي.

ويؤكد مسؤولو السياحة في ماليزيا أن المهرجان له طابع مميز في رمضان، وهو دعوة للاستمتاع بروح رمضان في ماليزيا، وتوقع زيادة حجم السياحة العربية القادمة إلى ماليزيا بنسبة 10 بالمئة خلال رمضان نتيجة لتدشين المهرجان. ومن جانبه كشف مصدر رسمي ماليزي أن السائح العربي لا يقبل على السفر في رمضان إلا أنه أكد أنه إذا سافر فإن مقصده الأول سيكون ماليزيا.

يعتبر المسجد الوطني واحدا من أكبر مساجد ماليزيا وقارة آسيا بل والعالم حيث تبلغ مساحته حوالي 5 هكتار، وأهم ما يتميز به لوحات مكتوب عليها بالخط اليدوي التقليدي، وكذلك النقوش والزخارف الجميلة المستمد من المشرق

وتشمل هذه الفعاليات المهرجانات الدينية التي تشتمل على الأناشيد الإسلامية ويحييها منشدون ماليزيون مشهورون، وتقام المسابقات الدينية وتوزع فيها جوائز على الفائزين في المسابقات، ويتم استقطاب فرق أناشيد دينية عربية وعالمية لإقامة مهرجانات دينية في ماليزيا في الشهر الفضيل. وهناك برامج سياحية متكاملة تهدف إلى زيارة الأماكن الدينية في البلاد وتشمل زيارة المساجد الكبرى والمراكز الإسلامية.

وتشمل الفعاليات إحياء ليالٍ رمضانية للعبادة وتلاوة القرآن الكريم التي تقام في مساجد ذات صفة خاصة كالتي توجد على ضفاف البحيرات والقريبة من الشواطئ أو الموجودة في أماكن مميزة مثل بوترا جايا. ويتم التنسيق في هذا البرنامج مع المراكز التجارية والشركات والفنادق وشركات السياحة وشركات تأجير السيارات السياحية الكبرى لتوفير أعلى درجات الخدمة للسياح.

وفي ماليزيا الملقبة بـ”جوهرة الشرق الأقصى” تولي السلطات المحلية اهتماماً بالغاً بالفن المعماري للمساجد، حيث تحرص السلطات الماليزية على تقديم ماليزيا كنموذج متميز للدولة الإسلامية المتحضرة، وفي ذات الوقت إبراز المعالم الإسلامية كالمساجد على أنها واجهة مشرقة لموروثها الحضاري الدال على هوية الدولة.

ماليزيا تتميز بفن معماري رائع للمساجد

ويدرك القائمون على بناء المساجد هناك جمال الطبيعة من الجزر الرائعة والغابات والشواطئ والبحيرات الطبيعية والاصطناعية، وهم يستلهمون منها أسلوب هندسة المساجد وبناءها، ويظهر ذلك جلياً في الأروقة والمساحات المفتوحة والحدائق والمسطحات المائية التي تحيط بالمساجد، بل إن بعضها بني على بحيرات.

أثرت مجموعة من الثقافات المتنوعة على فن بناء المساجد في ماليزيا حيث تبرز فنون البناء الإسلامية القديمة والحديثة، كفنون الفسيفساء والقباب والشرفات والأقواس والمقرنصات والمآذن بأشكالها المتنوعة. كما تأثر فن بناء المساجد في ماليزيا بالاستعمار حيث ظهرت فيه الأنماط المغولية التي كانت سائدة في الهند، كما ظهرت الأنماط والتصاميم المغربية والأندلسية.

ويمكنك أن تشعر بسهوله بالمسحة الآسيوية في بناء المساجد، ويتسق ذلك مع طبيعة البناء في جزر أرخبيل الملايو، من حيث استخدام مواد البناء الموجودة في الغابات والتصاميم الملايوية التقليدية التي تعكس براعة الحرفيين. ويقدم كل مسجد من المساجد الرئيسة في الولايات الماليزية نموذجاً باهراً ومنفرداً في البناء يشكل عامل جذب للسياح خاصة المسلمين .

ولا يقتصر دور المساجد في ماليزيا على آداء الصلوات الخمس فقط، فهي تعتبر أيضاً مراكز اجتماعية وثقافية وتعليمية وترفيهية واقتصادية فهي بذلك أشبه بالجامعات المفتوحة، حيث تحتوي المساجد في ماليزيا على صالات استقبال، وصالات ألعاب للأطفال، وصالات للصلاة مخصصة للعائلات، وفصول للدروس الخاصة تطرح فيها موضوعات وقضايا معاصرة مثل تكنولوجيا المعلومات وتصنيع الأغذية وغيرها من الموضوعات والقضايا التي تهم الشباب وتجذبهم، كما يستخدم المسجد في الاجتماعات واللقاءات الرسمية ولعقد القران والاستشارات الأسرية والاجتماعية.

17