ماليزيا تلغي قانون مكافحة الأخبار الكاذبة

المعارضة انتقدت مشروع القانون واعتبرته موجها لإسكاتها وتعليق النقاش حول قضية فساد مالية تقدر بمليارات الدولارات متورط فيها نجيب عبدالرزاق.
الجمعة 2018/08/17
نجيب عبدالرزاق دافع عن القانون

كوالالمبور - ألغت الحكومة الماليزية الجديدة، الخميس، قانونا يعرف باسم “مكافحة الأخبار الكاذبة”، كان قد لقي انتقادات واسعة باعتبار أنه يقيد حقوق التعبير.

وتم إلغاء القانون بأغلبية بسيطة من الأصوات، بعد نقاش مكثف استمر 6 ساعات في البرلمان واحتجاجات من جانب مشرعين في حزب "المنظمة الملاوية القومية المتحدة (أمنو)” الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق.

وتم تمرير مشروع القانون في أبريل الماضي قبيل أيام من انطلاق الانتخابات العامة، التي أسفرت عن فوز تحالف مهاتير محمد، ومن ثم توليه رئاسة الحكومة.

وسبق أن انتقدت المعارضة الماليزية القانون في عهد عبدالرزاق، واعتبرته موجها “لإسكاتها قبل الانتخابات، وتعليق النقاش حول قضية فساد مالية تقدر بمليارات الدولارات متورط فيها عبدالرزاق”.

ونص القانون الملغي بموجب قرار حكومة مهاتير على معاقبة كل من ينشر أخبارا، أو معلومات أو تقارير كاذبة -مهما اختلفت أشكالها- بالسجن 6 سنوات أو دفع غرامة قدرها 500 ألف ريغنت (129 ألف دولار)، أو الخضوع للعقوبتين.

ولازمت فضيحة فساد وتبييض أموال، عبدالرزاق، في السنوات الثلاث الأخيرة له في الحكم، الذي استمر نحو 10 سنوات.

وكان عبدالرزاق قد دافع عن القانون، بالقول "أعلم أن بعض الصحافيين يشعرون بالقلق من هذا القانون الذي قد يستخدم لتقييد حريتهم في التعبير”.

وأضاف، “قمنا بفرض العديد من القوانين لحماية البلاد منها قانون التجمع السلمي لعام 2012 وقانون المطبوعات والنشر لعام 1984، كما قمنا بإلغاء قانون الأمن الداخلي لسنة 1960 الذي كان يستخدم لقمع الصحافيين.

واعتبر، “بما أن قانون المطبوعات والنشر يجرم في نشر الأخبار الكاذبة إلا أن التشريعات الحالية ليست فعالة وشاملة بما يكفي للحد من انتشار الأخبار الكاذبة والسيطرة عليها بسبب التطور السريع في التكنولوجيا”.

18