ماليزيون يستعينون بـ"لعبة الأميرة" للتخلص من مشاكلهم العاطفية

الجمعة 2014/08/08
العلاج بـ"لعبة الأميرة" يلقى رواجا في ماليزيا رغم الجدل المتصاعد حوله

تاناه ميراه (ماليزيا) - يلجأ الماليزيون إلى طرق غريبة لعلاج أمراضهم، حيث تضطر النساء إلى التعرض للضرب أو الغناء والرقص أمام الرجال أملا في شفائهن من أمراض أنهكت أجسادهن.

لجأت شي ايسا إلى معالجها المشعوذ بسبب شعورها بالتعب الشديد، فما كان من الأخير إلا أن وصف لها علاجا ماليزيا قديما مثيرا للجدل يعرف بـ“لعبة الأميرة” تنظر إليه سلطات هذا البلد المسلم بريبة، لكنه يلقى رواجا متجددا في الوقت الراهن.

ولتخطي ألمها، اضطرت شي ايسا خصوصا إلى العراك مع رجلين وتلقي بعض الضربات وحتى الصفعات من معالجها المشعوذ، قبل أداء أغنية باللغة الماليزية والرقص أمام حوالي خمسين شخصا من أبناء قريتها.

وقد شخص هذا المعالج المشعوذ داء مريضته بوجود اضطراب لديها من عالم ما وراء الطبيعة أثر على صحتها الروحية والعاطفية إلى درجة جعلها طريحة الفراش على مدى عشرة أيام. لكن بعد علاج "لعبة الأميرة"، تشعر شي ايسا بـ"نشاط متجدد".

وتعتبر “لعبة الأميرة”، التي اكتشفت بداية في ولاية كيمانتان في أقصى شمال شرق ماليزيا على تخوم تايلاند، علاجا قائما على الاستعراض مستوحى من التقاليد الثقافية المحلية ومن شخصيات أسطورية، وذلك بهدف "إعلاء روح المرضى".

وخفت وهج هذا التقليد لفترة من الزمن بسبب اعتبار سلطات هذا البلد، الواقع في جنوب شرق آسيا والذي يدين أكثرية سكانه بالاسلام، أن هذه الممارسات لا تعدو كونها مخلفات وثنية من زمن ما قبل الإسلام.

لكن عددا كبيرا من الأشخاص المنتمين إلى قومية الملايو، التي تمثل أكثرية سكان البلاد، يعتبرون “لعبة الأميرة” جزءا من إرثهم الذي تزداد الحاجة إليه في عالمنا الحالي، وبالتالي يحاولون إعادة إحياء هذه التقاليد.

ويستند هذا التقليد إلى معتقدات بأن الاكتئاب والتعب المزمن والمشاكل العاطفية أو النفسية إنما مردها اضطرابات في القوى الموجودة في عالم ما وراء الطبيعة.

ويعود أصل تسمية “لعبة الأميرة”، على الأرجح، إلى أميرة كيلانتان الأسطورية بوتيري سادونغ التي عاشت في القرن السابع عشر وأصيبت بالجنون بسبب خيانة زوجها لها. ويروى أن روحها لا تزال تحرس منطقة كيلانتان وغالبا ما يؤتى على ذكرها على أنها أفضل مريضة تمت معالجتها بسبب اضطراباتها العاطفية.

وأشار ايدين خو مؤسس جمعية بوساكا غير الحكومية الناشطة في مجال حماية الفنون التقليدية الماليزية، إلى أن منع بعض التقاليد القديمة أدى إلى حال من “الصدمة” في البلاد.

24