مالي.. الجيش الفرنسي يواصل هجماته ضد عناصر القاعدة

الجمعة 2013/11/15
جماعة أنصار الدين لا تزال قوة ضاربة في مالي بشهادة الفرنسيين

باريس - أعلن الأميرال إدوارد غيو، رئيس أركان الجيش الفرنسي، عن شنّ عملية خاصة في صحراء مالي سمحت بـ"شلّ حركة" عدد من العناصر المرتبطة بالقاعدة ومصادرة عتادهم. ولم يوضح قائد أركان الجيش الفرنسي إن كان المقصود بـ"شلّ حركة" هؤلاء العناصر المسلّحة يعني قتلهم أو أسرهم. وهو لئن لم يُحدّد بالضبط هويّة المجموعة المتشدّدة المقصودة، فالأرجح أنّ تلك العناصر تنتسب إلى جماعة «أنصار الدين» المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي لا تزال لديها قوة ضاربة في مالي، رغم تشتّتها، بشهادة الفرنسيين أنفسهم.

وقد أبرز الأميرال غيو أن العمليات العسكرية في مالي «لم تنته بعد»، مشيرا إلى أن المهمّة، التي نُفّذت خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس في قلب الصحراء، «مستمرة» وقال «نحن حاليا نستعيد العتاد الذي سيتكلم بطريقة أو بأخرى».

ونفى القائد العسكري الفرنسي أن تكون تلك العملية محضرة مسبقا، قائلا «نتحرك وفق أسلوبين، إمّا من خلال شن عمليات واسعة على غرار ما حصل قبل 15 يوما في عملية «ايدر»، حيث نقوم بعمليات مطاردة أو من خلال التحرك على أساس كميات من المعلومات الاستخبارية التي يأتي الكثير منها من السكان».

وأضاف في مالي، «العملية لم تنته بعد»، على الرغم من أن «مستوى العنف تراجع بشكل كبير»، و»حققنا خلال ثمانية أشهر» منذ بدء التدخل الفرنسي في مالي في يناير «تقدما هائلا»، حسب قوله.

وقال غيو، في السياق ذاته، «إننا نعمل أيضا مع البلدان المجاورة، النيجر وبوركينا فاسو وعلى الأرجح تشاد، ونتعاون كذلك مع الجزائر للحؤول دون أن يكون هناك ملاذ» لمقاتلي القاعدة. ونفى المسؤول العسكري الفرنسي نفسه اتهام الجيش الفرنسي بالمعاملة «الوحشية»، حسب تصريحات أحد قادة المتمردين الطوارق (موسى اغ اشاراتومان) في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية. وبشأن لجوء الجيش الفرنسي إلى"وسائل عقابية" للتحقيق في مقتل لصحفيي إذاعة فرنسا الدولية بالقرب من مدينة كيدال (شمال مالي) قال إدوارد غيو «إنها ليست الطريقة التي يعمل فيها العسكريون الفرنسيون منذ أكثر بكثير من نصف قرن».، مستدركا أن «أي تجاوز سيعاقب بالتأكيد وفورا».

وحول ما إذا كان الصحافيان قد قتلا لأنهما «صحافيان» فقط أم لأنهما «صحافيان فرنسيان»، قال غيو «أميل إلى الاعتقاد في الأمرين. كانت القاعدة تريد على ما يبدو أن يكون لديها فرنسيون رهائن. وكونهما صحافيين لم يؤد سوى إلى زيادة قيمتهما».

وعلى صعيد متصل، يؤدي وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس، بداية من اليوم الجمعة وإلى غاية الأحد، زيارة إلى دول غرب أفريقيا وخصوصا مالي، وذلك للتباحث مع السلطات حول ملفات الإرهاب وكذلك تهريب المخدرات.

وسيبحث فالس في مالي التي يزورها غدا السبت الوضع مع قيادة عملية سيرفال التي تقوم بها القوّات الفرنسية شمال البلاد، والتي انطلقت في 11 نوفمبر ضد مجموعات إسلامية متطرفة كانت تسيطر على شمال مالي.

2