مالي تختار رئيس وزراء توافقيا لاحتواء الأزمة

السبت 2015/01/10
انتقادات حادة تعرض لها موسى مارا

باماكو - قدم موسى مارا رئيس الوزراء المالي، استقالته رسميا بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية لمسلحين إسلاميين شمال ووسط البلاد، ووسط عجز تام للحكومة عن احتواء التوتر.

وقد تم تعيين رئيس وزراء جديدا خلفا له، وهو موديبو كايتا رئيس الوفد المالي المشارك في مفاوضات الجزائر، وفق ما أكده بيان مقتضب للرئاسة المالية.

وأكدت تقارير إخبارية متطابقة أن موديبو شخصية توافقية تحظى باحترام مختلف أطراف الأزمة المالية، بما في ذلك الجماعات المسلحة في الشمال.

وكان رئيس الوزراء السابق موسى مارا، لقي انتقادات حادة من جانب المعارضة، كما أنه لا يحظى بإجماع الأغلبية البرلمانية على ضوء تنقله إلى مدينة “كيدال”، معقل تمرد الطوارق في شهر مايو الماضي، وهو ما تسبب في مواجهات قاتلة بين الجيش المالي والمتمردين الذين يسيطرون على المدينة.

وأدت تلك المعارك إلى سقوط عشرات القتلى في صفوف قوات الجيش المالي الذين أجبروا على التراجع أمام إحكام سيطرة الجماعات المسلحة على البلدة.

وعلى إثر تلك الهزيمة، لم يتمكن مارا من استعادة ثقة الطبقة السياسية وتنبأ الملاحظون بأن “أيامه على رأس الحكومة أضحت معدودة”.

ويعتبر المتابعون للشأن السياسي المالي أن تعيين كايتا في منصب رئيس الحكومة ينبع من كونه رجل المرحلة لنجاحه في لعب دور الوساطة بين الأطراف المتناحرة ولحسه الدبلوماسي ومعرفته الدقيقة بالمسألة الأمنية المالية والميدان وبمسائل البلاد الإدارية.

كما يعتبر مراقبون أن رئيس الوزراء الجديد قادر على تسريع مباحثات السلام وإنجاحها مع انفصاليّي الطوارق، حيث تميز خلال المفاوضات مع المجموعات المسلحة باعتباره ممثلا ساميا للرئيس المالي بوبكر كايتا، بالحياد المطلوب على الرغم من صعوبة المهمة، حسب تقديراتهم.

يشار إلى أن كايتا تقلد العديد من المناصب الوزراية، حيث شغل وزيرا للتربية سنة 1979 ووزيرا للشؤون الخارجية سنة 1986، وعيّن سفيرا لبلاده في سويسرا والسويد والدنمارك والنمسا والنرويج، قبل أن يتقلد سنة 2002 منصب رئيس حكومة لفترة قصيرة ما بين شهري مارس ويونيو عام 2002.

2