مالي تخوض حربا ضد انفصاليي الطوارق

الاثنين 2014/05/19
زيارة مارا تسببت في حالة احتقان شديدة بين الجيش والحركات الأزوادية

باماكو - أكد موسى مارا، رئيس وزراء مالي، أنّ بلاده في حرب مع انفصاليي الطوارق المسلحين، حيث صرّح: “مالي في حرب مع الانفصاليين وسنرد على هجومهم في الوقت المناسب".

وجاء تصريح مارا، بعد أن ذكر مسؤولون أنّ متمردين هاجموا مكتب حاكم بلدة كيدال في شمال البلاد، أمس الأوّل، وخطفوا نحو 30 موظفا.

وشهدت مدينة كيدال تبادلا لإطلاق النار بين عناصر من الجيش المالي وآخرين تابعين للحركة الوطنية لتحرير أزواد، دون تدخل من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة، أسفر عن إصابة 11 شخصا.

وتسببت زيارة الوزير الأول فى حالة احتقان شديدة بين الجيش المالي والحركات الأزوادية، ما أدى إلى حالة استنفار قصوى من الجيش، حيث فتحت عناصر الجيش الموجودة في مقر الولاية النار على أحد معسكرات الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وإستمر الطرفان في تبادل إطلاق النار، قبل أن يبدأ الجيش المالي باستخدام الأسلحة الثقيلة.

موسى مارا: مالي في حرب مع الانفصاليين وسنرد على هجومهم في الوقت المناسب

وأكدت تقارير إخبارية سقوط أحد عشر شخصا من المدنيين، ثلاثة منهم أصيبوا بالرصاص، بعد خروج مظاهرات غاضبة في مدينة كيدال تنديدا بزيارة مارا، وتعرضت للقمع من طرف قوات الأمم المتحدة.

وحاول المتظاهرون منع كافة الطائرات من الهبوط فى مطار كيدال، بما فيها طائرات تابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية، وتجنبا لموقف مماثل نُقل الوزير الأول في مروحية أمميّة هبطت في مقر القوات الأمميّة بكيدال.

وتعتبر الحركات الأزوادية أنّ زيارة الوزير الأول المالي هي بمثابة تحدّ لها، قبل توقيع أي اتفاق سلام بين الطرفين. وقد أعلن المتظاهرون رفضهم لهذه الزيارة، قبل تسوية القضية بين مالي والحركات الأزوادية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ السلطات المالية تراجعت عن تعهداتها ووعودها القاضية بإعادة النظر في وضع الانفصاليين المطالبين بالحكم الذاتي في شمال مالي، وأبدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد استعدادها للتحالف مع أنصار تنظيم القاعدة إذا لم تحقق الحكومة مطالبهم وتمنحهم الحكم الذاتي. ويعاني شمال مالي من انفلات أمني بسبب انتشار السلاح ووجود خلايا لتنظيم القاعدة تأتمر بأوامر قيادات سلفية لا تزال منتشرة فى الكهوف والجبال، على الرغم من التدخل العسكري الفرنــسي المتواصل فــي هذا البلد.

2