مالي تطلب دعم أممي ضد الجهاديين في منطقة الساحل

السبت 2017/06/17
قرار "متعثّر"

نيويورك - طلب وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب الجمعة من مجلس الأمن الدولي ان يتبنى بسرعة قرارا يدعم إنشاء قوة افريقيا لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل.

وعبر الوزير المالي الذي كان يتحدث في مجلس الأمن باسم مجموعة الخمس لدول الساحل عن "قلق الرئيس (المالي) ابراهيم ابو بكر كيتا للصعوبات التي يواجهها المجلس لتبني القرار"، داعيا الدول الأعضاء إلى اقراره "بلا تأخير". وتترأس مالي حاليا مجموعة الخمس لمنطقة الساحل.

وقال ديوب ان الإعلان عن تشكيل هذه القوة "أثار أملا كبيرا لدى السكان" وتبنيه "سيوجه اشارة قوية وبلا لبس من المجتمع الدولي إلى المجموعات الإرهابية وكل أنواع المهربين".

وافقت مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو الدول الأعضاء في مجموعة الساحل، في مارس على إنشاء هذه القوة التي تتألف من خمسة آلاف رجل للقيام بهذه المهمة.

لكن المفاوضات حول مشروع قرار فرنسي ينص على دعم سياسي ومالي لهذه القوة تتعثر خصوصا بسبب تحفظات الولايات المتحدة.

وترى واشنطن ان المهمة الموكلة إلى قوة مجموعة الخمس تفتقد إلى الدقة وان مجرد اعلان من المجلس قد يكون كافيا بدون الحاجة إلى قرار.

وبشكل عام تريد الولايات المتحدة الدولة المانحة الرئيسية لمهمات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة، خفض ميزانية هذه المهمات.

ودعا الوزير المالي مجددا إلى تزويد بعثة الأمم المتحدة في مالي "بوسائل مادية وبشرية ومالية مناسبة لتعزيز قدراتها العملانية".

ويفترض ان يمدد مجلس الأمن الدولي قبل نهاية يونيو مهمة هذه البعثة التي تتألف من 12 الف جندي لحفظ السلام وتواجه هجمات متكررة تسفر عن سقوط قتلى.

ودعا ممثل مالي في الأمم المتحدة محمد صالح النظيف أعضاء المجلس ايضا إلى "سد الثغرات العملانية" التي تعاني منها بعثة الأمم المتحدة التي ينقصها خصوصا آليات مصفحة ومروحيات.

وقال ان "الارهابيين يعززون ويوسعون مناطق تحركهم ونفوذهم". واضاف انه في مواجهة هؤلاء فإن "نقص كتيبة مواكبة وقتال ومروحيات أمور تشكل نقاط ضعف مؤكدة".

من جهة اخرى، قال النظيف للصحافيين ان بعثة الأمم المتحدة تحتاج إلى آليات مصفحة وحوالى عشر مروحيات إضافية.

وعبر عن أسفه لعدم نشر قوة للتدخل السريع يشكل الجنود السنغاليون قوامها، حتى الآن في وسط مالي.

وأكد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر ان مهمتي بعثة الأمم المتحدة وقوة مجموعة الخمس "متكاملتان". وقال للصحافيين إن المشاورات حول القرار الفرنسي "متواصلة بحسن نية"، مؤكدا أن "أغلبية كبيرة في مجلس الأمن تؤيد النص".

1