مالي تطلب مساندة فرنسا بعد هزيمتها أمام الانفصاليين

السبت 2014/05/24
الجيش المالي يخسر معركة كيدال

باماكو - أعلنت مالي أنها ستطلب دعما من قوة سرفال الفرنسية المنتشرة في شمال البلاد، بعدما تكبد جيشها الذي طرده المتمردون الطوارق من كيدال، هزيمة نكراء اضطرت سلطات باماكو إلى الالتزام بـ”وقف إطلاق النار” على إثرها.

واعترف وزير الدفاع المالي سومايلو بوبيي مايغا، في تصريحات صحفية، بخسارة كيدال، موضّحا أن مدينة ميناكا تتعرض “للضغوط” من المجموعات المسلحة.

وقال “حول ميناكا نجري اتصالات مع قوة سرفال المستعدة للنظر إيجابيا في طلبنا للحصول على الدعم، وسنحدد طبيعة الدعم الذي يمكن أن نطلبه تبعا لتطور الوضع".

واندلعت المعارك في 17 مايو في كيدال بين القوات المالية ومتمردي الحركة الوطنية لتحرير الأزواد بمناسبة زيارة قام بها رئيس الوزراء موسى مارا، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى وهزيمة القوات النظامية.

وأصبحت كيدال، تشكل تحديا أمام دولة مالي التي لم تتمكن في معقل الحركة الوطنية لتحرير أزاود، من بسط نفوذها مجددا بشكل كامل رغم هجوم شنه الجيش الفرنسي سنة 2013، أدى إلى تحرير شمال شرق البلاد من هيمنة المقاتلين الإسلاميين.

ورأى الخبير السياسي الفرنسي في الشأن المالي، ميشيل غالي، أن الطوارق لن يفرطوا بسهولة في كيدال “المدينة – الدولة”، معتبرا أن انسحاب فرنسا من هذه المدينة العام الماضي سهل سيطرة الجماعات المسلحة عليها، بصرف النظر عن دوافع هذا الانسحاب.

وبشأن الدعم الذي تلقته حركة أزواد من الجماعات الجهادية في المواجهات الحالية مع الجيش المالي في كيدال، أوضح غالي أن التدخل العسكري الفرنسي في الشمال المالي لم يمكّن من القضاء تماما على الجماعات الجهادية، وإنما أدى إلى تشرذمها في هذه المنطقة، وبالتالي ظهورها من جديد في معركة كيدال الأخيرة .

وأكد أنّ العملية الفرنسية في مالي ساهمت إلى حد كبير في إضعاف الجماعات الجهادية، فقد كانت السبب في تفريقهم على كامل المنطقة، ولكنها اليوم تشارك في زعزعة الاستقرار وانفجار الوضع بكيدال".

ويشار إلى أن القوات الفرنسية المنتشرة بمدينة كيدال شهدت تراجعا، رغم تعزيزها بقوات أممية ومالية، وهو ما أحدث فراغا سهّل عمليات إعادة توطين هذه المجموعات المسلّحة.

2