مالي تفتح باب الحوار مع المتشددين

الاثنين 2017/04/03
حوار مع قتلة

باماكو - دعا مؤتمر وطني للسلام في مالي الحكومة ببدء محادثات مع زعماء جماعتين إسلاميتين شنتا هجمات دامية على الجنود الماليين والفرنسيين وقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وحث المؤتمر، الذي استمر أسبوعا برعاية الرئيس إبراهيم بو بكر كيتا، على إجراء محادثات مع أمادو كوفا زعيم جبهة تحرير ماسينا وهي جماعة متشددة من الفولاني وإياد أغ غالي زعيم جماعة أنصار الدين الإسلامية.

ونظم المؤتمر المنصوص عليه في اتفاق السلام المبرم في البلاد في 2015، بهدف جمع الحكومة والمجموعات المسلحة الداعمة لها والمتمردين السابقين والمعارضة السياسية.

لكن المعارضة قاطعته حتى وقت متأخر السبت فيما غاب المتمردون السابقون عن المفاوضات الاثنين قبل الانضمام إليها الثلاثاء، مع حضور الجميع الجلسة الختامية.

وأصدر المؤتمر بيانا ختاميا دعا إلى "التفاوض مع الداعية المتشدد بول امادو كوفا وزعيم الطوارق الاسلامي اياد اغ غالي"، ما يتوقع ان يثير استياء المجتمع الدولي.

ويقود إياد اغ غالي تحالفا إسلاميا جديدا باسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" أعلن تأسيسه في مطلع مارس ونفذ هجمات على جنود ماليين، وتشكل من جماعات أنصار الدين (اغ غالي) والمرابطون (مختار بلمختار) وإمارة منطقة الصحراء (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، وكتائب ماسينا (بول امادو كوفا الناشط في وسط مالي).

وجماعة "المرابطون" التي يقودها بلمختار أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري على معسكر للجيش في شمال مالي في يناير الماضي وأسفر عن سقوط 60 قتيلا.

ولم يوقع جهاديو مالي على اتفاق السلام في 2015 وواصلوا زعزعة الاستقرار رغم انطلاق عملية عسكرية بقيادة فرنسية في 2013 ما زالت مستمرة للتصدي لهم.

وأعلن الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في كلمة الختام عن تكليف لجان خبراء بحث الخيارات التي يمكن اعتمادها في الشمال وكيفية بلورة شرعة للوحدة والمصالحة الوطنية.

وفشلت البعثات في التوافق حول مسألة "ازواد"، على ما يسمي المتمردون السابقون شمال مالي، مركز الاضطراب حاليا في البلد.

ويريد تحالف المتمردين الذي قاد تمرد 2012 الاعتراف بأزواد كمنطقة متميزة سياسيا في مالي، الأمر الذي يعتبره خبراء بمثابة "فتح باب للفدرالية" على ما أفاد الخبير القانوني في جامعة مالي الوطنية عمر سنغاري.

واستهدف اتفاق السلام إنهاء صراع انفصالي بين الطوارق في الشمال الصحراوي وحكومة مقرها بالجنوب أدى إلى زعزعة استقرار مالي.

وسيطر الطوارق والمتشددون على شمال مالي في 2012 قبل تدخل القوات الفرنسية لطردهم في 2013.

وعلى الرغم من استمرار انتشار القوات الفرنسية ووجود بعثة لحفظ السلام من الأمم المتحدة وسنوات من محادثات السلام مازالت مالي تعاني من الاضطرابات والصراع العرقي وقطع الطرق.

1